كتبت: أمل الحامد
كشف الشيخ د. راشد محمد فطيس الهاجري رئيس مجلس الأوقاف السنية عن أن فئة الشباب البحرينيين يمثلون ما نسبته 51.5% من الكادر الديني، جاء ذلك في تصريحه لـ«أخبار الخليج» بمناسبة يوم الشباب البحريني الذي يُصادف الخامس والعشرين من شهر مارس من كل عام والذي يقام هذا العام تحت شعار «شبابٌ يبادر.. ووطنٌ يزدهر».
وأكد أن الشباب يمثل النسبة الأكبر فيمن يتولون الوظائف الدينية من الخطباء وأئمة المساجد، وتشهد أعدادهم نموًا مستمرًا، فالأوقاف حريصة على استقطاب الكفاءات الشابة من خريجي الجامعات الشرعية، وتأهيلهم تأهيلا منهجيّاً ومعرفيّاً حتى ينخرطوا في العمل الشرعي، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الحكومة الرشيدة، والدعم الكبير والمتواصل الذي يوليه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للشباب البحريني، والذي يتجلى في إتاحة الفرص لهم لتولي المناصب القيادية وإشراكهم بفاعلية في مسيرة التنمية الشاملة في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن هذه المبادرات تأتي تأكيداً لدعم كل من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وسمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، في دعم الشباب البحريني من خلال تبني خطط واستراتيجيات وبرامج نوعية ومشاريع رائدة تهدف إلى تمكينهم وتطوير قدراتهم.
وأكد الشيخ د. الهاجري أن مملكة البحرين تولي اهتماماً واضحاً بشبابها، انطلاقاً من الرؤية الملكية والرعاية السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، لهذه الشريحة المحورية في بناء الحضارات، مؤكداً أن القيادة تحرص على توفير كافة السبل والفرص المتاحة لتمكين الشباب من الإسهام الفاعل في شتى القطاعات وتهيئة مناخ محفز للإبداع والتفوق، الأمر الذي انعكس إيجابًا على مكانة مملكة البحرين وسمعتها المتميزة في المحافل الإقليمية والدولية.
كما أكد أن تشجيع الشباب على الانخراط في الكادر الديني يمثل ضرورة لضمان استمرارية العمل في المساجد كأئمة ودعاة إلى الله، فجيل الشباب يمتلك القدرة على المبادرة والعطاء والبذل لترسيخ القيم الإسلامية المعتدلة في المجتمع، وكما شهد تاريخنا الإسلامي النهوض على أكتاف قادة من الشباب، أمثال معاذ بن جبل رضي الله عنه، الذي تولى مسؤوليات عظيمة كالإمامة في شبابه وأثرى الأمة بعلمه وفقهه، وقد أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قائداً ومعلماً ومفتياً، وشهد له الفاروق عمر رضي الله عنه فقال: «... مَن أراد أن يسأل عن الفقه فليأتِ معاذ بن جبل» ابن الثلاثين، وقد مات شاباً في ست وثلاثين سنة، لكنه وضع بصمته الواضحة في المجتمع.
وذكر أن إدارة الأوقاف السنية نظمت عدداً من المبادرات لدعم وتحفيز الشباب البحريني للمشاركة في الكادر الديني، وهذا تمثل جلياً في عدد من البرامج والمبادرات، ومنها توظيف عدد من الخريجين في الوظائف الدينية، وإدماجهم وتأهيلهم لتولي الإمامة، ومن المبادرات النوعية برنامج تراويح الذي يستقطب فئة الشباب البحريني الحافظ لكتاب الله لأداء صلاة التراويح والتهجد في مساجد مملكة البحرين، وهذا يمثل خطوة مهمة لتهيئتهم للقيام بهذا العمل الجليل.
ولفت الشيخ د. الهاجري إلى أن وجود الكوادر الدينية البحرينية الشابة يمثل إضافة قيمة ومؤثرة في المجتمع، فكون الشباب في مرحلة العطاء والمبادرة يجعل من بناء جسور التواصل معهم وتمكينهم أمرًا بالغ الأهمية، فإنهم يتمتعون بفهم أعمق للغة العصر، ويُحسنون استخدام وسائل التواصل الحديثة في تقديم الدروس والمحاضرات الدينية بأساليب تجذب المخاطبين، كما أنهم يمثلون قدوة حسنة لأقرانهم، ما يعزز الالتزام بالقيم الإسلامية والأخلاق النبوية، وبما يملكونه من طاقات متجددة، يسهمون في تنفيذ مبادرات مجتمعية ونشر الوعي الديني بشتى الوسائل، الأمر الذي يعزز تماسك المجتمع، وإن وجودهم في الكادر الديني هو استثمار في المستقبل الواعد وجيل الغد من قادة المجتمع والمؤثرين فيه، وينعكس إيجابًا على مختلف جوانب الحياة في مملكة البحرين.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك