جنيف - (أ ف ب): أدانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أمس استهداف إسرائيل وقتلها ستة صحفيين في غزة، معتبرة أن الخطوة تمثّل «خرقا صارخا للقانون الإنساني الدولي».
وقالت المفوضية إن الجيش الإسرائيلي استهدف خيمة تضم خمسة من طاقم شبكة الجزيرة القطرية بينهم مراسلها أنس الشريف. كما قُتل مصوّر مستقل في الضربة التي أقرّت إسرائيل بأنها نفذتها.
وأكد مكتب تورك أن على إسرائيل «حماية جميع المدنيين بما في ذلك الصحفيين».
وأوضحت المفوضية أن 242 صحفيا فلسطينيا على الأقل قتلوا في غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023 إثر هجوم حماس على إسرائيل.
ونددت منظمة «مراسون بلا حدود» «بشدة وغضب بالاغتيال الذي أقرت به» إسرائيل لأنس الشريف الذي وصفته المنظمة بأنه كان «صوت المعاناة التي فرضتها إسرائيل على الفلسطينيين في غزة»، داعية «الأسرة الدولية إلى تحرك قوي لوقف الجيش الإسرائيلي».
وأكدت المنظمة أن «على مجلس الأمن الدولي أن يجتمع بصورة عاجلة بناء على القرار 2222 الصادر في 2015 والمتعلق بحماية الصحفيين في زمن النزاعات المسلحة» لتفادي «جرائم القتل المماثلة خارج إطار القانون للعاملين في مجال الإعلام».
وأدان رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني استهداف إسرائيل المتعمد للصحفيين في قطاع غزة، وقال رئيس الوزراء القطري في منشور على منصة إكس إن «الاستهداف المتعمد للصحفيين لا يحجب الوقائع الفظيعة التي ترتكبها إسرائيل بشكل ممنهج في قطاع غزة، بل يبرهن للعالم أجمع أن الجرائم المرتكبة في غزة فاقت كل التصورات، في ظل عجز المجتمع الدولي وقوانينه عن إيقاف هذه المأساة».
ووصفت قناة الجزيرة القطرية الغارة بأنها «اغتيال مدبر» لأفراد طاقمها وهجوم «جديد وسافر على حرية الصحافة». وكتبت الجزيرة على موقعها الالكتروني «اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء الأحد مراسلي الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع، بعدما استهدف خيمة للصحفيين قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة». وأضافت أن ثلاثة من مصوريها هم إبراهيم ظاهر ومحمد نوفل ومؤمن عليوة، استشهدوا أيضا في الضربة ذاتها.
كذلك أعلن الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل «استشهاد المصور الصحفي محمد الخالدي متأثرا بجراحه في مجزرة الاحتلال بحق الصحفيين»، مشيرا إلى أن الضربة استهدفت «خيمة طاقم الجزيرة أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة».
وكان الشريف، وهو من مواليد عام 1996، من أبرز وجوه القناة التي تنقل ميدانيا الأحداث في غزة عبر تقديم تقارير يومية ضمن تغطية منتظمة. وفي يوليو، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مقتطفات من تغطية مباشرة له من باحة مستشفى الشفاء، وقد بدا عليه التأثر الشديد أثناء حديثه عن معاناة السكان في غزة من الجوع. وأدانت الشبكة القطرية في بيان «بأشد العبارات الاغتيال المدبّر» للشريف وزملائه، معتبرة أنه «هجوم جديد سافر ومتعمد على حرية الصحافة». أضافت «إن إصدار الأمر بقتل أنس الشريف، أحد أشجع صحفيي غزة وزملائه، يمثل محاولة يائسة لإسكات الأصوات استباقا لتنفيذ مخطط احتلال غزة»، في إشارة إلى الخطة الأخيرة التي أقرها المجلس الأمني الإسرائيلي المصغّر الأسبوع الماضي للسيطرة على المدينة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك