باريس - (أ ف ب): افاد تقرير إعلامي نُشر أمس الخميس بأن الجيش السوداني الذي يخوض حربا ضد قوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، استخدم غاز الكلور في هجومين شمال العاصمة الخرطوم عام 2024. وفرضت الولايات المتحدة في يونيو الفائت عقوبات على الحكومة السودانية المدعومة من الجيش بسبب استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية العام الماضي في الحرب الأهلية الدامية التي تشهدها البلاد. لكنّ واشنطن لم توضح متى وأين استُخدمت تلك الأسلحة.
وأظهر تحقيق أجرته محطة «فرانس 24» أن الجيش ألقى برميلين من الكلور في سبتمبر 2024 في محيط مصفاة الجيلي النفطية شمال الخرطوم. وكانت قوات الدعم السريع تسيطر وقتها على المنطقة وعلى أكبر منشأة نفطية في السودان. ورأت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن «استخدام مادة كيميائية صناعية (...) كسلاح يُشكل سابقة مقلقة». ودأبت الحكومة السودانية على نَفي الاتهامات الأمريكية، مؤكدة أن «لا أساس لها» وواصفة إياها بأنها «ابتزاز سياسي». وأفادت الشهر المنصرم بأن تحقيقا داخليا لم يُظهر وجود «أي دليل» على تلوث كيميائي في ولاية الخرطوم. واستخدمت «فرانس 24» بيانات مفتوحة المصدر، ولقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، وآراء خمسة خبراء لتأكيد استخدام غاز الكلور. وتحققت من مقاطع فيديو تُظهر برميل كلور صناعي أُلقي على ما يبدو من طائرة في 5 سبتمبر 2024 على قاعدة قري العسكرية قرب الجيلي، ما أدى إلى تصاعد سحابة صفراء من غاز الكلور. وأفاد التقرير بأن منشأ البرميل شركة هندية صدّرته إلى بورتسودان في أغسطس 2024. وأوضحت الشركة للمحطة الفرنسية أن كان من المفترض أن يُستخدم حصرا «لمعالجة مياه الشفة».
كذلك تحققت «فرانس 24» من تقارير عن إلقاء برميل ثان من طائرة في 13 سبتمبر 2024 على مصفاة الجيلي. وأسفرت الحرب في السودان منذ أبريل 2023، عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير الملايين، وتسببت بجوع ونزوح، وصفتها الأمم المتحدة بأنها «الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم». كذلك شهدت هذه الحرب فظائع كثيرة بحق المدنيين السودانيين، إذ اتُهم طرفا النزاع بارتكاب جرائم حرب، من بينها القصف العشوائي واستهداف المدنيين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك