غزة – الوكالات: أفاد فلسطينيون بتعرض مناطق شرق مدينة غزة أمس لأعنف قصف منذ أسابيع.
وقال شهود إن دبابات وطائرات إسرائيلية قصفت أحياء الصبرة والزيتون والشجاعية شرق مدينة غزة شمال القطاع أمس، ما دفع العديد من العائلات إلى النزوح غربا.
ووصف بعض سكان مدينة غزة الليلة قبل الماضية بأنها إحدى أسوأ الليالي منذ أسابيع، ما أثار مخاوف من استعدادات عسكرية لشن هجوم أعمق على مدينتهم التي تؤوي حاليا نحو مليون شخص بعد نزوح السكان من الأطراف الشمالية للقطاع.
وقال عمرو صلاح (25 عاما) «الوضع كان وكأنه الحرب بتبلش من جديد». وأضاف لرويترز عبر تطبيق للتراسل «قذايف من الدبابات على الدور، كذا دار انضربت والطيارات كمان عملت أحزمة نارية، صواريخ كتيرة على أماكن وطرق شرق غزة».
والجمعة الماضي، وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي على تنفيذ عمليات واسعة النطاق لاحتلال غزة، ما أثار موجة من الغضب في جميع أنحاء العالم.
واستشهد 18 فلسطينيا على الاقل، بينهم أفراد من عائلة واحد، وأصيب آخرين جراء الغارات الجوية المكثفة أمس، على مناطق متفرقة من قطاع غزة، بحسب ما أعلنته مصادر طبية في غزة.
وقالت المصادر إن «7 أشخاص استشهدوا في قصف منزل غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، بينما استشهد 3 آخرون جراء استهداف خيمة لنازحين في شارع اللبابيدي بمدينة غزة».
وفي السياق ذاته، أدى قصف منزل إلى استشهاد أم وأب و6 من أطفالهما من عائلة «ارحيم» في حي الزيتون جنوب شرق المدينة، كما دمرت القوات الإسرائيلية مبان سكنية في شرق مدينة غزة.
دبلوماسيا كشف مصدر مطلع لسكاي نيوز عربية عن مبادرة جديدة يعمل عليها الوسطاء المصريون والقطريون، بمشاركة تركية، سيجري تقديمها إلى قيادة حركة حماس، وتهدف إلى نزع الذرائع من نتنياهو لاحتلال مدينة غزة.
وقال المصدر إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة، خليل الحية، وصل مساء أمس إلى القاهرة، للقاء مسؤولين مصريين في إطار جهود إقليمية مكثفة لإحياء مسار التهدئة في قطاع غزة.
وأوضح المصدر أن المبادرة، في حال موافقة حماس عليها، ستنقل إلى الوسيط الأمريكي تمهيدا لعرضها على الجانب الإسرائيلي.
وتركز المبادرة على صفقة شاملة تتضمن إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء وأيضا جثامين المحتجزين، مقابل الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين.
كما تتضمن المبادرة موافقة حماس على خارطة تموضع جديدة للجيش الإسرائيلي، تحت إشراف عربي - أميركي، إلى حين التوصل إلى حل شامل لقضيتي سلاح وحكم حركة حماس. وتنص الخطة على دخول مرحلة انتقالية تجمد خلالها حماس نشاط الجناح العسكري وتمنع استخدام السلاح، بضمانات من الوسطاء والجانب التركي، بينما تجرى مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك