حظر ارتياد مواقع إلكترونية محددة والإيداع في إحدى المؤسسات المتخصصة بالرعاية النفسية أو المصحات الصحية والحضور إلى الجهات الأمنية في أوقات محددة
يناقش مجلس الشورى في جلسته القادمة، تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني برئاسة د. علي بن محمد الرميحي، بشأن مشروع قانون بتعديل قانون العقوبات والتدابير البديلة، والذي يهدف إلى التوسع في تطبيق العقوبات البديلة، وتطوير العمل في المنظومة التشريعية المتعلقة بتنظيمها ومواكبة المتغيرات المستمرة من خلال إضافة عقوبات جديدة، وتحديد جهة واحدة مختصة في تنفيذ كل ما يتعلق بالعقوبات والتدابير البديلة، وتحديد الجهات التي تنفذ فيها العقوبات البديلة بقرار من وزير الداخلية.
ووافقت اللجنة على مشروع القانون مؤكدة في تقريرها أن قانون العقوبات والتدابير البديلة من أبرز القوانين التي تؤكد مواكبة تشريعات مملكة البحرين لنظم السياسة الجنائية الحديثة، التي اتجهت للأخذ بعقوبات وتدابير بديلة للعقوبات الأصلية السالبة للحرية، على النحو الذي يسهم في إصلاح وتأهيل المحكوم عليه بما يتناسب مع ظروفه الشخصية والصحية والنفسية، ويتلاءم في الوقت ذاته مع طبيعة الجريمة المرتكبة، حيث تمتلك مملكة البحرين تجربة رائدة ونوعية في تطبيق هذا القانون الذي يوصف بأنه الأوسع والأشمل والأكثر تطورا على مستوى المنطقة.
وأشارت إلى أن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات والتدابير البديلة يأتي نتيجة لما أسفرت عنه التجربة العملية وإجراءات تطبيق القانون منذ صدوره عام 2017، كما تعكس التعديلات التي جاء بها مشروع القانون حرص المملكة على تطوير منظومتها التشريعية تماشيا مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وأفضل الممارسات في مجال العدالة الجنائية، على اعتبار أن هذا القانون يهدف إلى إصلاح المحكوم عليه، وإيجاد التوازن بين الحق العام للمجتمع وما تستلزمه العدالة والقانون بعد توقيع العقوبة لتحقيق الردع العام والخاص، وبين تقويم سلوك المحكوم عليه وإدماجه في المجتمع.
وأوضحت أن مشروع القانون يضع إطارًا عامًا يتم من خلاله تنفيذ كل ما يتعلق بالعقوبات والتدابير البديلة وذلك من خلال قرار من وزير العدل بعد التنسيق مع المجلس الأعلى للقضاء ووزير الداخلية على النحو الذي من شأنه ضمان فاعلية القانون وكفاءة تنفيذه وتطبيقه.
وذكرت أن مشروع القانون يوسع من تطبيق العقوبات والتدابير البديلة، حيث استحدث عقوبات بديلة جديدة، وهي، حظر ارتياد مواقع إلكترونية محددة، الإيداع في إحدى المؤسسات المتخصصة بالرعاية النفسية أو المصحات الصحية، والحضور إلى الجهات الأمنية في أوقات محددة.
وشددت على أن الهدف من ذلك هو التوسع في تطبيق العقوبات والتدابير البديلة التي تصبو إلى إصلاح المحكوم عليه وإعادة دمجه في المجتمع، تماشيا مع السياسة التشريعية الحديثة التي تبنتها مملكة البحرين، التي تقوم على الحد من تطبيق العقوبات السالبة للحرية، واستبدالها ببدائل عقابية غايتها تأهيل المحكوم عليهم تأهيلا مجتمعيًا، والإبقاء على الروابط الأسرية والمهنية قائمة خلاقا لما قد تؤدي إليه العقوبات التقليدية.
ويضمن مشروع القانون فعالية تطبيق قانون العقوبات والتدابير البديلة من خلال تحديده لجهة واحدة مختصة في تنفيذ كل ما يتعلق بالعقوبات والتدابير البديلة وهي «وزارة الداخلية». باعتبارها الجهة المختصة بتنفيذ العقوبات الأصلية والبديلة، كما يحدد مشروع القانون الجهات التي تنفذ فيها العقوبات البديلة بقرار من معالي وزير الداخلية.
ويعزز مشروع القانون سبل التنسيق والتعاون بين الجهات المختصة ذات العلاقة وهي وزارة الداخلية والنيابة العامة وقاضي العقاب على النحو الذي يضع آلية واضحة لتنفيذ القانون، وكفاءة إجراءات تطبيقه.
ويُضيف مشروع القانون مادتين جديدتين مهمتين برقم (9) مكررا وبرقم (9) مكررا (1)، حيث تركز الأولى على الرعاية النفسية والصحية كوسيلة لإصلاح المحكوم عليهم، بينما تضع الثانية بدائل عقابية أقل تقييدا، تحافظ على إشراف الجهات المختصة على المحكوم عليه أثناء تنفيذه العقوبة من خلال إلزامه بالحضور إلى الجهات الأمنية خلال أوقات محددة، ويهدف المشروع من خلال ذلك إلى إصلاح المحكوم عليهم وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك