واشنطن – (أ ف ب): اتفق خمسون عضوا في مجلس الشيوخ الأمريكي من الجمهوريين والديموقراطيين الثلاثاء على فرض عقوبات «قاسية» على روسيا إذا لم تلتزم «بحسن نية» بالسلام في أوكرانيا. وقال أعضاء مجلس الشيوخ في بيان «إن هذه العقوبات ستُفرض إذا رفضت روسيا المشاركة بحسن نية في المفاوضات من أجل تحقيق سلام دائم مع أوكرانيا أو إذا بدأت أي تحرك بما في ذلك غزو عسكري يهدد سيادة أوكرانيا بعد (التوصل إلى) اتفاق سلام».
وطرح هؤلاء الأعضاء مشروع قانون يدعو أيضا إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 500% على السلع المستوردة من دول تشتري النفط والغاز واليورانيوم الروسي. وأعلنوا أن «الرأي السائد في مجلس الشيوخ الأمريكي هو أن روسيا هي المعتدي، وأن هذه الحرب المروعة، وكذلك عدوان (فلاديمير) بوتين، يجب أن يتوقفا على الفور وألا يتكررا». وتجمع هذه المبادرة النادرة في جو سياسي يشهد استقطابا منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، 25 جمهوريا و25 ديموقراطيا من أعضاء مجلس الشيوخ أي نصف أعضائه.
وقالوا إن «هذه العقوبات ضد روسيا جاهزة وستحظى بدعم ساحق من الحزبين»، إذا تم طرحها للتصويت في مجلسي الشيوخ والنواب. وغيّر ترامب الذي يسعى إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا بأي ثمن، لهجته تجاه روسيا مؤخرا بعدما بدأ بالتقارب معها. وأعلن الرئيس الأمريكي الأحد أنه «غاضب» من نظيره الروسي فلاديمير بوتين وهدد بفرض عقوبات جديدة على النفط الروسي.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي» إنّه «إذا لم نتمكّن، أنا وروسيا، من التوصل إلى اتفاق لوقف حمام الدم في أوكرانيا، وفي حال رأيت أنّ ذلك كان خطأ روسيا، فسوف أفرض رسوما جمركية ثانوية على النفط الذي يخرج من روسيا».
ومن جانبه قال الكرملين أمس الأربعاء إن المفاوض الروسي كيريل دميترييف قد يزور الولايات المتحدة هذا الأسبوع، فيما أوردت وسيلة إعلام أمريكية أنه من المتوقع أن يصل إلى واشنطن للقاء ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وشارك دميترييف في محادثات روسية-أمريكية في السعودية في فبراير، وستكون زيارته الأولى لمسؤول روسي كبير إلى الولايات المتحدة منذ شنت موسكو هجومها على أوكرانيا في عام 2022.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال إحاطته اليومية «نعم، أؤكد ذلك. قد تكون زيارة مماثلة ممكنة. نواصل محادثاتنا مع الأمريكيين» رافضا الإدلاء بمزيد من التفاصيل. عين الرئيس فلاديمير بوتين دميترييف مبعوثا اقتصاديا دوليا للكرملين في فبراير في وقت تسعى موسكو إلى تحسين العلاقات مع واشنطن خلال رئاسة دونالد ترامب. وتأمل روسيا في تخفيف العقوبات التي فرضت على اقتصادها. وتأتي زيارته للولايات المتحدة فيما تتبادل روسيا وأوكرانيا الاتهامات بانتهاك الاتفاقات التي توسط فيها مسؤولون أمريكيون في السعودية في مارس. وذكرت شبكة «سي إن إن» نقلا عن مصادر، أن الولايات المتحدة رفعت موقتا العقوبات المفروضة على دميترييف للسماح له بإجراء الزيارة. وقال دميترييف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أرفقه برابط لتقرير الشبكة الأمريكية «يمكن».
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك