(أ ف ب): أكدت إيران، مساء أمس، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني.
وفي وقت سابق أعلنت إسرائيل أنها قتلت لاريجاني، أحد الشخصيات الرئيسية في الحكم، وقائد قوات الباسيج، في ضربات الليلة قبل الماضية على طهران.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن لاريجاني وسليماني «قُتلا مساء أمس (الاثنين)» في ضربات جوية على طهران.
ورأى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان لاريجاني كان «زعيم عصابة» تتولى إدارة الجمهورية الإسلامية فعليا. وقال في رسالة مصوّرة: «هذا الصباح، قضينا على علي لاريجاني، زعيم عصابة تتولى إدارة إيران فعليا»، مضيفا: «إننا نزعزع هذا النظام أملا بمنح الشعب الإيراني فرصة للتخلص منه، وإذا ثابرنا على ذلك، فسنمنحهم الفرصة لتقرير مصيرهم بأنفسهم».
وأسفرت الضربات الإسرائيلية الأمريكية على إيران التي بدأت في 28 فبراير، عن مقتل المرشد الأعلى والعديد من القادة. وكان لاريجاني (68 عاما) يحظى بثقة علي خامنئي. ويجمع خبراء ومتابعون على أن نفوذه ازداد بعد مقتله. واتسمّت تصريحاته أخيرا بنبرة عالية من التحدّي تجاه واشنطن وإسرائيل.
وبعد الاعلان الإسرائيلي عن قتله، نشر الحسابان الرسميان للاريجاني على إكس وتلغرام رسالة بخط اليد. وكان المنشور عبارة عن رسالة تأبينية لـ 84 بحارا إيرانيا قُتلوا عندما أغرقت غواصة أمريكية فرقاطتهم في المحيط الهندي في وقت سابق من هذا الشهر.
وقال الباحث دافيد خلفا لفرانس برس: إن لاريجاني «كان لاعبا أساسيا في استمرارية الدولة الإيرانية، وكان هو فعليا، منذ أشهر... المسؤول عن بقاء النظام، عن سياسته الاقليمية، عن استراتيجيته الدفاعية، ضمن مقاربة الحرب الجديدة التي كان الإيرانيون يتوقعونها» بعد حرب يونيو 2025 مع إسرائيل التي تدخلت فيها الولايات المتحدة بشكل محدود.
ورأى أن مقتله، إذا تأكد، هو «ضربة قاسية للنظام... لأنه شخصية تاريخية في الجمهورية الإسلامية».
وفي تعليق على اعلان مقتل لاريجاني، رأى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن اغتيالات إسرائيل «السياسية» لقادة إيران غير قانونية.
وتواصل أمس إطلاق الصواريخ الإيرانية في اتجاه إسرائيل.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من خمسة في المائة أمس بعدما ردّت دول عدّة بفتور على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساعدتها في حماية حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لنقل الخام والغاز الطبيعي المسال.
وحصدت الحرب حتى الآن المئات من القتلى، فيما نزح الملايين وخصوصا في إيران ولبنان.
وحذرت الأمم المتحدة أمس من أن استمرار النزاع حتى نهاية يونيو قد يُعرّض 45 مليون شخص إضافيين لخطر مجاعة حادة.
في غضون ذلك، أعلن مسؤول أمريكي كبير في مكافحة الإرهاب استقالته أمس، احتجاجا على الحرب ضد إيران، معتبرا أن الجمهورية الإسلامية لا تشكل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة. وقال جوزف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في رسالة استقالته إلى ترامب: «لا يمكنني بضمير مرتاح أن أؤيد الحرب الدائرة في إيران».
وتعليقا على ذلك، اعتبر ترامب أن استقالة كينت «أمر جيد».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك