القدس المحتلة – العربية نت/ الوكالات: أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس مدينة غزة «منطقة قتال خطيرة»، من دون الدعوة إلى إخلائها، في وقت تهدّد إسرائيل بشنّ هجوم عسكري كبير على المدينة التي تعتبرها آخر معاقل حركة حماس.
وقال الجيش الإسرائيلي: إن التوقف التكتيكي المحلي في النشاط العسكري لن ينطبق على منطقة مدينة غزة التي تشكل منطقة قتال خطيرة.
وأعلنت إسرائيل توقفا تكتيكيا لإطلاق النار مدة 10 ساعات يوميا في أجزاء بالقطاع وفتح ممرات مساعدات جديدة في أواخر يوليو، بعد القيود الشديدة التي دامت لشهور على عمليات تسليم المساعدات الإنسانية إذ أثارت صور الأطفال المصابين بالهزال انتقادات دولية.
وأكد الدكتور محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن إعلان إسرائيل بدء الهجوم على مدينة غزة، وتصنيفها منطقة قتال تصعيد خطير وكارثة جديدة.
وقال المسؤول الفلسطيني في تصريحات للعربية نت/الحدث.نت أمس: إن مثل هذا الإعلان من قبل إسرائيل، جريمة جديدة ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني، كما أعرب عن مخاوفه من أن تنتج هذه العملية مذابح بحق في مدينة غزة، وأن تكون خطوة في مشروع تهجير الفلسطينيين من القطاع.
ودعا إلى ضرورة وجود تحرك دولي وعربي لمحاولة لجم هذا التغول الإسرائيلي، مؤكداً أن أولوية السلطة الفلسطينية الآن هي وقف الحرب بشكل كامل، وتأمين احتياجات المواطنين في غزة، ومنع التهجير وصولا إلى أفق سياسي أساسه الشرعية الدولية بما يفضي إلى إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطين التي ستضم قطاع غزة والضفة الغربية.
في الأثناء، واصلت شاحنات وسيارات محمّلة بفرش وكراسٍ وأمتعة، مغادرة مدينة غزة أمس، متجهة إلى جنوب القطاع المحاصر.
وقال عبدالكريم الدمغ (64 عاما) وهو من سكان حي الشيخ رضوان في المدينة الواقعة شمال القطاع، لوكالة فرانس برس: إنّها المرة الخامسة التي ينزح فيها منذ بداية العدوان. وأضاف: «اليوم مجددا، يجب أن أتخلّى عمّا بقي من منزلي وذكرياتي».
من جانبه، أعرب محمد أبو قمر (42 عاما) وهو من مخيّم جباليا للاجئين متّجه نحو جنوب القطاع، عن أمله في أن «تنتهي هذه الحرب». وقال: «نأمل أن نشعر بأمان، إنه شعور مفقود من عامين».
وتابع الأب لخمسة أطفال: «أود أن أعود إلى منزلي وأجد كل شيء سليما، مع رغيف خبز وبطانية تبقينا دافئين».
وقالت السلطات الصحية المحلية: إن النيران الإسرائيلية قتلت 48 شخصا في أنحاء القطاع المحاصر أمس.
وأظهر مقطع فيديو لرويترز صفا من الجثث الملفوفة في أكياس بيضاء خارج مستشفى الشفاء في مدينة غزة صباح أمس، بينما وقف أقارب الشهداء يبكون بجوار الجثث. واحتضن رجل جثة حجمها صغير ويده تغطي وجهه.
وتساءلت منال سحويل وهي من أقارب الشهداء عن سبب استهدافهم قائلة: «ماذا فعلوا وهم نائمون؟ ماذا فعل طفل في الثالثة من عمره؟».
وقالت وزارة الصحة في غزة أمس إن خمسة أشخاص بينهم طفلان استشهدوا بسبب سوء التغذية والجوع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يرفع إجمالي عدد حالات الاستشهاد لهذا السبب إلى 322 منذ بدء العدوان. وقتل العدوان الإسرائيلي على غزة أكثر من 63 ألفا معظمهم من المدنيين.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك