تعتزم الحكومة البريطانية السماح لدولة الإمارات بامتلاك حصة تصل إلى 15% من صحيفة التليجراف «Telegraph»، بموجب تشريع جديد ستطرحه وزيرة الثقافة ليزا ناندي أمام البرلمان أمس الخميس، في خطوة تُنهي حالة الغموض التي استمرت عامين بشأن ملكية الصحيفة.
التشريع الجديد سيحدد الحد الأقصى المسموح به لاستثمارات الدول الأجنبية في الصحف البريطانية، وهو 15%، مقارنة بـ5% فقط كانت حكومة المحافظين قد اقترحتها سابقًا قبل الانتخابات العامة. ويأتي رفع النسبة بعد ضغوط من ناشري صحف بارزة مثل ذا تايمز والديلي ميل، الذين اعتبروا أن القيود السابقة تحرم القطاع من تمويل سيادي ضروري في وقت تشهد فيه الصحافة الورقية تراجعًا.
ويمهد القرار الجديد الطريق أمام صندوق «ريدبيرد IMI»، المدعوم من الإمارات، للاحتفاظ بحصة الأقلية، بعد أن أُحبطت محاولته السابقة للاستحواذ الكامل على الصحيفة عام 2023؛ بسبب حظر ملكية الدول الأجنبية.
وكان الصندوق قد قدّم قرضًا لعائلة باركلي –المالكة السابقة– مقابل ديون مستحقة، بهدف تحويله لاحقًا إلى ملكية مباشرة، قبل تدخل الحكومة.
ومنذ ذلك الحين سعى الصندوق لبيع حصته، لكنه فشل في العثور على مشترٍ يلبي السعر المطلوب، الذي تجاوز 500 مليون جنيه إسترليني. ووفقًا للتطورات الحالية، من المتوقع أن يصبح الشريك الأمريكي في الصندوق «ريدبيرد كابيتال» هو المالِك الرئيسي للصحيفة.
وأثار القرار انتقادات، وخاصة من فريزر نيلسون رئيس تحرير ذا سبكتاتور السابق، الذي وصف الخطوة بأنها «مروعة».
في المقابل، أكدت ناندي أن القرار يوازن بين حماية استقلالية الإعلام وتمكينه من الحصول على تمويل مستدام. وقالت: «الصحافة الحرة في بريطانيا أصل وطني، ومن المهم أن تكون لدينا أدوات رقابة فعالة على صفقات الاستحواذ. نحن نحمي الإعلام من السيطرة الأجنبية، من دون أن نغلق الباب أمام استثمارات منخفضة المخاطر تساعد على استمراره ونموه».
ويُتوقع أن يخضع القرار للمراجعة في مجلس اللوردات، حيث قادت شخصيات برلمانية سابقة حملة معارضة ضد الصفقة.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك