العدد : ١٧٣٢٦ - السبت ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٧ ربيع الأول ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٣٢٦ - السبت ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٧ ربيع الأول ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

الجيش الإسرائيلي يعلن مدينة غزة «منطقة قتال خطيرة».. ومخاوف من ارتكابه مذابح

السبت ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥ - 02:00

القدس‭ ‬المحتلة‭ ‬‭ ‬العربية‭ ‬نت‭/ ‬الوكالات‭: ‬أعلن‭ ‬جيش‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬أمس‭ ‬مدينة‭ ‬غزة‭ ‬‮«‬منطقة‭ ‬قتال‭ ‬خطيرة‮»‬،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الدعوة‭ ‬إلى‭ ‬إخلائها،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تهدّد‭ ‬إسرائيل‭ ‬بشنّ‭ ‬هجوم‭ ‬عسكري‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬المدينة‭ ‬التي‭ ‬تعتبرها‭ ‬آخر‭ ‬معاقل‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭. ‬

وقال‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭: ‬إن‭ ‬التوقف‭ ‬التكتيكي‭ ‬المحلي‭ ‬في‭ ‬النشاط‭ ‬العسكري‭ ‬لن‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬منطقة‭ ‬مدينة‭ ‬غزة‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬منطقة‭ ‬قتال‭ ‬خطيرة‭. ‬

وأعلنت‭ ‬إسرائيل‭ ‬توقفا‭ ‬تكتيكيا‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬مدة‭ ‬10‭ ‬ساعات‭ ‬يوميا‭ ‬في‭ ‬أجزاء‭ ‬بالقطاع‭ ‬وفتح‭ ‬ممرات‭ ‬مساعدات‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬يوليو،‭ ‬بعد‭ ‬القيود‭ ‬الشديدة‭ ‬التي‭ ‬دامت‭ ‬لشهور‭ ‬على‭ ‬عمليات‭ ‬تسليم‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬إذ‭ ‬أثارت‭ ‬صور‭ ‬الأطفال‭ ‬المصابين‭ ‬بالهزال‭ ‬انتقادات‭ ‬دولية‭. ‬

وأكد‭ ‬الدكتور‭ ‬محمود‭ ‬الهباش‭ ‬مستشار‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬أن‭ ‬إعلان‭ ‬إسرائيل‭ ‬بدء‭ ‬الهجوم‭ ‬على‭ ‬مدينة‭ ‬غزة،‭ ‬وتصنيفها‭ ‬منطقة‭ ‬قتال‭ ‬تصعيد‭ ‬خطير‭ ‬وكارثة‭ ‬جديدة‭.‬

وقال‭ ‬المسؤول‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬للعربية‭ ‬نت‭/‬الحدث‭.‬نت‭ ‬أمس‭: ‬إن‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الإعلان‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬إسرائيل،‭ ‬جريمة‭ ‬جديدة‭ ‬ترتكبها‭ ‬بحق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬كما‭ ‬أعرب‭ ‬عن‭ ‬مخاوفه‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تنتج‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬مذابح‭ ‬بحق‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬غزة،‭ ‬وأن‭ ‬تكون‭ ‬خطوة‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬تهجير‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬من‭ ‬القطاع‭.‬

ودعا‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬وجود‭ ‬تحرك‭ ‬دولي‭ ‬وعربي‭ ‬لمحاولة‭ ‬لجم‭ ‬هذا‭ ‬التغول‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬أولوية‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬الآن‭ ‬هي‭ ‬وقف‭ ‬الحرب‭ ‬بشكل‭ ‬كامل،‭ ‬وتأمين‭ ‬احتياجات‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬ومنع‭ ‬التهجير‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬أفق‭ ‬سياسي‭ ‬أساسه‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬بما‭ ‬يفضي‭ ‬إلى‭ ‬إنهاء‭ ‬الاحتلال‭ ‬وقيام‭ ‬دولة‭ ‬فلسطين‭ ‬التي‭ ‬ستضم‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬والضفة‭ ‬الغربية‭.‬

في‭ ‬الأثناء،‭ ‬واصلت‭ ‬شاحنات‭ ‬وسيارات‭ ‬محمّلة‭ ‬بفرش‭ ‬وكراسٍ‭ ‬وأمتعة،‭ ‬مغادرة‭ ‬مدينة‭ ‬غزة‭ ‬أمس،‭ ‬متجهة‭ ‬إلى‭ ‬جنوب‭ ‬القطاع‭ ‬المحاصر‭. ‬

وقال‭ ‬عبدالكريم‭ ‬الدمغ‭ (‬64‭ ‬عاما‭) ‬وهو‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬حي‭ ‬الشيخ‭ ‬رضوان‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬الواقعة‭ ‬شمال‭ ‬القطاع،‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭: ‬إنّها‭ ‬المرة‭ ‬الخامسة‭ ‬التي‭ ‬ينزح‭ ‬فيها‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬العدوان‭. ‬وأضاف‭: ‬‮«‬اليوم‭ ‬مجددا،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬أتخلّى‭ ‬عمّا‭ ‬بقي‭ ‬من‭ ‬منزلي‭ ‬وذكرياتي‮»‬‭.  ‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬أعرب‭ ‬محمد‭ ‬أبو‭ ‬قمر‭ (‬42‭ ‬عاما‭) ‬وهو‭ ‬من‭ ‬مخيّم‭ ‬جباليا‭ ‬للاجئين‭ ‬متّجه‭ ‬نحو‭ ‬جنوب‭ ‬القطاع،‭ ‬عن‭ ‬أمله‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬‮«‬تنتهي‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‮»‬‭. ‬وقال‭: ‬‮«‬نأمل‭ ‬أن‭ ‬نشعر‭ ‬بأمان،‭ ‬إنه‭ ‬شعور‭ ‬مفقود‭ ‬من‭ ‬عامين‮»‬‭. ‬

وتابع‭ ‬الأب‭ ‬لخمسة‭ ‬أطفال‭: ‬‮«‬أود‭ ‬أن‭ ‬أعود‭ ‬إلى‭ ‬منزلي‭ ‬وأجد‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬سليما،‭ ‬مع‭ ‬رغيف‭ ‬خبز‭ ‬وبطانية‭ ‬تبقينا‭ ‬دافئين‮»‬‭.  ‬

وقالت‭ ‬السلطات‭ ‬الصحية‭ ‬المحلية‭: ‬إن‭ ‬النيران‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬قتلت‭ ‬48‭ ‬شخصا‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬القطاع‭ ‬المحاصر‭ ‬أمس‭. ‬

وأظهر‭ ‬مقطع‭ ‬فيديو‭ ‬لرويترز‭ ‬صفا‭ ‬من‭ ‬الجثث‭ ‬الملفوفة‭ ‬في‭ ‬أكياس‭ ‬بيضاء‭ ‬خارج‭ ‬مستشفى‭ ‬الشفاء‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬غزة‭ ‬صباح‭ ‬أمس،‭ ‬بينما‭ ‬وقف‭ ‬أقارب‭ ‬الشهداء‭ ‬يبكون‭ ‬بجوار‭ ‬الجثث‭. ‬واحتضن‭ ‬رجل‭ ‬جثة‭ ‬حجمها‭ ‬صغير‭ ‬ويده‭ ‬تغطي‭ ‬وجهه‭. ‬

وتساءلت‭ ‬منال‭ ‬سحويل‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬أقارب‭ ‬الشهداء‭ ‬عن‭ ‬سبب‭ ‬استهدافهم‭ ‬قائلة‭: ‬‮«‬ماذا‭ ‬فعلوا‭ ‬وهم‭ ‬نائمون؟‭ ‬ماذا‭ ‬فعل‭ ‬طفل‭ ‬في‭ ‬الثالثة‭ ‬من‭ ‬عمره؟‮»‬‭. ‬

وقالت‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬أمس‭ ‬إن‭ ‬خمسة‭ ‬أشخاص‭ ‬بينهم‭ ‬طفلان‭ ‬استشهدوا‭ ‬بسبب‭ ‬سوء‭ ‬التغذية‭ ‬والجوع‭ ‬خلال‭ ‬الساعات‭ ‬الأربع‭ ‬والعشرين‭ ‬الماضية،‭ ‬ما‭ ‬يرفع‭ ‬إجمالي‭ ‬عدد‭ ‬حالات‭ ‬الاستشهاد‭ ‬لهذا‭ ‬السبب‭ ‬إلى‭ ‬322‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬العدوان‭. ‬وقتل‭ ‬العدوان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬63‭ ‬ألفا‭ ‬معظمهم‭ ‬من‭ ‬المدنيين‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا