(العرب اللندنية)
أثار تحذير المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك من جعل لبنان جزءا من بلاد الشام تساؤلات عن خلفية التهديد، هل هو تهديد عرضي هدفه الضغط لدفع لبنان إلى نزع سلاح حزب الله أم زلة لسان تكشف عن خطة استراتيجية أمريكية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط يكون لبنان أحد ضحاياها.
ويرى مراقبون أن الهدف من كلام باراك هو تحذير المسؤولين اللبنانيين من أن الولايات المتحدة ليس لها ما يكفي للصبر على مناوراتهم وخطاب التسويف الذي يعتمدونه للتهرب من تنفيذ مهمة تفكيك سلاح حزب الله، مشيرين إلى أن المبعوث الأمريكي بدا على قناعة بأن المسؤولين اللبنانيين يشترون الوقت على أمل أن يملّ الأمريكيون من الضغط ويتناسوا موضوع سلاح حزب الله، كما فعلوا مع ضغوط سابقة وتدخل خارجي لحلحلة الأزمة اللبنانية.
ويكشف التلويح بدمج لبنان في سوريا ووضعه تحت نفوذها عن معرفة واشنطن بحساسية العلاقة بين البلدين، وأن اللبنانيين يرفضون العودة تحت النفوذ السوري مرة أخرى ولو من خارج منظومة عائلة الأسد التي وضعت يدها على لبنان لعقود.
وما يخيف المنظومة السياسية الحالية الواقعة تحت نفوذ حزب الله أن الحاكم الجديد في سوريا ينتمي إلى تيار ديني متشدد وله كراهية للحزب ودور مؤسسات لبنان في التغطية على دخوله إلى سوريا وإذلال المعارضين للأسد، فضلا عن استهداف اللاجئين السوريين وإذلالهم والضغط عليهم لأجل العودة في ظروف لم تكن آمنة.
لكن ليس مستبعدا أن تكون لدى الولايات المتحدة خطة لوضع لبنان تحت الهيمنة السورية لتسهيل تفكيك سلاح حزب الله ونفوذه داخل المؤسسات، وخاصة النفوذ الطائفي الذي أسسه لحماية نفسه وشراء أصوات مجموعات طائفية أخرى ضعيفة وجعلها تابعة له.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك