العدد : ١٧١٧٧ - الخميس ٠٣ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٥ شوّال ١٤٤٦هـ

العدد : ١٧١٧٧ - الخميس ٠٣ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٥ شوّال ١٤٤٦هـ

قضـايــا وحـــوادث

رفض تعويض ملاك منزل زعموا تضرره من مشروع الأشغال:
تصدعات المنزل بسبب عوامل زمنية وليس عن أعمال الحفر

الاثنين ٣١ مارس ٢٠٢٥ - 02:00

رفضت‭ ‬محكمة‭ ‬الاستئناف‭ ‬العليا‭ ‬المدنية‭ ‬الثانية‭ ‬دعوى‭ ‬طالبت‭ ‬الأشغال‭ ‬بتعويض‭ ‬ملاك‭ ‬منزل‭ ‬بـ5500‭ ‬دينار‭ ‬قيمة‭ ‬تلفيات‭ ‬واضرار‭ ‬تعرض‭ ‬لها‭ ‬منزلهم‭ ‬اثناء‭ ‬عمليات‭ ‬تطوير‭ ‬أجرتها‭ ‬الوزارة‭ ‬بأحد‭ ‬الشوارع‭ ‬ضمن‭ ‬مشروعاتها‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬قدمت‭ ‬الوزارة‭ ‬ما‭ ‬يفيد‭ ‬بوجود‭ ‬تلك‭ ‬التلفيات‭ ‬والاضرار‭ ‬بمنزل‭ ‬المدعي‭ ‬قبل‭ ‬بدء‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬المشروع،‭ ‬حيث‭ ‬قدمت‭ ‬صورا‭ ‬تم‭ ‬التقاطها‭ ‬للمنطقة‭ ‬والمنازل‭ ‬المحيطة‭ ‬بأعمال‭ ‬التطوير‭. ‬

ورفع‭ ‬المدعون‭ ‬دعواهم‭ ‬التي‭ ‬أشاروا‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬أجرت‭ ‬أعمال‭ ‬صيانة‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬ضمن‭ ‬مشروع‭ ‬صيانة‭ ‬الطرق‭ ‬وترتب‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬الأعمال‭ ‬إلحاق‭ ‬الضرر‭ ‬بمنزلهم‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الأضرار‭ ‬المادية‭ ‬والمعنوية‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬أعمال‭ ‬الحفر‭ ‬وإغلاق‭ ‬الشارع،‭ ‬فقدموا‭ ‬تقرير‭ ‬خبير‭  ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أعمال‭ ‬المشروع‭ ‬والحفريات‭ ‬وصيانة‭ ‬الطريق‭ ‬ورصف‭ ‬الشارع‭ ‬ووضع‭ ‬أرصفة‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الشارع‭ ‬الملاصق‭ ‬لمنزل‭ ‬المدعين‭ ‬الحق‭ ‬الضرر‭ ‬بمنزلهم‭ ‬وتلف‭ ‬في‭ ‬جدار‭ ‬وأعمدة‭ ‬السور‭ ‬الخارجي‭ ‬وتضرر‭ ‬جدران‭ ‬وأعمدة‭ ‬المنزل‭ ‬من‭ ‬الطابق‭ ‬الأرضي‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬العلوي‭ ‬وامتدت‭ ‬إلى‭ ‬الغرف‭ ‬المحاذية‭ ‬للشارع،‭ ‬ويقدر‭ ‬قيمة‭ ‬التعويض‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬الاضرار‭ ‬بمبلغ‭ ‬قدره‭ ‬13700‭ ‬دينار‭.‬

فيما‭ ‬قدمت‭ ‬الوزارة‭ ‬تقريرا‭ ‬لخبير‭ ‬انتهى‭ ‬إلى‭ ‬نتيجة‭ ‬مفادها‭ ‬أنه‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬إفادات‭ ‬أطراف‭ ‬التداعي‭ ‬والصور‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬التقاطها‭ ‬قبل‭ ‬بدء‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬المشروع‭ ‬ومعاينة‭ ‬منزل‭ ‬المدعين‭ ‬تبين‭ ‬وجود‭ ‬اضرار‭ ‬بالمنزل‭ ‬لم‭ ‬يثبت‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬أنها‭ ‬بسبب‭ ‬أعمال‭ ‬التطوير،‭ ‬حيث‭ ‬قضت‭ ‬محكمة‭ ‬أول‭ ‬درجة‭ ‬برفض‭ ‬الدعوى‭ ‬أن‭ ‬أوراقها‭ ‬خلت‭ ‬مما‭ ‬يقطع‭ ‬أن‭ ‬الشروخ‭ ‬والتصدعات‭ ‬الانشائية‭ ‬بمسكن‭ ‬المدعين‭ ‬ناتجة‭ ‬عن‭ ‬اعمال‭ ‬الصيانة‭ ‬والحفر‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬الوزارة‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬الصور‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬التقاطها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الوزارة‭ ‬قبل‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬اعمال‭ ‬الصيانة‭ ‬تثبت‭ ‬أنها‭ ‬سابقة‭ ‬في‭ ‬وجودها‭ ‬على‭ ‬بدء‭ ‬تلك‭ ‬الاعمال،‭ ‬وأن‭ ‬الثابت‭ ‬ايضاً‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الشروخ‭ ‬والتصدعات‭ ‬تُعزى‭ ‬إلى‭ ‬اسباب‭ ‬لا‭ ‬صلة‭ ‬لها‭ ‬بأعمال‭ ‬الصيانة‭.‬

إلا‭ ‬أن‭ ‬المدعين‭ ‬لم‭ ‬يرتضوا‭ ‬الحكم‭ ‬على‭ ‬سند‭ ‬بطلان‭ ‬تقرير‭ ‬الخبير‭ ‬المعين‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الوزارة،‭ ‬وثبوت‭ ‬صحة‭ ‬طلبات‭ ‬المستأنفين‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬ثابت‭ ‬من‭ ‬تقرير‭ ‬الخبير‭ ‬المعين‭ ‬من‭ ‬قبلهم‭.‬

حيث‭ ‬أشارت‭ ‬محكمة‭ ‬الاستئناف‭ ‬الى‭ ‬تقرير‭ ‬الخبرة‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬التصدعات‭ ‬ناتجة‭ ‬عن‭ ‬صدأ‭ ‬حديد‭ ‬التسليح‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الأعمدة‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة،‭ ‬وبفعل‭ ‬الرطوبة‭ ‬الأرضية‭ ‬والذي‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬انتفاخ‭ ‬حديد‭ ‬التسليح‭ ‬وزيادة‭ ‬قطره‭ ‬وبالتالي‭ ‬اثر‭ ‬على‭ ‬الخرسانة‭ ‬ونتج‭ ‬عنه‭ ‬تصدعات‭ ‬انشائية،‭ ‬وأن‭ ‬منسوب‭ ‬أرضية‭ ‬الكراج‭ (‬مواقف‭ ‬السيارات‭) ‬هي‭ ‬في‭ ‬الأصل‭ ‬من‭ ‬عمل‭ ‬مالك‭ ‬بيت‭ ‬التداعي‭ ‬–‭ ‬المستأنفين‭ ‬–‭ ‬قبل‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬ولم‭ ‬يتغير‭ ‬منسوب‭ ‬المواقف‭ ‬وأن‭ ‬ما‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬المستأنف‭ ‬ضدها‭ ‬الأولى‭ ‬هو‭ ‬إعادة‭ ‬رصف‭ ‬الشارع‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬قامت‭ ‬بتركيب‭ ‬ماسورة‭ ‬الصرف‭ ‬الصحي‭ ‬وعلى‭ ‬نفس‭ ‬المنسوب‭ ‬والمستوى،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تقرير‭ ‬الخبير‭ ‬قد‭ ‬تضمن‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬التقاط‭ ‬صور‭ ‬للمشروع‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬والبيت‭ ‬موضوع‭ ‬التداعي‭ ‬بشكل‭ ‬خاص،‭ ‬والتي‭ ‬توضح‭ ‬المشاكل‭ ‬والشروخ‭ ‬التي‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬قبل‭ ‬شروع‭ ‬المستأنف‭ ‬ضدها‭ ‬الثانية‭ ‬–المقاول–‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬أعمال‭ ‬الحفر،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬فلا‭ ‬يوجد‭ ‬ثمة‭ ‬خطأ‭ ‬يمكن‭ ‬نسبته‭ ‬إلى‭ ‬الوزارة‭. ‬

وأكدت‭ ‬أن‭ ‬الحكم‭ ‬المستأنف‭ ‬بهذا‭ ‬النظر‭ ‬فإنه‭ ‬بات‭ ‬جديرا‭ ‬بالتأييد‭ ‬ولهذه‭ ‬الأسباب‭ ‬حكمت‭ ‬المحكمة‭ ‬بقبول‭ ‬الاستئناف‭ ‬شكلاً،‭ ‬ورفضه‭ ‬موضوعاً‭ ‬وتأييد‭ ‬الحكم‭ ‬المستأنف،‭ ‬وألزمت‭ ‬المستأنفين‭ ‬المصروفات‭ ‬ومبلغ‭ ‬خمسين‭ ‬دينارا‭ ‬مقابل‭ ‬أتعاب‭ ‬المحاماة‭.‬

كلمات دالة

إقرأ أيضاً

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا