حذّر باحثون في University College London من أن تطبيقات اللياقة البدنية الشائعة، التي تعتمد على تتبّع السعرات الحرارية وعدد الخطوات وتفرض أهدافًا رقمية صارمة، قد تُسبب إحباطًا وشعورًا بالذنب وفقدان الحافز لدى بعض المستخدمين، ما قد ينعكس سلبًا على نمط حياتهم الصحي.
وقالت الباحثة المشاركة في الدراسة بولينا بوندارونيك إن اختزال مفهوم الصحة في أرقام يومية قد يؤدي إلى شعور بالانفصال عن الدوافع الحقيقية للحفاظ على صحة مستدامة، مؤكدة أن التركيز المفرط على المؤشرات الكمية قد يضر بالجانب النفسي للمستخدم.
وبحسب ما نقلته صحيفة The Independent حلّل الباحثون عشرات الآلاف من المنشورات على منصة «إكس» تتعلق بعدد من أشهر تطبيقات اللياقة، وخلصوا إلى أن كثيرًا من المستخدمين عانوا من إرهاق نفسي وضغط عاطفي بسبب تتبّع التمارين والسعرات عبر خوارزميات مبسطة، إضافة إلى الإحباط عند عدم تحقيق الأهداف اليومية.
وأشار مستخدمون إلى أن الإشعارات المتكررة تولّد شعورًا بالخجل أو خيبة الأمل، ما دفع بعضهم إلى التوقف عن استخدام التطبيقات أو التخلي عن سلوكيات صحية، بدلًا من تعزيزها.
من جهته، أوضح الدكتور دارين بلاير المحاضر في الهندسة الحيوية العضلية الهيكلية أن قياس الصحة عبر السعرات والخطوات وحدها لا يعكس الصورة الكاملة، مؤكدًا أن الاستجابة النفسية تختلف من شخص إلى آخر. فيما شدد المدرب الشخصي مات روبرتس على أن هذه التطبيقات قد تكون مفيدة إذا استُخدمت بعقلية مرنة تهدف إلى التطوير لا إلى محاسبة الذات.
وخلص الباحثون إلى ضرورة تطوير تطبيقات تركّز على الرفاهية الشاملة والصحة النفسية، بدل الأهداف الرقمية الصارمة، مع مراعاة الفروق السلوكية بين المستخدمين لضمان نتائج صحية طويلة الأمد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك