أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن جلسة مجلس الوزراء المرتقبة يوم الثلاثاء المقبل ستناقش بسط سيادة الدولة عبر مؤسساتها الأمنية فقط، في إشارة إلى نزع السلاح من الجهات الخارجة عن إطار الدولة. يأتي هذا في ظل تصاعد التوترات السياسية والأمنية، حيث طرح الرئيس اللبناني جوزاف عون خارطة طريق لحصر السلاح بيد الدولة، مطالباً بسحب سلاح جميع القوى المسلحة، بما فيها «حزب الله»، وتسليمه للجيش اللبناني.
هذه الدعوة تمثل تحولاً مهمًا في الخطاب الرسمي، لكنها تثير خلافات حادة بين الأطراف السياسية، خصوصاً مع رفض «حزب الله» مناقشة ملف السلاح قبل وقف إطلاق النار وبدء إعادة الإعمار في الجنوب. وسط هذا الجدل، تسود حالة ترقب حذرة قبيل جلسة الحكومة التي قد تشكل نقطة انطلاق لقرارات حاسمة.
وتتواصل المشاورات السياسية على أكثر من مستوى، وسط ضغوط إقليمية ودولية تدعو إلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وإخضاع كل الأسلحة للقانون. إلا أن تنفيذ أي خطة حصرية للسلاح يواجه تحديات كبيرة، خاصةً في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لبعض الأراضي اللبنانية وتكرار الخروقات الأمنية.
المحللون يرون أن «حزب الله» بات محشوراً بين خيارين صعبين: الاصطدام بالجيش اللبناني أو مواجهة إسرائيل، ما يجعل الملف الأمني أكثر تعقيداً. كما أن أي قرار حكومي يحتاج إلى توافق داخلي واسع، وإلا سيصعب تنفيذه على الأرض.
في ظل هذا المشهد المأزوم، يبقى مصير حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية مفتوحاً على احتمالات متعددة، وتعكس الجلسة المرتقبة اختباراً حقيقياً لجدية لبنان في استعادة سيادته وتحقيق الاستقرار في ظل الأزمات المستمرة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك