غزة - (أ ف ب): دمر الجيش الإسرائيلي برجا في مدينة غزة أمس بعيد إعلانه أنه سيستهدف مباني شاهقة اتهم حركة حماس باستخدامها، في وقت يكثف هجومه للسيطرة على أكبر مدن القطاع الفلسطيني والتي يتكدس فيها نحو مليون شخص.
ورغم الضغوط المتزايدة في الداخل ومن الخارج لوقف عدوانها المستمر منذ نحو عامين في غزة، تعزز إسرائيل قواتها وتكثف قصفها وعملياتها على مشارف المدينة منذ إعلانها عزمها السيطرة عليها.
وزعم جيش الاحتلال في بيان أمس إنه «رصد نشاطا مكثفا لحماس داخل أبراج متعددة الطوابق، حيث جرى دمج كاميرات مراقبة، مواقع قنص، منصات لإطلاق صواريخ مضادة للدروع، إضافة إلى غرف قيادة وسيطرة»، مضيفا أنه سيستهدف تلك المواقع «خلال الأيام المقبلة».
وبعد أقل من ساعة أصدر بيانا آخر أعلن فيه ضرب مبنى شاهق متهما حماس باستخدامه «للتقدم وتنفيذ هجمات ضد القوات في المنطقة».
وأظهرت مشاهد مصورة لوكالة فرانس برس برج مشتهى في حي الرمال بمدينة غزة وهو ينهار إثر انفجار هائل في قاعدته مطلقا سحابة كثيفة من الدخان والغبار.
وأظهرت صور لما بعد انهيار المبنى عددا من الفلسطينيين وهم يبحثون بين ركامه.
وقالت أريج أحمد، نازحة فلسطينية تبلغ 50 عاما وتعيش في خيمة جنوب غرب مدينة غزة، لوكالة فرانس برس: إن زوجها «شاهد سكان برج مشتهى يرمون أمتعتهم من الطوابق العليا لنقلها والفرار قبل الضربة».
وأضافت في اتصال هاتفي: «بعد أقل من نصف ساعة من أوامر الإخلاء، قُصف البرج».
وقالت: إن إسرائيل «تأمر سكان الأبراج بإخلائها، مدّعية أنها تريد تجنّب سقوط ضحايا من المدنيين. ولكن ماذا عنّا نحن، مئات آلاف المدنيين النازحين في الخيام المحيطة بهذه المباني؟».
وأعلن الدفاع المدني في غزة استشهاد 19 فلسطينيا على الأقل في ضربات إسرائيلية منذ فجر أمس في مدينة غزة ومحيطها، وهي منطقة تُقدر الأمم المتحدة عدد سكانها بنحو مليون نسمة وقالت إنها تشهد مجاعة.
ولدى اتصال من وكالة فرانس برس طلبا للتعليق قال جيش الاحتلال: إنه يحتاج إلى معرفة المواقيت الدقيقة والإحداثيات قبل أن يعلّق على أحداث بالتحديد.
وصرح وزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان امس الجمعة: «فُتحت أبواب الجحيم في غزة» متوعدا بتكثيف العمليات حتى تقبل حماس بشروط إسرائيل لإنهاء الحرب.
وقال أحد الأهالي ويدعى أحمد أبو وطفة (45 عاما) ويسكن في شقة أقاربه شبه المدمرة في الطابق الخامس من مبنى في غرب مدينة غزة: إن «الأنباء عن بدء إسرائيل قصف الأبراج والمباني السكنية مُرعبة. الجميع خائفون ولا يعرفون إلى أين يذهبون».
وأضاف لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي: «أطفالي مرعوبون، وأنا أيضا. لا مكان آمنا - كل ما نتمناه أن يأتي الموت سريعا».
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني الخميس: إنه لن يتم الإعلان مسبقا عن بدء حملة السيطرة على مدينة غزة «للحفاظ على عنصر المفاجأة».
وأضاف متحدث آخر باسم الجيش هو إيفي دفرين الخميس أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على 40% من المدينة.
وتتوقع إسرائيل نزوح نحو مليون شخص باتجاه الجنوب جراء هجومها الجديد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك