بيروت – (أ ف ب): قتل أربعة أشخاص، بينهم معاون مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله، وفق مصدر مقرب من الحزب، جراء غارة إسرائيلية أمس على ضاحية بيروت الجنوبية، في ثاني استهداف للمنطقة منذ سريان وقف إطلاق النار مع اسرائيل.
وأكدت إسرائيل استهداف القيادي في حزب الله حسن بدير.
وطالت الضربة التي لم يسبقها أي تحذير الطبقتين العلويتين من مبنى في معقل حزب الله قرب بيروت. وأحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل أربعة أشخاص بينهم امرأة، وإصابة سبعة أشخاص بجروح.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حذّر الأسبوع الماضي من أنّ جيشه «سيضرب في كلّ مكان في لبنان ضدّ أيّ تهديد».
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مشترك مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) أمس إنّ «بدير تعامل مؤخرا مع حماس وقاد إرهابيين من حماس وساعدهم على التخطيط والتحضير لهجوم إرهابي ضخم وآن على مدنيين إسرائيليين»، مشيرا إلى أنه «تم ضربه على الفور لإزالة الخطر»، بدون مزيد من التفاصيل.
وكان مصدر مقرّب من حزب الله قد قال لفرانس برس إن الغارة الإسرائيلية «استهدفت حسن بدير وهو معاون مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب وشقيق مسؤول الإعلام الحربي في الحزب»، مشيرا إلى أن الغارة وقعت «أثناء وجوده مع عائلته في منزله» في حي ماضي في ضاحية بيروت الجنوبية.
وفي موقع الغارة شاهد مصوّر لوكالة فرانس برس سكانا مذعورين يخرجون من منازلهم بملابس النوم بعدما أيقظتهم الضربة.
وبعد سنة من مواجهة دامية عبر الحدود اللبنانية بدأ في 27 نوفمبر تطبيق اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.
واعتبر رئيس الجمهورية جوزيف عون أن «التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعما لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا»، معتبرا أن الضربة تشكّل «إنذارا خطرا حول النيات المبيتة ضد لبنان».
ورأى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن «العدوان الإسرائيلي» يشكّل «خرقا واضحا للترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية» و«انتهاكا صارخا للقرار الأممي 1701» الذي أنهى في صيف 2006 حربا مدمرة بين حزب الله وإسرائيل الذي أعيد تأكيده في اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.
وقال رئيس البرلمان نبيه بري، حليف حزب الله، إن الغارة «محاولة إسرائيلية بالنار والدماء والدمار لاغتيال القرار الأممي ونسف آليته التنفيذية»، داعيا الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار الى «إرغام الكيان الإسرائيلي على وقف اعتداءاته» على لبنان.
وخلال تفقده موقع الغارة أمس وصف النائب من حزب الله ابراهيم الموسوي ما جرى بـ«عدوان كبير جدا»، داعيا السلطات اللبنانية إلى أن «تتحرك بأعلى مستوى من الفعالية وأن يحمّلوا المجتمع الدولي مسؤوليته وأن يتخذوا أعلى مستوى من الإجراءات لضمان أمن اللبنانيين».
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك