تتأهب البحرين لان تعزز من مكانتها الدولية ولان تصبح صوتا قويا مدافعا عن القضايا الإقليمية والدولية الراهنة بما في ذلك القضية الفلسطينية بينما هي تسعى لشغل مقعد غير دائم بمجلس الأمن الدولي خلال الفترة 2026-2027. وستكون هذه المرة الثانية التي ترشح فيها البحرين عن مجموعة آسيا والباسفيكي بعد أن شغلت مقعدا خلال الفترة 1998-1999 في المجلس الذي يضم 15 عشر عضوا بينهم خمسة أعضاء دائمين هم الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
وفي تصريح بشأن مسعى البحرين لشغل مقعد غير دائم بمجلس الأمن وصف حاتم عبدالحميد حاتم، رئيس قطاع المنظمات بوزارة الخارجية هذا المسعى بأنه خطوة لدعم موقف البحرين الدولي وتأكيد التزامها الثابت بتحقيق السلام والاستقرار. وأكد في حديث مع الزميلة «جلف ديلي نيوز» أن العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن مسؤولية كبيرة وهي تجيء بمثابة شهادة على جهود البحرين المستمرة في الدفع باتجاه السلام والحوار على المستويين الإقليمي والدولي.
وسيتم الاختيار للمقاعد غير الدائمة يوم الثلاثاء (3 يونيو) خلال الجلسة رقم 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وتشمل خمسة مقاعد متاحة لشغلها، وتتضمن مقعدا واحدا لمجموعة أمريكا اللاتينية والكاريبي تشغله حاليا غويانا، ومقعدين للمجموعة الإفريقية تشغلهما حاليا الجزائر وسيراليون، ومقعد واحد لمجموعة آسيا والباسفيكي تشغله حاليا جمهورية كوريا، ومقعد لمجموعة أوروبا الشرقية تشغله حاليا سلوفينيا.
وأوضح حاتم أن من شأن الحصول على مقعد في المجلس أن يعزز من دون شك الوضع الدولي للبحرين وأن يتيح لها منبرا فريدا لإسماع صوتها بشأن القضايا الدولية الملحة. وأكد: «إننا نعتقد أن نهجنا الدبلوماسي المتوازن والبناء الذي يستند على مبادئ الحوار والتسامح يمكن أن يكون له اسهام فعال في مداولات المجلس». وأضاف أن هذه العضوية ستمكن البحرين من القيام بدور فعال ومباشر في صياغة واتخاذ القرارات المتعلقة بالتحديات التي تواجه العالم ومن ثم تعزيز مكانة مملكة البحرين بوصفها شريكا دوليا في تحقيق الأمن والسلام والتنمية المستدامة.
وقال: «إن المسرح الدولي قد تغير كثيرا منذ دورتنا السابقة في حين يواجه الإقليم الذي نعيش فيه نصيبه من التحديات المعقدة، ولذلك فنحن نحتاج تحديدا في هذا الوقت الى الانخراط الدبلوماسي العقلاني في حين يصبح الالتزام بتحقيق السلام الدائم أكثر ضرورة». وأكد أن دعم حكومة البحرين الرشيدة بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وبدعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة لهذا الترشيح يؤكد اعتقادنا بأن المشاركة الفاعلة إطار المنظمات المتعددة الأطراف مثل مجلس الأمن الدولي أصبحت الآن ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك