كتبت: ياسمين العقيدات
يحسم مجلس النواب في جلسته الاستثنائية اليوم مصير إسقاط عضوية النواب الثلاثة عبدالنبي سلمان، ممدوح الصالح، مهدي الشويخ.
وكانت اللجنة التشريعية بالمجلس قد أعدت تقريرها بشأن الطلب المقدم من 37 نائبا لإسقاط عضوية النواب الثلاثة، مؤكدة في تقريرها المعروض على المجلس أن الطلب المقدم جاء بسبب التصرفات التي قاموا بها، والتي شكلت إخلالا بواجبات العضوية وتفقدهم الثقة والاعتبار وشرف تمثيل المواطنين، وذلك في الجلسة العادية الثامنة والعشرين من دور الانعقاد السنوي العادي الرابع من الفصل التشريعي السادس والمنعقد بتاريخ 28 أبريل 2026.
وأوضح التقرير ان اللجنة ناقشت طلب إسقاط عضوية النواب في اجتماعها يوم 4 مايو 2026م، لافتا إلى أن تولى رئاسة اجتماع اللجنة أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب بحضور المستشار الدكتور صالح إبراهيم الغثيث رئيس هيئة المستشارين القانونيين، والدكتور مهند صالح الطراونة المستشار القانوني لشؤون اللجان، كما اطلعت اللجنة على المذكرة القانونية المقدمة من الدكتور مهند صالح الطراونة المستشار القانوني لشؤون اللجان.
وبين التقرير ان اللجنة دعت كلا من النائب عبد النبي سلمان أحمد والنائب ممدوح عباس الصالح والنائب مهدي عبدالعزيز الشويخ لحضور الاجتماع للاستماع لأقوالهم ودفوعاتهم بشأن طلب إسقاط العضوية عنهم.
وتطرق تقرير اللجنة إلى خلاصة الأسباب الداعية الى تقديم طلب إسقاط العضوية، موضحا أن النواب المقدم بشأنهم طلب إسقاط العضوية اتخذوا موقفاً يتنافى مع القسم البرلماني والواجب الوطني، إذ أخذوا موقفاً ينتقد الإجراءات التي اتخذتها الدولة في حق من يمجد الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين، وخاصة إسقاط الجنسية عن مرتكبي تلك الأفعال المشينة، ومن سقطت عنهم الجنسية بالتبعية، وقد تضمن كلامهم انتقاداً للإجراءات التي اتخذتها الدولة وتشكيكاً في عدالتها، وكان ذلك خلال جلسة مجلس النواب المنعقدة يوم الثلاثاء الموافق 28 أبريل 2026، وأثناء مناقشة المرسوم بقانون رقم (13) لسنة 2024 بتعديل المادة (7) من قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2002.
كما قاموا بالتصويت على رفض المرسوم بقانون، الأمر الذي أثار حفيظة شعب مملكة البحرين، وغضب جلالة الملك المعظم، الذي أكد في حديثه الى وسائل الإعلام بتاريخ 30 أبريل 2026 أن المحنة التي مر بها الوطن كشفت الوجوه وأسقطت الأقنعة، حين تعرضت مملكة البحرين لعدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، معربًا جلالته عن بالغ غضبه مما جرى، مؤكدًا أن غضبته ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله، متسائلا جلالته كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء.
وفيما يتعلق بالمؤسسة التشريعية، أعرب جلالة الملك المعظم، عن أسفه لاصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعًا للوطن وصوتًا للحق، مؤكدًا جلالته حرصه على وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي، ويرى جلالته أن من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا، وأضاف جلالة الملك «إن المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم، ولن تهدأ النفوس وتستقر وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».
وأشار التقرير الى أن ما قام به النواب المطلوب إسقاط عضويتهم من الاصطفاف إلى جانب الخونة بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق شكل مساساً بوحدة الأمة، وأفقدهم الثقة والاعتبار، وإخلالا بواجبات العضوية، وشرف تمثيل المواطنين، وما شكله ذلك من مساس مباشر بتوجيهات جلالة الملك المعظم الذي أمر بسحب الجنسية عن كل من يثبت ارتباطه أو تمجيده لتلك الاعتداءات الإيرانية الآثمة، وأن من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن فليذهب إليهم وليلتحق بهم، فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا.
وبين التقرير انه تم التصويت على إسقاط العضوية عن النواب الثلاثة، وقد وافق جميع أعضاء اللجنة الحاضرين وعددهم ثمانية أعضاء على التوصية بإسقاط العضوية.
وقالت اللجنة إنه بعد الاطلاع على الدستور، وعلى اللائحة الداخلية لمجلس النواب، وبحث ومناقشة طلب إسقاط العضوية، وبعد الاجتماع بكل من النائب عبدالنبي سلمان أحمد، والنائب ممدوح عباس الصالح، والنائب مهدي عبدالعزيز الشويخ والاستماع لأقوالهم والتحقق من أوجه دفوعاتهم، فقد تدارست اللجنة الموضوع، ثم اتخذت قرارها منفردة بأعضائها وفقاً للقواعد القانونية، وبعد البحث والمداولة، توصي اللجنة بإجماع أعضائها الحاضرين بالموافقة على إسقاط العضوية عن النائب عبدالنبي سلمان والنائب ممدوح عباس صالح والنائب مهدي الشويخ.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك