رفضت محكمة الاستئناف العليا المدنية الثانية دعوى طالبت الأشغال بتعويض ملاك منزل بـ5500 دينار قيمة تلفيات واضرار تعرض لها منزلهم اثناء عمليات تطوير أجرتها الوزارة بأحد الشوارع ضمن مشروعاتها بعد أن قدمت الوزارة ما يفيد بوجود تلك التلفيات والاضرار بمنزل المدعي قبل بدء العمل على المشروع، حيث قدمت صورا تم التقاطها للمنطقة والمنازل المحيطة بأعمال التطوير.
ورفع المدعون دعواهم التي أشاروا فيها إلى أن الوزارة أجرت أعمال صيانة في طريق ضمن مشروع صيانة الطرق وترتب على تلك الأعمال إلحاق الضرر بمنزلهم فضلا عن الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن أعمال الحفر وإغلاق الشارع، فقدموا تقرير خبير يشير إلى أن أعمال المشروع والحفريات وصيانة الطريق ورصف الشارع ووضع أرصفة على طول الشارع الملاصق لمنزل المدعين الحق الضرر بمنزلهم وتلف في جدار وأعمدة السور الخارجي وتضرر جدران وأعمدة المنزل من الطابق الأرضي إلى الدور العلوي وامتدت إلى الغرف المحاذية للشارع، ويقدر قيمة التعويض عن تلك الاضرار بمبلغ قدره 13700 دينار.
فيما قدمت الوزارة تقريرا لخبير انتهى إلى نتيجة مفادها أنه بناءً على إفادات أطراف التداعي والصور التي تم التقاطها قبل بدء العمل في المشروع ومعاينة منزل المدعين تبين وجود اضرار بالمنزل لم يثبت من خلالها أنها بسبب أعمال التطوير، حيث قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى أن أوراقها خلت مما يقطع أن الشروخ والتصدعات الانشائية بمسكن المدعين ناتجة عن اعمال الصيانة والحفر التي قامت بها الوزارة فضلا عن أن الصور التي تم التقاطها من قبل الوزارة قبل الشروع في تنفيذ اعمال الصيانة تثبت أنها سابقة في وجودها على بدء تلك الاعمال، وأن الثابت ايضاً أن تلك الشروخ والتصدعات تُعزى إلى اسباب لا صلة لها بأعمال الصيانة.
إلا أن المدعين لم يرتضوا الحكم على سند بطلان تقرير الخبير المعين من قبل الوزارة، وثبوت صحة طلبات المستأنفين على نحو ما هو ثابت من تقرير الخبير المعين من قبلهم.
حيث أشارت محكمة الاستئناف الى تقرير الخبرة أكد أن التصدعات ناتجة عن صدأ حديد التسليح في تلك الأعمدة منذ فترة طويلة، وبفعل الرطوبة الأرضية والذي أدى إلى انتفاخ حديد التسليح وزيادة قطره وبالتالي اثر على الخرسانة ونتج عنه تصدعات انشائية، وأن منسوب أرضية الكراج (مواقف السيارات) هي في الأصل من عمل مالك بيت التداعي – المستأنفين – قبل فترة طويلة ولم يتغير منسوب المواقف وأن ما قامت به المستأنف ضدها الأولى هو إعادة رصف الشارع بعد أن قامت بتركيب ماسورة الصرف الصحي وعلى نفس المنسوب والمستوى، كما أن تقرير الخبير قد تضمن أنه تم التقاط صور للمشروع بشكل عام والبيت موضوع التداعي بشكل خاص، والتي توضح المشاكل والشروخ التي في البيت قبل شروع المستأنف ضدها الثانية –المقاول– في تنفيذ أعمال الحفر، ومن ثم فلا يوجد ثمة خطأ يمكن نسبته إلى الوزارة.
وأكدت أن الحكم المستأنف بهذا النظر فإنه بات جديرا بالتأييد ولهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المستأنفين المصروفات ومبلغ خمسين دينارا مقابل أتعاب المحاماة.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك