باتت اليابان تضم حاليا نحو مائة ألف شخص يبلغون مائة سنة أو أكثر، غالبيتهم العظمى من النساء، وهو رقم يشهد ارتفاعا كبيرا وبلغ مستوى قياسيا، بحسب بيانات حكومية صدرت أمس الجمعة. وتؤكد هذه الأرقام تشيّخ السكان الذي يعاني منه رابع أكبر اقتصاد في العالم، فيما يشهد عدد سكان اليابان انخفاضا. ووصل عدد المعمرين في اليابان في الأول من سبتمبر إلى 99763 شخصا، مسجّلا بذلك زيادة قدرها 4644 عن العام السابق، في حين أنّ 88% من هؤلاء نساء، وفق بيان صدر عن وزارة الصحة اليابانية. عميدة سن اليابان هي شيغيكو كاغاوا البالغة 114 عاما التي تعيش في محافظة نارا بالقرب من كيوتو. وقد حافظت على نشاطها بعد سن الثمانين كطبيبة توليد وأمراض نسائية وطبيبة عامة، بحسب الوزارة. وقالت كاغاوا في البيان: «إنّ المشي كثيرا خلال الزيارات المنزلية جعل ساقيّ قويتين، وهما مصدر حيويتي الحالية». ومع بقاء بصرها سليما، تستطيع عميدة سن اليابانيين تمضية أيامها في مشاهدة التلفزيون وقراءة الصحف وممارسة فن الخط. أكبر معمرة في العالم هي البريطانية إثيل كاترهام التي احتفلت بعيد ميلادها الـ116 في أغسطس، بعد أشهر قليلة من وفاة البرازيلية إينا كانابارو لوكاس. وتشهد اليابان أزمة ديموغرافية متفاقمة، إذ يؤدي تزايد عدد كبار السن إلى ارتفاع حاد في تكاليف الرعاية الطبية والاجتماعية، وتقلص في القوى العاملة اللازمة لتمويلها، فيما معدل المواليد يبقى منخفضا. وبحسب البيانات الرسمية الصادرة في أغسطس شهد عدد سكان اليابان انخفاضا قياسيا، بلغ أكثر من 900 ألف شخص، في عام 2024. وكان رئيس الوزراء شغيرو إيشيبا المستقيل حاليا قد وصف الوضع بأنه «حالة طوارئ صامتة»، متعهدا باتخاذ إجراءات داعمة للعائلات، مثل ساعات العمل المرنة وخدمات رعاية الأطفال المجانية، في محاولة لقلب هذا الاتجاه. ولم تسفر جهود السلطات حتى الآن عن نتائج تُذكر.
الصفحة الأخيرة
عدد المعمرين في اليابان يقترب من مائة ألف

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك