العدد : ١٧١٧٨ - الجمعة ٠٤ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤٦هـ

العدد : ١٧١٧٨ - الجمعة ٠٤ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤٦هـ

أخبار البحرين

خارجية الشورى توافق على التوسع في العقوبات البديلة

الجمعة ٠٤ أبريل ٢٠٢٥ - 02:00

حظر ارتياد مواقع إلكترونية محددة والإيداع في إحدى المؤسسات المتخصصة بالرعاية النفسية أو المصحات الصحية والحضور إلى الجهات الأمنية في أوقات محددة


يناقش‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬في‭ ‬جلسته‭ ‬القادمة،‭ ‬تقرير‭ ‬لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والدفاع‭ ‬والأمن‭ ‬الوطني‭ ‬برئاسة‭ ‬د‭. ‬علي‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬الرميحي،‭ ‬بشأن‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬بتعديل‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة،‭ ‬والذي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة،‭ ‬وتطوير‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬المنظومة‭ ‬التشريعية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بتنظيمها‭ ‬ومواكبة‭ ‬المتغيرات‭ ‬المستمرة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إضافة‭ ‬عقوبات‭ ‬جديدة،‭ ‬وتحديد‭ ‬جهة‭ ‬واحدة‭ ‬مختصة‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالعقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة،‭ ‬وتحديد‭ ‬الجهات‭ ‬التي‭ ‬تنفذ‭ ‬فيها‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬بقرار‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭.‬

ووافقت‭ ‬اللجنة‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬مؤكدة‭ ‬في‭ ‬تقريرها‭ ‬أن‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬القوانين‭ ‬التي‭ ‬تؤكد‭ ‬مواكبة‭ ‬تشريعات‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لنظم‭ ‬السياسة‭ ‬الجنائية‭ ‬الحديثة،‭ ‬التي‭ ‬اتجهت‭ ‬للأخذ‭ ‬بعقوبات‭ ‬وتدابير‭ ‬بديلة‭ ‬للعقوبات‭ ‬الأصلية‭ ‬السالبة‭ ‬للحرية،‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الذي‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬إصلاح‭ ‬وتأهيل‭ ‬المحكوم‭ ‬عليه‭ ‬بما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬ظروفه‭ ‬الشخصية‭ ‬والصحية‭ ‬والنفسية،‭ ‬ويتلاءم‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬مع‭ ‬طبيعة‭ ‬الجريمة‭ ‬المرتكبة،‭ ‬حيث‭ ‬تمتلك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تجربة‭ ‬رائدة‭ ‬ونوعية‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬الذي‭ ‬يوصف‭ ‬بأنه‭ ‬الأوسع‭ ‬والأشمل‭ ‬والأكثر‭ ‬تطورا‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المنطقة‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تعديل‭ ‬بعض‭ ‬أحكام‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة‭ ‬يأتي‭ ‬نتيجة‭ ‬لما‭ ‬أسفرت‭ ‬عنه‭ ‬التجربة‭ ‬العملية‭ ‬وإجراءات‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون‭ ‬منذ‭ ‬صدوره‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬كما‭ ‬تعكس‭ ‬التعديلات‭ ‬التي‭ ‬جاء‭ ‬بها‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬حرص‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬منظومتها‭ ‬التشريعية‭ ‬تماشيا‭ ‬مع‭ ‬المعايير‭ ‬الدولية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وأفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬العدالة‭ ‬الجنائية،‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬إصلاح‭ ‬المحكوم‭ ‬عليه،‭ ‬وإيجاد‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الحق‭ ‬العام‭ ‬للمجتمع‭ ‬وما‭ ‬تستلزمه‭ ‬العدالة‭ ‬والقانون‭ ‬بعد‭ ‬توقيع‭ ‬العقوبة‭ ‬لتحقيق‭ ‬الردع‭ ‬العام‭ ‬والخاص،‭ ‬وبين‭ ‬تقويم‭ ‬سلوك‭ ‬المحكوم‭ ‬عليه‭ ‬وإدماجه‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭.‬

وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬يضع‭ ‬إطارًا‭ ‬عامًا‭ ‬يتم‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬تنفيذ‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالعقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قرار‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬بعد‭ ‬التنسيق‭ ‬مع‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للقضاء‭ ‬ووزير‭ ‬الداخلية‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الذي‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬ضمان‭ ‬فاعلية‭ ‬القانون‭ ‬وكفاءة‭ ‬تنفيذه‭ ‬وتطبيقه‭.‬

وذكرت‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬يوسع‭ ‬من‭ ‬تطبيق‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة،‭ ‬حيث‭ ‬استحدث‭ ‬عقوبات‭ ‬بديلة‭ ‬جديدة،‭ ‬وهي،‭ ‬حظر‭ ‬ارتياد‭ ‬مواقع‭ ‬إلكترونية‭ ‬محددة،‭ ‬الإيداع‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬المؤسسات‭ ‬المتخصصة‭ ‬بالرعاية‭ ‬النفسية‭ ‬أو‭ ‬المصحات‭ ‬الصحية،‭ ‬والحضور‭ ‬إلى‭ ‬الجهات‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬محددة‭.‬

وشددت‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة‭ ‬التي‭ ‬تصبو‭ ‬إلى‭ ‬إصلاح‭ ‬المحكوم‭ ‬عليه‭ ‬وإعادة‭ ‬دمجه‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬تماشيا‭ ‬مع‭ ‬السياسة‭ ‬التشريعية‭ ‬الحديثة‭ ‬التي‭ ‬تبنتها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬تطبيق‭ ‬العقوبات‭ ‬السالبة‭ ‬للحرية،‭ ‬واستبدالها‭ ‬ببدائل‭ ‬عقابية‭ ‬غايتها‭ ‬تأهيل‭ ‬المحكوم‭ ‬عليهم‭ ‬تأهيلا‭ ‬مجتمعيًا،‭ ‬والإبقاء‭ ‬على‭ ‬الروابط‭ ‬الأسرية‭ ‬والمهنية‭ ‬قائمة‭ ‬خلاقا‭ ‬لما‭ ‬قد‭ ‬تؤدي‭ ‬إليه‭ ‬العقوبات‭ ‬التقليدية‭.‬

ويضمن‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬فعالية‭ ‬تطبيق‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحديده‭ ‬لجهة‭ ‬واحدة‭ ‬مختصة‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالعقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة‭ ‬وهي‭ ‬‮«‬وزارة‭ ‬الداخلية‮»‬‭. ‬باعتبارها‭ ‬الجهة‭ ‬المختصة‭ ‬بتنفيذ‭ ‬العقوبات‭ ‬الأصلية‭ ‬والبديلة،‭ ‬كما‭ ‬يحدد‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬الجهات‭ ‬التي‭ ‬تنفذ‭ ‬فيها‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬بقرار‭ ‬من‭ ‬معالي‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭.‬

ويعزز‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬سبل‭ ‬التنسيق‭ ‬والتعاون‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭ ‬وهي‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬والنيابة‭ ‬العامة‭ ‬وقاضي‭ ‬العقاب‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الذي‭ ‬يضع‭ ‬آلية‭ ‬واضحة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬القانون،‭ ‬وكفاءة‭ ‬إجراءات‭ ‬تطبيقه‭.‬

ويُضيف‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬مادتين‭ ‬جديدتين‭ ‬مهمتين‭ ‬برقم‭ (‬9‭) ‬مكررا‭ ‬وبرقم‭ (‬9‭) ‬مكررا‭ (‬1‭)‬،‭ ‬حيث‭ ‬تركز‭ ‬الأولى‭ ‬على‭ ‬الرعاية‭ ‬النفسية‭ ‬والصحية‭ ‬كوسيلة‭ ‬لإصلاح‭ ‬المحكوم‭ ‬عليهم،‭ ‬بينما‭ ‬تضع‭ ‬الثانية‭ ‬بدائل‭ ‬عقابية‭ ‬أقل‭ ‬تقييدا،‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬إشراف‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬على‭ ‬المحكوم‭ ‬عليه‭ ‬أثناء‭ ‬تنفيذه‭ ‬العقوبة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إلزامه‭ ‬بالحضور‭ ‬إلى‭ ‬الجهات‭ ‬الأمنية‭ ‬خلال‭ ‬أوقات‭ ‬محددة،‭ ‬ويهدف‭ ‬المشروع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬إصلاح‭ ‬المحكوم‭ ‬عليهم‭ ‬وتأهيلهم‭ ‬ودمجهم‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا