روما - (أ ف ب): أعلنت إيطاليا أمس إرسال فرقاطة تابعة لسلاح البحرية لمساعدة أسطول الصمود المتوجه إلى غزة بعدما أعلن المنظمون أن عددا من قواربهم استُهدف بمسيرات قبالة سواحل اليونان.
جاء ذلك فيما دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى وقف الهجمات على الأسطول، مطالبة بتحقيق مستقل. وقال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان إنّ «الهجمات والتهديدات ضد من يحاولون تقديم المساعدة والدعم لمئات الآلاف من سكان غزة الذين يعانون المجاعة والجوع، تنافي المنطق».
من جانبه، قال وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو في بيان «لضمان المساعدة للمواطنين الإيطاليين على متن +الأسطول+.. تحدّثت مع رئيسة الوزراء وسمحت بالتدخل الفوري لفرقاطة فاسان الإيطالية المتعددة المهام التابعة للبحرية الإيطالية والتي كانت تبحر شمال كريت في إطار عملية البحر الآمن»، مضيفا أنّ «السفينة في طريقها إلى المنطقة من أجل عمليات إنقاذ محتملة». وأوضح أنّ منفذي الهجوم «غير معروفين حاليا».
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إنه طلب من إسرائيل ضمان سلامة «المواطنين الإيطاليين وأعضاء في البرلمان ونواب البرلمان الأوروبي» وهم من بين الناشطين المؤيدين للفلسطينيين على متن الأسطول.
وذكرت الوزارة أنها أبلغت إسرائيل بأن «أي عملية توكل إلى القوات الإسرائيلية يجب أن تجري بشكل يمتثل للقانون الدولي ومبدأ الحذر التام».
وعلى متن الأسطول حوالي 60 إيطاليا، بينهم أربعة برلمانيين.
ويسعى الناشطون للوصول إلى غزة لإيصال مساعدات إنسانية إلى القطاع و«كسر الحصار الإسرائيلي» المفروض عليه.
وأعلن المسؤولون عن الأسطول أن هجوما جديدا حصل ليل الثلاثاء الأربعاء عندما كانت سفن الأسطول تبحر جنوب غرب جزيرة كريت اليونانية.
وكتب «أسطول الصمود العالمي» في بيان أنّ «عدّة طائرات مسيّرة أسقطت أجساما مجهولة الهوية، وتمّ التشويش على الاتصالات، وسُمع دويّ انفجارات من عدد من القوارب». وأضاف «نحن نشهد هذه العمليات النفسية بشكل مباشر الآن، لكنّنا لن نسمح بأن يتمّ ترهيبنا».
وبحسب الناشطة الألمانية في مجال حقوق الإنسان ياسمين أكار فإنّ خمسة من قوارب الأسطول تعرّضت لهجوم وقد تم رصد «15 إلى 16 مسيرة».
وأظهر مقطع مصور نشر على صفحة الأسطول الرسمية انفجارا قال إنه صور من إحدى سفن الأسطول «سبيكتر» فجر الأربعاء.
وقالت أكار في مقطع فيديو على إنستغرام «لا أسلحة لدينا. نحن لا نشكّل أيّ تهديد لأحد»، مؤكدة أنّ الأسطول يحمل «مساعدات إنسانية فقط».
ولم يشر الأسطول إلى وقوع ضحايا او أضرار.
والأسطول الذي أبحر في وقت سابق من سبتمبر من برشلونة كان قد أفاد بتعرّضه لهجومين بطائرات مسيّرة حين كان راسيا قبالة تونس.
ويضمّ الأسطول 51 سفينة ويؤكد مشاركة ناشطين مؤيدين للفلسطينيين من 45 دولة، من بينهم الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ.
وأكّدت إسرائيل الإثنين أنها لن تسمح للأسطول بالوصول إلى غزة، وعرضت على منظّمي هذه المبادرة التوجّه بدلا من ذلك إلى مدينة عسقلان الإسرائيلية الواقعة شمال القطاع الفلسطيني.
وسبق لإسرائيل أن منعت محاولتين مماثلتين في يونيو ويوليو.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك