القدس المحتلة-القاهرة (وكالات الأنباء): سلمت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) أمس الإثنين جميع الرهائن العشرين الأحياء المتبقين لديها إلى إسرائيل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب المدمرة المستمرة منذ عامين في القطاع،
وأعلن الجيش الإسرائيلي تسلم جميع الرهائن الذين تأكد أنهم أحياء بعد نقلهم من غزة بواسطة الصليب الأحمر. وقابلهم الآلاف بالهتاف والعناق والبكاء لدى وصولهم إلى «ساحة الرهائن» بتل أبيب.
ووصل أسرى ومعتقلون فلسطينيون، أطلقت إسرائيل سراحهم في إطار الاتفاق، إلى قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، قبيل انعقاد القمة في شرم الشيخ بمصر. واستقبلهم الآلاف أيضا بالهتافات والتهليل ورفعهم البعض على الأكتاف.
وسارع فلسطينيون لاحتضان سجناء محررين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار توسطت فيه الولايات المتحدة لدى وصولهم بالحافلات إلى الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة أمس الإثنين.
وبموجب الاتفاق، من المقرر أن تفرج إسرائيل عن 250 فلسطينيا أدينوا بالقتل وجرائم خطيرة أخرى، إضافة إلى 1700 فلسطيني معتقلين في قطاع غزة منذ بدء الحرب و22 قاصرا ورفات 360 مسلحا. وتجمع الآلاف داخل وحول مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة، في انتظار وصول الأسرى المحررين ولوح بعضهم بالعلم الفلسطيني ورفع آخرون صور ذويهم.
وقالت أم أحمد وهي تغالب دموعها إنه رغم فرحتها بإطلاق سراحهم إلا أنها لا تزال تحس بمشاعر مختلطة تجاه هذا اليوم. وقالت لرويترز في رسالة صوتية: «أنا سعيدة مشان أولادنا اللي بيتحرروا، لكن في نفس الوقت إحنا عنا ألم بسبب كل الناس اللي استشهدت وقتلهم الاحتلال وبسبب كل الدمار اللي حصل». ووصل السجناء المفرج عنهم في حافلات ولوح بعضهم بعلامة النصر من نوافذها. وسيخضعون لفحوصات طبية في المستشفى.
في وقت سابق، وصل أكثر من عشرة مسلحين ملثمين يرتدون ملابس سوداء من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إلى المستشفى حيث نصبت منصة ووضعت مقاعد لاستقبال السجناء الفلسطينيين العائدين. وعلت أصوات أغان عن القضية الفلسطينية من مكبرات الصوت. وقالت حماس إنه جرى ترحيل 154 أسيرا إلى مصر. من جانب آخر، قال الرئيس الأمريكي ترامب في خطاب أمام الكنيست الإسرائيلي: «السماء صافية والمدافع صامتة وصفارات الإنذار ساكنة والشمس تشرق على أرض مقدسة أصبحت أخيرا في سلام» ووصف الحرب بأنها «كابوس طويل» للإسرائيليين والفلسطينيين لكنه انتهى الآن. وأضاف «حان الوقت الآن لترجمة هذه الانتصارات ضد الإرهابيين في ساحة المعركة إلى الجائزة الكبرى المتمثلة في السلام والازدهار للشرق الأوسط بأكمله».
لكن لا تزال هناك عقبات كبرى أمام التوصل إلى حل دائم للصراع في غزة والصراع الإسرائيلي الفلسطيني عموما وغيره من الانقسامات الكبرى التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط منذ فترة طويلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك