«أخبار الخليج» تثبت مجددا أنها بحجم الموقف الوطني والتحدي
أنور عبدالرحمن:
الانفتاح الذي أرساه جلالة الملك قاعدة المشروع الإصلاحي.. والبعض أساء فهمه
ضرورة إعادة إحياء القناة «55» لتعزيز الحضور الإعلامي الخارجي
التكامل بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والإعلام حقق نجاحا لافتا
الأحداث كشفت المواقف.. ولا مبرر لأي صوت يتماهى مع الخطاب المعادي

تصوير: عبدالأمير السلاطنة
بمناسبة يوم الصحافة البحرينية الذي يصادف السابع من مايو من كل عام قام وزير الإعلام الدكتور رمزان بن عبدالله النعيمي بزيارة مقر صحيفة «أخبار الخليج» صباح أمس، حيث كان في استقباله الأستاذ أنور عبدالرحمن رئيس التحرير، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين في القطاع الإعلامي.
ورافق وزير الإعلام خلال الزيارة كل من يوسف محمد البنخليل وكيل وزارة الإعلام، وأحمد خالد العريفي الرئيس التنفيذي لمركز الاتصال الوطني، وعبدالله خليل بوحجي مدير عام وكالة أنباء البحرين، وعبدالرحمن خالد المدفع الوكيل المساعد للشؤون الإخبارية والتنظيمية، والشيخ عبدالله بن عبدالعزيز آل خليفة مدير إدارة الشؤون التنظيمية، ومريم محمد هادي رئيس الإعلام. كما حضر اللقاء من جانب الصحيفة مدير التحرير السيد زهرة، والمدير العام عبدالمجيد حاجي، والصحفيان أحمد عبدالحميد كبير المحررين وعلي عبدالخالق.
وفي مستهل اللقاء رحّب رئيس التحرير بوزير الإعلام ومرافقيه، مشيدًا بالنهج الذي دأب عليه بزيارة الصحف الوطنية بالتزامن مع هذه المناسبة، مؤكدًا أن يوم الصحافة البحرينية يمثل محطة مهمة لتجديد الالتزام برسالة الإعلام الوطني ودوره في خدمة المجتمع.
من جانبه، أشاد وزير الإعلام بالدور الحيوي الذي اضطلعت به الصحافة الوطنية خلال العدوان الإيراني الذي استهدف مملكة البحرين ودول الخليج العربية والأردن، مؤكدًا أن الجاهزية العالية والاستعداد العسكري أسهما في التصدي لهذا العدوان الغاشم، وضمان استمرار الحياة العامة بصورة طبيعية، من دون حدوث حالة من الخوف أو الذعر في أوساط المواطنين والمقيمين، كما شهدت ذلك بعض الدول التي مرت بظروف مشابهة.
وشدد وزير الإعلام، على ما جاء من مضامين جامعة في الحديث السامي لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، وما رسخه من ثوابت وطنية، في مقدمتها أن الوطن فوق الجميع، وأن مملكة البحرين أمانة في أعناق أبنائها كافة، مشيدًا في هذا السياق بما أظهرته الصحافة البحرينية من حس وطني رفيع، ويقظة مهنية واعية في التعاطي مع مقتضيات هذه المرحلة الدقيقة، بما يصون الثوابت، ويعزز وحدة الصف، ويدعم مسارات التنمية الشاملة.
كما أشار الوزير إلى أن الدور المتقدم الذي تضطلع به الصحافة البحرينية يأتي ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وحرص سموه المتواصل على الاحتفاء بعطاء منتسبي الصحافة والإعلام الوطني، وتمكينهم من الاضطلاع بدورهم المحوري في مسيرة الوطن التنموية.
وأكد أن قواتنا المسلحة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ومتابعة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، نجحت بكفاءة في التصدي لهذا العدوان، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي قامت به دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال التنسيق المشترك والتعاون المستمر.
وفيما يتعلق بالدور الإعلامي، أوضح الوزير أن الصحافة الوطنية أدت دورًا مؤثرًا في نقل الحقيقة، وتسليط الضوء على جاهزية الأجهزة الأمنية وسرعة استجابتها، بالتعاون مع الإعلام الأمني ومركز الاتصال الوطني، مؤكدًا أن سرعة إيصال المعلومة الدقيقة تمثل عنصرًا حاسمًا في مواجهة الشائعات، إذ تسهم في قطع الطريق أمام وسائل الإعلام المعادية التي تسعى إلى بث الأخبار المضللة.
ووجّه الشكر والتقدير إلى رجال الدفاع المدني على جهودهم واستجابتهم السريعة لمختلف الأحداث، مشيرًا إلى أن الأداء الإعلامي خلال هذه المرحلة حظي بحالة من الرضا العام، لما قام به من دور في توعية المجتمع، وتقديم توصيف دقيق وموضوعي للأحداث.
وأكد وزير الإعلام أن الصحف الوطنية أظهرت منذ بداية العدوان مستوى عاليًا من المسؤولية، ولم تتردد في تسمية الأمور بمسمياتها، على عكس بعض الأصوات التي تبنت مواقف وصفها بأنها خارجة عن الإجماع الوطني، مشددًا على أن مثل هذه المواقف لا يمكن تبريرها في ظل تعرض الوطن لعدوان مباشر، وأن هذه المرحلة كشفت بوضوح حقيقة تلك المواقف.
وقال إن البحرين، بفضل قيادتها الحكيمة وتلاحم شعبها، أثبتت قدرتها على تجاوز التحديات، مشيرًا إلى أن الممارسات العدائية الإيرانية تجاه المملكة ودول المنطقة ليست وليدة اللحظة، بل تمتد عبر سنوات من محاولات التدخل وزعزعة الاستقرار.
وشدد على أهمية توثيق هذه المرحلة التاريخية بكل تفاصيلها، مؤكدًا أن توثيق الأحداث يسهم في ترسيخ الوعي الوطني، وبناء ذاكرة مجتمعية أكثر إدراكًا للتحديات، وأكثر قدرة على مواجهة المستقبل برؤية واضحة ومتماسكة. وأضاف أن هذه الأحداث تمثل حلقة ضمن سلسلة ممتدة من الممارسات العدائية التي تنطلق من منطلقات واحدة، ما يستدعي رصدها وتحليلها بشكل علمي ومنهجي.
وأشار الوزير إلى أن الصحافة الوطنية، بما تمتلكه من كفاءات وخبرات، يقع على عاتقها دور كبير في هذا الجانب، سواء في التوثيق أو في تعزيز الوعي العام.
وأكد أن يوم الصحافة البحرينية هذا العام يأتي في ظل ظروف استثنائية، ما يضفي عليه أهمية خاصة، ويبرز الدور المشهود للصحافة الوطنية، في مقدمتها «أخبار الخليج»، التي أثبتت مجددًا مكانتها كصحيفة رائدة، قادرة على مواكبة التحديات ونقل الحقائق بمهنية، والمساهمة في تشكيل الوعي المجتمعي.
من جهته، استعرض رئيس التحرير الأستاذ أنور عبدالرحمن ملامح من التجربة الإعلامية الوطنية، مستذكرًا اللقاء الأول لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم مع الصحافة، الذي أكد فيه أهمية الانفتاح وترسيخ العمل الوطني على أسس الحوار والتفاهم، مشيرًا إلى أن هذا النهج شكل قاعدة أساسية للمشروع الإصلاحي.
وانتقد عبدالرحمن بعض الممارسات التي صدرت عن عدد من النواب مؤخرًا، معتبرًا أن غياب الاستشارة القانونية لدى البعض أدى إلى طرح مواقف غير مدروسة، مؤكدًا أن التجارب الديمقراطية المتقدمة تعتمد على وجود مستشارين قانونيين لكل عضو برلماني، بما يسهم في تعزيز جودة الأداء التشريعي.
وأضاف أن الشارع يترقب باهتمام ما ستسفر عنه جلسة مجلس النواب، نظرًا إلى أهمية نتائجها على مختلف الأصعدة، ليس فقط على الصعيد الإعلامي، بل على مستوى المجتمع ككل.
كما أشار إلى أهمية التوسع في الإعلام الناطق باللغة الإنجليزية، لافتًا إلى أن ترجمة المقالات السياسية التي تنشر في «أخبار الخليج» عبر صحيفة Gulf Daily News شهدت تفاعلًا واسعًا من قبل المقيمين الأجانب، ما يعكس اهتمام هذه الشريحة بمتابعة ما يجري في المملكة.
ودعا إلى إعادة إحياء القناة الإنجليزية (55)، بالاعتماد على الكوادر الوطنية، والاستفادة من الخبرات الأجنبية المقيمة في البحرين منذ سنوات طويلة، مؤكدًا أن هذا المشروع يمكن أن يحقق نجاحًا كبيرًا بموارد محدودة إذا ما تم تنفيذه بشكل مدروس.
وفي تعقيبه، رحّب وزير الإعلام بالمقترح، مشيرًا إلى أن الوزارة ركزت خلال الفترة الماضية على تطوير القناة الأولى والقناة الرياضية، التي حققت أصداء إيجابية واسعة، مؤكدًا أن تطوير القناة الإنجليزية يأتي ضمن خطط الوزارة المستقبلية، وسيتم النظر في المقترحات المقدمة بهذا الشأن.
وتطرق رئيس التحرير إلى خصوصية المجتمع البحريني، مشيرًا إلى ما يتمتع به من جاذبية تجعل الكثير من المقيمين يرتبطون به، مستشهدًا بموقف لأحد المسافرين الأجانب الذي عبّر عن شعوره بالارتياح فور وصوله إلى البحرين، وهو ما يعكس طبيعة المجتمع وانفتاحه.
وأشاد رئيس التحرير بجهود القوات المسلحة ووزارة الداخلية والحرس الوطني، مثمنًا دورهم في توفير المعلومات الدقيقة بشكل مستمر، معتبرًا أن ذلك يمثل أحد أبرز عناصر النجاح الإعلامي خلال هذه المرحلة.
كما تناول اللقاء الحديث عن الإعلام الإيراني، حيث أشار وزير الإعلام إلى حجم التضليل الذي تمارسه بعض وسائله، مؤكدًا أن المؤسسات الإعلامية البحرينية تحرص على الدقة والمصداقية، في حين تعتمد بعض الوسائل المعادية على نشر الشائعات، وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى فقدانها مصداقيتها.
واختتم وزير الإعلام زيارته بتجديد التهنئة لأسرة «أخبار الخليج» بمناسبة يوم الصحافة البحرينية، معربًا عن تقديره للدور الوطني الذي تضطلع به الصحيفة، مؤكدًا ثقته في استمرار جاهزية الإعلام الوطني، بكل مكوناته، للقيام بمسؤولياته على أكمل وجه.
كما قام الوزير بجولة في المعرض الذي أقامته الصحيفة بمناسبة اليوبيل الذهبي لإصدار عددها الأول، مشيدًا بتاريخها العريق ومكانتها كأول صحيفة يومية في مملكة البحرين، وما قدمته من إسهامات بارزة في خدمة الوطن والمجتمع.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك