طهران – الوكالات: أعلنت إيران استعدادها للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق «شكل جديد»، مؤكدة في الوقت نفسه التزامها بالحل الدبلوماسي للخلافات المرتبطة ببرنامجها النووي.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمام دبلوماسيين أجانب في طهران: «لم يتوقف تعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنه سيتخذ شكلا جديدا».
وتأتي تصريحات عراقجي بعد ضربات إسرائيلية وأمريكية على منشآت نووية إيرانية خلال الحرب التي اندلعت في أعقاب هجوم إسرائيلي غير مسبوق على إيران، واستمرّت من 12 إلى 24 يونيو.
وتحمّل إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسؤولية جزئية عن الضربات التي تعرضت لها منشآتها النووية، وعلقت رسميا كل أشكال التعاون مع الوكالة مطلع يوليو بعد إقرار البرلمان قانونا بهذا الشأن.
وأكد عراقجي أنّه «بموجب هذا القانون، فإنّ كلّ تعاوننا مع الوكالة ستتم إدارته الآن من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني».
وأشار إلى أنّ إيران «تظل مستعدّة لبناء هذه الثقة من خلال الدبلوماسية، ولكن قبل ذلك، يتعيّن على نظرائنا إقناعنا بأنّهم يريدون الدبلوماسية، وليس أن تُستخدم لإخفاء أهداف أخرى».
وانتقدت واشنطن القرار الإيراني وقف التعاون مع الوكالة الذرية ووصفته بأنه «غير مقبول».
من جانب آخر، أدت الحرب بين إيران وإسرائيل إلى وقف المفاوضات بين طهران وواشنطن التي بدأت في أبريل بهدف التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الاقتصادية عن إيران.
وأمس، قال عراقجي إنّ بلاده تدرس تفاصيل تمهيدا لاحتمال استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدا في الوقت ذاته أنّه في حال حصول ذلك فإنّ «القدرات العسكرية» البالستية خصوصا، لن تكون مدرجة ضمن المحادثات.
وأكد أنّ «الجمهورية الإسلامية في إيران ستحافظ على قدراتها، خصوصا العسكرية، في جميع الظروف»، مضيفا أنّ «هذه القدرات لن تكون موضع أي تفاوض».
وفيما غادر فريق المفتشين التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران، أكد المدير العام للوكالة رفايل جروسي «الأهمية الحاسمة» لمناقشة إيران بشأن سبل استئناف «أنشطة المراقبة والتحقّق الأساسية في أقرب وقت ممكن».
والمفاوضات بين واشنطن وطهران متعثّرة عند مسألة تخصيب اليورانيوم. ففي حين تصر طهران على أن من حقّها التخصيب، تعتبر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأمر «خطا أحمر».
وفي هذا الإطار، جدد وزير الخارجية الإيراني أمس تأكيد حق طهران في تخصيب اليورانيوم في أي اتفاق محتمل لتأطير برنامجها النووي. وقال: «لن نقبل بأي اتفاق لا يتضمن تخصيب اليورانيوم».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك