أدلى سكان من غزة بشهاداتهم عن الوضع المأساوي في المدينة، بعد تكثيف الجيش الإسرائيلي قصفه وتوسيع هجومه البري، معتبرين أن «الموت أكثر رحمة» من هذه الحرب وتساءلوا: من يحمينا من الإبادة الإسرائيلية؟ وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس الأربعاء إقامة «مسار انتقال مؤقت» لخروج سكان مدينة غزة منها، غداة تكثيف هجومه على كبرى مدن القطاع المدمر، بعد قرابة عامين من الحرب.
وقالت أم أحمد يونس (44 عاما) التي لا تزال تقطن بيتها المدمر جزئيا في مدينة غزة إنها لن تغادرها، وأوضحت لـ«فرانس برس»: «القصف هنا كما هناك. الموت أرخص وأكثر رحمة»، موضحة أنها لا تمتلك المال الكافي لتدبر تكاليف السفر والنقل.
من جهتها، قالت فاطمة لبد (36 عاما) التي نزحت مع 10 أشخاص من أفراد عائلتها نحو جنوب القطاع إنهم اضطروا إلى النوم ليلا في العراء بجوار البحر في دير البلح (وسط)، وأضافت: «لا يوجد مكان نضع فيه الخيمة. مشينا أغلب المسافة من غزة على أقدامنا، الشوارع مكتظة والقصف متواصل. لم نعد نحتمل ما يحصل لنا، كأننا نعيش يوم القيامة أو الجحيم. حتى الجحيم أهون».
وفي مشهد يوثق حجم المعاناة أطلق نازح قسرا صرخة ألم، باكيا بحرقة: «لهالدرجة صرنا رخاص!»، كما أضاف مثقلا بوجعه وما استطاع من حمل أمتعته: «بنبكي على أطفالنا وعلى نسوانا وعلى شيوخنا وعلى كل حاجة في حياتنا».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك