أكدت المحكمة العليا الاستئنافية أن القانون اشترط لمنح المعاق مساعدة اجتماعية أن تثبت الحالة الصحية للمعاق بموجب تقرير من وزارة الصحة يثبت الإعاقة، مشيرة إلى أن اللجنة مختصة بوصف الحالة سواء كانت إعاقة تستحق المساعدة أو أنها حالة مرضية مزمنة، جاء ذلك في حيثيات تأييد حكم لإلزام التأمينات صرف مساعدة لمريض يعاني مرضا مزمنا في المعدة منذ ولادته.
وكان المدعي قد رفع دعواه التي أشار فيها أنه رب أسرة ويعول زوجتين وعشرة أبناء وهو محال الى المعاش، وحيث إنه من ضمن أبنائه من يعاني منذ ولادته من مرض مزمن بالجهاز الهضمي، ووفقا للتقرير الصادر عن مستشفى السلمانية والذي أوصى باستحقاق ابنه للمساعدة العلاجية، وحيث إن المدعي تقدم بطلبات مساعدة علاجية لابنه إلا ان تلك الطلبات تم رفضها، وأيدت محكمة أول درجة القرار ورفضت دعواه بناء على تقرير اللجان الطبية.
فلم يرتض الحكم وطعن عليه أمام محكمة الاستئناف وطلب إحالة ابنه إلى لجنة طبية أخرى لتحديد ما إذا كانت حالة الابن إعاقة وتحديد نسبة العجز والغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بتخصيص مساعدة علاجية، وإلزام المدعى عليها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، خاصة وأن الثابت من تقرير مستشفى السلمانية الذي قدمه المستأنف أن ابنه معاق إعاقة منذ الولادة، كما ان الحكم المستأنف لم يحقق دفاع المستأنف باستدعاء أعضاء اللجنة الطبية لمناقشتهم.
حيث باشرت محكمة الاستئناف الدعوى وأشارت الى أن المشرع عرف المعاق بشأن الضمان الاجتماعي بأنه كل فرد لدية إعاقة يثبت بتقرير طبي أنه يحتاج بسببها إلى عناية خاصة قبل سن العمل، أو تمنعه كليّاً أو جزئيّاً في سن العمل من كسب عيشه أو عيش أسرته وليس له في الحالتين عائل مقتدر ملزم بالإنفاق عليه ولا مال كان يعتمد عليه في معيشته، وقرر منح المعاق مساعدة اجتماعية إذا ما توافرت فيه الشروط المنصوص عليها في القانون؛ والتي من بينها أن تثبت الحالة الموجبة لصرف المساعدة الاجتماعية بموجب مستندات رسمية معتمدة من الجهات الحكومية المختصة، وأناط بوزارة الصحة القيام بالفحص الطبي لتحديد الإعاقة، والعجز الجزئي أو الكلي المنصوص عليه في هذا القانون.
وأشارت الى أن المستأنف أقام دعواه بطلب الحكم بإلغاء قرار رفض طلب تخصيص مساعدة علاجية لابنه، على سند من أن ابنه يعاني منذ ولادته من مرض مزمن بالجهاز الهضمي، وحيث إنه وفقا للتقرير الصادر عن مستشفى السلمانية والذي أوصى باستحقاق ابنه للمساعدة العلاجية، واستند في طلبه إلى قانون الضمان الاجتماعي والتي تقضي بمنح مساعدة اجتماعية للمعاق.
وقالت إن المشرع اشترط لمنح المعاق مساعدة اجتماعية وفقاً لأحكام القانون أن تثبت الحالة الصحية للمعاق بموجب تقرير من وزارة الصحة يثبت الإعاقة، وكان الثابت من تقرير اللجنة الطبية المختصة المتضمن الكشف الطبي على ابن المستأنف أنه يعاني من مرض خلقي، ويمكن التحكم في اعراض المرض بشكل جزئي عن طريق اتباع نظام غذائي معين واستخدام المكملات الغذائية كما يمكن علاج بعض الحالات جزئيّاً بالجراحة، وبناء عليه قررت أن ما يعاني منه المذكور هو حالة مرضية، الأمر الذي ينتفي معه اعتباره معاقا وفقاً لأحكام القانون.
كما أن لجنة تقييم الإعاقة انتهت في تقريرها أن ابن المستأنف لا تنطبق عليه معايير وشروط الإعاقة، حيث إن التقارير الطبية التي عرضت على اللجنة تفيد بإصابته بأمراض خاصة بالجهاز الهضمي لم تثبت معاناته من أي إعاقة من الإعاقات المعتمدة، الأمر الذي يكون معه قرار المستأنف ضدها برفض طلب المستأنف تخصيص مساعدة علاجية لابنه الطفل قائما على سببه متفقا وصحيحا بحكم الواقع والقانون ما ينأى به عن الإلغاء، فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المستأنف المصاريف.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك