القاهرة – الوكالات: أفاد قيادي في حماس بأجواء من «التفاؤل» أمس في اليوم الثالث من المحادثات غير المباشرة في مدينة شرم الشيخ بين الحركة وإسرائيل مع ترقب انضمام وفود من قطر والولايات المتحدة وتركيا إليها، بهدف التوصل إلى آليات لتطبيق المقترح الأمريكي لإنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي دخل عامه الثالث.
وبدأت الحركة الفلسطينية وإسرائيل مباحثات الاثنين في المدينة المصرية عقب موافقة حماس على الإفراج عن الرهائن لقاء إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين في إطار خطة من 20 بندا طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحماس طاهر النونو لفرانس برس: «تركزت المفاوضات حول آليات تنفيذ إنهاء الحرب وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع وتبادل الأسرى». وأضاف «تم اليوم (الأربعاء) تبادل كشوفات الأسرى المطلوب إطلاق سراحهم وفق المعايير والأعداد المتفق عليها». وأكد أن وفد الحركة أظهر «الإيجابية والمسؤولية اللازمة» وأن «الوسطاء يبذلون جهودا كبيرة لإزالة أي عقبات أمام خطوات تطبيق وقف إطلاق النار، وروح من التفاؤل تسري بين الجميع».
ومن المقرر أن ينضم إلى المباحثات رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وصهر ترامب جاريد كوشنر ومبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ورئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم كالين.
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمة أمس إن الموفدين الأمريكيين اللذين وصلا إلى مصر يحملان «إرادة قوية ورسالة قوية وتكليفا قويا من الرئيس ترامب بإنهاء الحرب خلال جولة المفاوضات الحالية».
وحثّ على «انتهاز هذه الفرصة»، مؤكدا الحرص «على أن تكون نهاية هذه الحرب في جولة المفاوضات هذه».
ودعا السيسي نظيره الأمريكي للحضور إلى مصر في حال إبرام الاتفاق، مضيفا «رسالتي للرئيس ترامب: استمر في دعمك، استمر في إرادتك من أجل إنهاء الحرب».
إلى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن ترامب طلب من أنقرة «إقناع» حماس بالموافقة على خطته. وأضاف بحسب بيان للرئاسة التركية «ردت حماس بإبلاغنا أنها مستعدة للسلام والمفاوضات... لم تتخذ موقفا معارضا. أعتبر ذلك خطوة قيّمة للغاية».
وكان ترامب تحدث الثلاثاء عن «فرصة حقيقية» للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وقال لصحفيين في المكتب البيضوي: «هناك فرصة حقيقية لنقوم بأمر ما»، مضيفا «أعتقد أن هناك احتمالا لإرساء السلام في الشرق الأوسط. إنه أمر يتجاوز حتى الوضع في غزة. نريد الإفراج فورا عن الرهائن».
وشدد على أن واشنطن ستقوم بكل ما في وسعها للتأكد من التزام كل الأطراف بالاتفاق في حال إبرامه.
وشددت حماس على وجوب توفير ضمانات بأن يؤدي أي اتفاق يتم التوصل إليه، إلى وضع حدّ نهائي للعدوان الذي تسبب بدمار هائل وأزمة إنسانية كارثية.
وقال كبير مفاوضي الحركة خليل الحية الذي نجا في سبتمبر من محاولة اغتيال بضربات جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة القطرية، إن حماس «تريد ضمانات من الرئيس ترامب والدول الراعية لتنتهي الحرب إلى الأبد».
وقال الحية لقناة «القاهرة الإخبارية» القريبة إن «الاحتلال الإسرائيلي جربناه، لا نضمنه ولا للحظة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك