القدس المحتلة – الوكالات: أعلنت إسرائيل أمس توسيع عدوانها لضمّ «مناطق واسعة» من قطاع غزة الى ما تسميه «المنطقة الأمنية» المحيطة بالقطاع حيث استشهد أكثر من ثلاثين شخصا في عدة غارات استهدفت إحداها مبنى تابعا للأمم المتحدة يؤوي نازحين، وفق الدفاع المدني الفلسطيني.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن العملية العسكرية في قطاع غزة تتوسّع لتدمير مقاتلي المقاومة، ووضع اليد على مناطق واسعة سيتم دمجها في «المناطق الأمنية الإسرائيلية». وأضاف: «أدعو سكان غزة إلى التحرك الآن لطرد حماس وتسليم كل الرهائن».
وأسفرت ضربات اسرائيلية على القطاع أمس عن استشهاد 34 شخصا على الأقل، بحسب ما أفاد الدفاع المدني في قطاع غزة.
وأكد الدفاع المدني استشهاد 19 فلسطينيا بينهم تسعة أطفال إثر غارة إسرائيلية استهدفت مبنى يضم عيادة طبية تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم جباليا في شمال قطاع غزة.
وزعم الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مقاتلين من حركة حماس في هذا المبنى.
كذلك أفاد الدفاع المدني الفلسطيني باستشهاد 15 شخصا على الأقل بينهم أطفال في غارتين إسرائيليتين استهدفتا فجرا منزلين في رفح في الجنوب والنصيرات في وسط القطاع.
وأشار المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إلى سقوط 13 شهيدا وعشرات المصابين جراء قصف طائرات الاحتلال فجر أمس منزلا يؤوي نازحين في وسط خان يونس، عدد منهم من الأطفال فيما سقط شهيدان آخران إثر استهداف من الطيران الحربي الإسرائيلي فجرا لمنزل في مخيم النصيرات. وسبقت القصف دعوات لإخلاء مناطق واسعة من مدينة رفح على الحدود المصرية ومدينة خان يونس المجاورة. وبعد فشل مفاوضات المرحلة الثانية، استأنفت إسرائيل عدوانها المكثف على قطاع غزة في 18 مارس ثم نفذت عمليات توغل بعد هدنة بدأ تطبيقها في 19 يناير إثر عدوان مدمّر استمرّ 15 شهرا على قطاع غزة.
ومنذ استئناف العدوان، أعلنت وزارة الصحة بغزة استشهاد 1042 شخصا في حصيلة لا تشمل شهداء قصف الأربعاء. وبذلك ترتفع إلى 50399 حصيلة الشهداء في القطاع الفلسطيني منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023.
وأمس، ندّد منتدى عائلات الرهائن المحتجزين في غزة باستئناف الحرب ووصفه بأنه مروع. وقال: «عوضا عن تحرير الرهائن بالتوصل إلى اتفاق ووضع حد للحرب، ترسل الحكومة المزيد من الجنود إلى غزة للقتال في المناطق ذاتها التي سبق أن قاتلت فيها مرارا».
وأضاف: «فسّروا لنا كيف تخدم هذه العملية هدف إعادة الرهائن وكيف تنوون تفادي تعريضهم للخطر». وأعلن مساعد وزير الخارجية البريطاني هاميش فالكونر أمس أن المملكة المتحدة لا تؤيد توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، معربا عن قلقه العميق إزاء استئناف القصف المكثف على القطاع. وقال فالكونر إن استمرار القتال وإراقة الدماء ليس في مصلحة أحد. على جميع الأطراف، بما فيها إسرائيل، احترام القانون الإنساني الدولي.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك