العدد : ١٧٥٧٦ - الخميس ٠٧ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٧٦ - الخميس ٠٧ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

ترشح البحرين لعضوية مجلس الأمن الدولي (2026 - 2027)..
نجاح دبلوماسي جديدة لمملكة السلام ودور مؤثر في صناعة القرار الدولي

الثلاثاء ٠٣ يونيو ٢٠٢٥ - 02:00

يشكل‭ ‬ترشح‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬للعضوية‭ ‬غير‭ ‬الدائمة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬للفترة‭ (‬2026‭ ‬‭ ‬2027‭) ‬تأكيدًا‭ ‬دوليًا‭ ‬جديدًا‭ ‬للثقة‭ ‬المتنامية‭ ‬التي‭ ‬تحظى‭ ‬بها‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬التي‭ ‬تتبناها‭ ‬المملكة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الرؤى‭ ‬السديدة‭ ‬والنهج‭ ‬الحكيم‭ ‬الذي‭ ‬يقوده‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬وبدعم‭ ‬ومساندة‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬السلام‭ ‬وتعزيز‭ ‬الحوار،‭ ‬وترسيخ‭ ‬مبادئ‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬والتعاون‭ ‬الدولي‭.‬

ويكتسب‭ ‬اختيار‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لهذه‭ ‬العضوية‭ ‬أهمية‭ ‬متزايدة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬التوقيت‭ ‬والدلالات،‭ ‬حيث‭ ‬إنها‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬دقيقة‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم،‭ ‬تتشابك‭ ‬فيها‭ ‬التحديات‭ ‬الأمنية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والإنسانية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أرجاء‭ ‬العالم،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يتطلب‭ ‬من‭ ‬أطراف‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬العمل‭ ‬الحثيث‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬قنوات‭ ‬العمل‭ ‬المشترك،‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬حلول‭ ‬جماعية‭ ‬لكل‭ ‬هذه‭ ‬الأزمات‭ ‬والتحديات،‭ ‬وذلك‭ ‬يتطابق‭ ‬بشكل‭ ‬تام‭ ‬مع‭ ‬المبادئ‭ ‬الراسخة‭ ‬التي‭ ‬تتبناها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وتترجمها‭ ‬قولًا‭ ‬وفعلًا‭ ‬في‭ ‬مجمل‭ ‬سياستها‭ ‬الخارجية‭.‬

ويعد‭ ‬ترشح‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لمقعد‭ ‬غير‭ ‬دائم‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬نجاحًا‭ ‬دبلوماسيًا‭ ‬مميزًا‭ ‬ومستحقًا‭ ‬بجدارة،‭ ‬ويمثل‭ ‬تقديرًا‭ ‬دوليًا‭ ‬لما‭ ‬تبذله‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬عبر‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬جهود‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬نشر‭ ‬قيم‭ ‬السلام‭ ‬والتعايش‭ ‬والمحبة،‭ ‬وكذلك‭ ‬حضورها‭ ‬الفاعل‭ ‬والمؤثر‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية،‭ ‬وما‭ ‬تنتهجه‭ ‬من‭ ‬مواقف‭ ‬وسياسات‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الاعتدال‭ ‬والاتزان‭ ‬ومساندة‭ ‬القضايا‭ ‬العادلة،‭ ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬إيمانها‭ ‬بهويتها‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية،‭ ‬وحرصها‭ ‬على‭ ‬الالتزام‭ ‬بمبادئ‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والقوانين‭ ‬الدولية،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭.‬

وكل‭ ‬ذلك‭ ‬يستند‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬متين‭ ‬هو‭ ‬النهج‭ ‬السامي‭ ‬والرؤى‭ ‬الحكيمة‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم،‭ ‬وإيمانه‭ ‬بأن‭ ‬نجاح‭ ‬المجتمعات‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافها‭ ‬التنموية‭ ‬مقرون‭ ‬باستتباب‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬عبر‭ ‬عنه‭ ‬جلالته‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬أمام‭  ‬أعمال‭ ‬الدورة‭ ‬الخامسة‭ ‬والسبعين‭ ‬للجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬سبتمبر‭ ‬2020‭ ‬حين‭ ‬قال‭: ‬‮«‬إن‭ ‬نجاح‭ ‬المجتمعات‭ ‬وازدهارها‭ ‬مقرون‭ ‬باستتباب‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬فيها،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬انتهجته‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬الدوام،‭ ‬وتؤكد‭ ‬كدولة‭ ‬فاعلة‭ ‬ضمن‭ ‬مجتمعها‭ ‬الدولي‭ ‬الأكبر،‭ ‬ضرورة‭ ‬تسريع‭ ‬الجهود‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬ازدهارنا‭ ‬الإنساني‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تقوية‭ ‬مجالات‭ ‬التضامن‭ ‬والتوافق‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬الأهداف‭ ‬العالمية،‭ ‬التي‭ ‬التزمنا‭ ‬بها‭ ‬منذ‭ ‬تأسيس‭ ‬هذا‭ ‬الصرح‭ ‬العريق‮»‬‭.‬

وعلى‭ ‬مر‭ ‬التاريخ،‭ ‬حافظت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬نهجها‭ ‬في‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬العالم،‭ ‬ما‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬دبلوماسية‭ ‬متوازنة‭ ‬تستند‭ ‬على‭ ‬قيم‭ ‬السلام‭ ‬والحوار‭ ‬والتعايش،‭ ‬والتي‭ ‬تعد‭ ‬قيمًا‭ ‬متجذرة‭ ‬في‭ ‬هوية‭ ‬البحرين،‭ ‬وجزءًا‭ ‬أصيلًا‭ ‬من‭ ‬ثقافة‭ ‬وممارسة‭ ‬شعبها‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬قرون،‭ ‬كذلك‭ ‬تعكس‭ ‬مواقف‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬المستويات‭ ‬المحلية‭ ‬والإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬والتزامها‭ ‬الراسخ‭ ‬بهذه‭ ‬القيم،‭ ‬واحترامها‭ ‬الكامل‭ ‬لمبادئ‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭.‬

ومنذ‭ ‬انضمامها‭ ‬إلى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1971‭ ‬م‭ ‬كانت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬ولا‭ ‬تزال،‭ ‬عضوًا‭ ‬فاعلًا‭ ‬ومسؤولًا‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬حاملةً‭ ‬قيم‭ ‬السلام‭ ‬والتعاون،‭ ‬وتقوم‭ ‬بمسئوليتها‭ ‬تجاه‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعمها‭ ‬للجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬حفظ‭ ‬السلام،‭ ‬ومكافحة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬وتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬دعمها‭ ‬لتكريس‭ ‬احترام‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تجسد‭ ‬جليًا‭ ‬خلال‭ ‬شغل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لمقعد‭ ‬غير‭ ‬دائم‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ (‬1998‭ - ‬1999‭).‬

ومع‭ ‬تولي‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬مقاليد‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬6‭ ‬مارس‭ ‬1999،‭ ‬واصلت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬مساعيها‭ ‬لتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬الدول‭ ‬شرقًا‭ ‬وغربًا،‭ ‬ومع‭ ‬المنظمات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬وقادت‭ ‬نهجًا‭ ‬دبلوماسيًا‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬إعلاء‭ ‬وتكريس‭ ‬قيم‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬والتعايش‭ ‬والسلام،‭ ‬باعتبارها‭ ‬ركائز‭ ‬أساسية‭ ‬لتحقيق‭ ‬الرخاء‭ ‬للبشرية،‭ ‬وخيارًا‭ ‬استراتيجيًا‭ ‬لنماء‭ ‬ونهضة‭ ‬الشعوب‭.‬

ولقد‭ ‬تجسدت‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬الرائدة،‭ ‬أبرزها‭:  ‬‮«‬إعلان‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لدعم‭ ‬التسامح‭ ‬والتعايش‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬تبنيه‭ ‬دوليًا‭ ‬كوثيقة‭ ‬مرجعية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬إنشاء‭ ‬مركز‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬العالمي‭ ‬للتعايش‭ ‬والتسامح،‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬بدور‭ ‬رائد‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬ثقافة‭ ‬التعايش‭ ‬بين‭ ‬الشعوب‭ ‬والأديان،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تنظيمها‭ ‬سنويًا‭ ‬لحوار‭ ‬المنامة،‭ ‬وتنظيمها‭ ‬في‭ ‬4‭ ‬نوفمبر‭ ‬2022‭ ‬لملتقى‭ ‬البحرين‭ ‬للحوار،‭ ‬والذي‭ ‬أقيم‭ ‬برعاية‭ ‬سامية‭ ‬من‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ (‬الشرق‭ ‬والغرب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التعايش‭ ‬السلمي‭)‬،‭ ‬بمشاركة‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬فرانسيس‭ ‬بابا‭ ‬الفاتيكان‭ ‬الراحل،‭ ‬وفضيلة‭ ‬الإمام‭ ‬الأكبر‭ ‬الدكتور‭ ‬أحمد‭ ‬الطيب‭ ‬شيخ‭ ‬الأزهر‭ ‬الشريف،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬30‭ ‬متحدثًا‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬الفكرية‭ ‬البارزة‭ ‬وممثلي‭ ‬الأديان‭ ‬من‭ ‬79‭ ‬دولة‭.‬

كذلك،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬العهد‭ ‬الزاهر‭ ‬لجلالته،‭ ‬حرصت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬شراكتها‭ ‬مع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وهيئاتها‭ ‬المتخصصة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المشاركة‭ ‬الفاعلة‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة،‭ ‬ومجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬واللجان‭ ‬المتخصصة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬تستضيف‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الفعاليات‭ ‬الأممية‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬العام،‭ ‬ولديها‭ ‬شراكات‭ ‬فعالة‭ ‬مع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المجالات‭ ‬مثل‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة،‭ ‬التعليم،‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬والأمن‭ ‬السيبراني‭ ‬والغذائي‭ ‬والمائي،‭ ‬ومكافحة‭ ‬التطرف‭ ‬والإرهاب‭ ‬والاتجار‭ ‬بالبشر‭ ‬والجريمة‭ ‬المنظمة‭ ‬وغيرها،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬جهودها‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬الاستجابة‭ ‬للأزمات‭ ‬والكوارث‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬المؤسسة‭ ‬الملكية‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية،‭ ‬والتي‭ ‬تعمل‭ ‬بشراكة‭ ‬مع‭ ‬منظمات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تحتضن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬مقرات‭ ‬وكالات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬المتخصصة‭ ‬ومنها‭: ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الإنمائي‭ (‬UNDP‭)‬،‭ ‬ومنظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ (‬WHO‭)‬،‭ ‬و«اليونيسف‮»‬،‭ ‬وغيرها‭.‬

وفي‭ ‬ذات‭ ‬النهج،‭ ‬تعمل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬تكريس‭ ‬قيم‭ ‬الحوار‭ ‬بين‭ ‬الأديان‭ ‬والتعايش‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬والمؤتمرات،‭ ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬هذه‭ ‬الفعاليات‭ ‬انعقاد‭ ‬مؤتمر‭ ‬حرية‭ ‬الدين‭ ‬والمعتقد‭ ‬الذي‭ ‬أقيم‭ ‬بالتعاون‭ ‬بين‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬2022،‭ ‬ومؤتمر‭ ‬الكونجرس‭ ‬الدولي‭ ‬‮«‬إيجاد‭ ‬الجمال‭ ‬في‭ ‬الآخر‮»‬‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬2024،‭ ‬كما‭ ‬تعكس‭ ‬الزيارات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬منها‭ ‬زيارة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬للفاتيكان‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023،‭ ‬التزام‭ ‬المملكة‭ ‬الثابت‭ ‬بتحقيق‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الثقافات‭ ‬والأديان‭.‬

وتحرص‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المواقف‭ ‬والمحافل‭ ‬على‭ ‬تأكيد‭ ‬دبلوماسيتها‭ ‬الفاعلة‭ ‬وثوابتها‭ ‬الراسخة،‭ ‬وإعلاء‭ ‬صوت‭ ‬العقل‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الصراعات،‭ ‬ودعم‭ ‬الأمن‭ ‬والسلم‭ ‬الدوليين،‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬ودفع‭ ‬مسيرة‭ ‬العمل‭ ‬الجماعي‭ ‬الدولي‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تحقيق‭ ‬هذه‭ ‬الأهداف‭ ‬النبيلة،‭ ‬ولعل‭ ‬آخر‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬ما‭ ‬بذلته‭ ‬المملكة‭ ‬خلال‭ ‬رئاستها‭ ‬مؤتمر‭ ‬القمة‭ ‬العربية‭ ‬الثالثة‭ ‬والثلاثين‭ ‬التي‭ ‬عقدت‭ ‬في‭ ‬المنامة‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬2024،‭ ‬من‭ ‬جهود‭ ‬لتحقيق‭ ‬تلك‭ ‬الرؤى‭.‬

ولقد‭ ‬تضمنت‭ ‬الكلمة‭ ‬السامية‭ ‬التي‭ ‬ألقاها‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬هذه‭ ‬القمة‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬ترمي‭ ‬إلى‭ ‬الإسهام‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬القضايا‭ ‬الجوهرية‭ ‬لاستقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬وتنميتها،‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬الدعوة‭ ‬إلى‭ ‬مؤتمر‭ ‬دولي‭ ‬للسلام‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬ودعم‭ ‬الاعتراف‭ ‬الكامل‭ ‬بدولة‭ ‬فلسطين‭ ‬وقبول‭ ‬عضويتها‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬والمقترح‭ ‬الخاص‭ ‬بتوفير‭ ‬الخدمات‭ ‬التعليمية‭ ‬والصحية‭ ‬للمتأثرين‭ ‬من‭ ‬الصراعات‭ ‬والنزاعات‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬مبادرة‭ ‬تطوير‭ ‬التعاون‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المالية‭ ‬والتحول‭ ‬الرقمي‭.‬

وسبق‭ ‬تلك‭ ‬المبادرة‭ ‬الحكيمة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬عالم‭ ‬أكثر‭ ‬سلامًا‭ ‬واستقرارًا،‭ ‬ومنها‭ ‬إطلاق‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬دعوة‭ ‬عالمية‭ ‬لإقرار‭ ‬اتفاقية‭ ‬دولية‭ ‬لتجريم‭ ‬خطابات‭ ‬الكراهية‭ ‬الدينية‭ ‬والطائفية‭ ‬والعنصرية‭ ‬بجميع‭ ‬صورها،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬سامية‭ ‬وجهها‭ ‬جلالته‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬اجتماعات‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للاتحاد‭ ‬البرلماني‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬دورتها‭ ‬السادسة‭ ‬والأربعين‭ ‬بعد‭ ‬المائة،‭ ‬التي‭ ‬استضافتها‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬2023‭.‬

وهناك‭ ‬أيضًا‭ ‬الأمر‭ ‬الملكي‭ ‬السامي‭ ‬بإنشاء‭ ‬‮«‬جائزة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬للتعايش‭ ‬والتسامح‮»‬،‭ ‬والتي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تشجيع‭ ‬الأشخاص‭ ‬والمنظمات‭ ‬على‭ ‬جهودهم‭ ‬الرائدة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬حوار‭ ‬الحضارات‭ ‬والتعايش،‭ ‬وتكريم‭ ‬ودعم‭ ‬الأعمال‭ ‬الجليلة‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬قيم‭ ‬التسامح‭ ‬والتعايش‭ ‬والتضامن‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬تحقيق‭ ‬العيش‭ ‬المشترك‭ ‬والتنوع‭ ‬الإنساني،‭ ‬ونبذ‭ ‬التطرف‭ ‬والعنف‭ ‬والكراهية،‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬المكتسبات‭ ‬الإنسانية‭.‬

إن‭ ‬ترشح‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬للعضوية‭ ‬غير‭ ‬الدائمة‭ ‬بمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ (‬2026‭ ‬‭ ‬2027‭) ‬يأتي‭ ‬تكريسًا‭ ‬لمسيرة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الشراكة‭ ‬الفاعلة‭ ‬والمؤثرة‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬مع‭ ‬منظومة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬وتعبيرًا‭ ‬عن‭ ‬مدى‭ ‬تطابق‭ ‬رؤى‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬تمثله‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬نموذج‭ ‬متقدم‭ ‬لدبلوماسية‭ ‬عصرية‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الالتزام‭ ‬بالمبادئ‭ ‬الدولية‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬التفاعل‭ ‬مع‭ ‬التحديات‭ ‬العالمية،‭ ‬وتبنيها‭ ‬مبادرات‭ ‬وممارسات‭ ‬ميدانية‭ ‬عززت‭ ‬من‭ ‬مكانتها‭ ‬المتميزة،‭ ‬لتسهم‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بهذه‭ ‬العضوية‭ ‬بشكل‭ ‬مؤثر‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬القرار‭ ‬الدولي،‭ ‬وتنسيق‭ ‬الجهود‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يخدم‭ ‬قيم‭ ‬الحوار‭ ‬والتعايش‭ ‬والمحبة‭ ‬والسلام‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬رخاء‭ ‬البشرية‭ ‬واستقراراها‭ ‬في‭ ‬الحاضر‭ ‬والمستقبل‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا