شن الرئيس الأسبق للاستخبارات السعودية الأمير تركي الفيصل هجوما عنيفا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووصفه بـ«المجنون تماما المجرم الذي يرتكب إبادة جماعية»، و«لا يفكر إلا في منصبه ولا يريد أن يُحاكم ويُسجن إذا ترك منصبه».
جاء ذلك في مقابلة أجراها مع شبكة «سي إن إن» الأمريكية أجرتها كريستيان أمانبور.
وتعليقا على الدعوة لتهجير الفسلطينيين وقول نتنياهو إن من الطبيعي أن يفتح كل من يقول إنه يهتم بالفلسطينيين أبوابه قال الأمير تركي: «سيكون ذلك بمثابة مكافأة لإرهاب نتنياهو.. نتنياهو، مرتكب الإبادة الجماعية، يريد تبرير الأمر بطرد الشعب الفلسطيني، ليس فقط من خلال أعمال الإبادة الجماعية، بل أيضا التطهير العرقي. هل هذا مقبول؟ حقيقة حدوث ذلك في سوريا وأوكرانيا ودول أخرى لا تعني أن من الصواب حدوثه في فلسطين، لذا فهو يقترح المزيد من المشقة والصعوبة على الناس أيا كانت هويتهم. إنه شخص غريب الأطوار تماما، كما تعلمون، ولا يفكر إلا في منصبه ولا يريد أن يُحاكم ويُسجن إذا ترك منصبه».
وتابع أن حكومة نتنياهو تريد «غسل يديها من نشاطها القاتل في فلسطين، لذا تريد إلقاء اللوم على الآخرين. لماذا لا تسألوا الفلسطينيين أنفسهم؟ اسألوا شعب غزة؟ دعوا السيد نتنياهو يسمح لكم بالاستطلاع وإرسال الناس إلى غزة ليسألوا سكانها عما يريدون فعله ثم يتبعون ما يريدون فعله».
تعجبت المذيعة كريستيان أمانبور وقالت: «لم أسمعك أبدا صريحا في اتهاماتك للحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء الإسرائيلي.. لماذا اتخذت هذه الخطوة الليلة باستخدام كل هذه الكلمات؟»، ليكون رده: «ليس الأمر مقتصرا على الليلة فقط، ولو كنت تستمعين إلى تصريحاتي وقرأت مقالاتي لرأيتِني أقول أشياء مماثلة في الماضي. ولكن كما تعلمين، لقد سئمت ممّا أسمعه لا من نتنياهو فحسب، بل من مؤيّديه أيضا. عندما يُشاد به كبطل في الولايات المتحدة، وكما تعلمين، يُوصف بأنه منقذ إسرائيل وما إلى ذلك، يُثير ذلك غضبي.. أن يصف أحد ما مختلا عقليا يقترف إبادة جماعية بهذه المصطلحات، هو أمر غير مقبول بتاتا بالنسبة إلي».
وقال تركي الفيصل: «كيف يمكن لأحد أن يتوقع من المملكة العربية السعودية التطبيع مع مجرم كهذا أو مختل إبادة جماعية، لا سبيل لأن تقوم المملكة العربية السعودية بالتطبيع مع إسرائيل في الوضع الحالي».
وتابع الأمير: «المملكة العربية السعودية هي من قدمت مبادرة السلام العربية وهي مطروحة على الطاولة، ومؤخرا كما ذكرت سابقا، طرحت المملكة وفرنسا ودول أخرى على الطاولة خطة لإنهاء القتال في غزة والمضي قدما لإنهاء الأعمال العدائية بين إسرائيل وجيرانها».
وأضاف الأمير تركي: «هناك تاريخ طويل وسجل للأعمال السعودية صوب السلام، التطبيع لن يأتي قبل أي من ذلك، كما تعلمين مبادرة السلام العربية مبنية على قرارات مجلس الأمن الدولي، ويجب على القانون الدولي أن يسود في هذه القضايا وليس التخلي عنه ببساطة وعرض مكافأة هنا لقاتل مختل مثل السيد نتنياهو».
وفي رد على تصريحات نتنياهو حول نظرة «دولة إسرائيل الكبرى» قال تركي الفيصل: «السيد نتنياهو يتحدث الآن عن صورة توراتية من نوع ما لإسرائيل وهو لا يخفيها، بل حتى يظهرها على الخرائط وأنها ستكون من النهر إلى النهر من النيل إلى الفرات، فما الذي سيسعى له؟ هذا الذي تقترحينه أم سيمضي لاحتلال المناطق السورية واللبنانية والعراقية إلى جانب فلسطين ومصر، إنه ذلك النوع من الأشخاص».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك