القدس المحتلة - (رويترز): حذرت إسرائيل من أن أحدث هجماتها على غزة «ليس إلا البداية» وقصفت قواتها القطاع بضربات جوية قاتلة وبدأت عمليات برية جديدة.
وقال بعض المسؤولين الإسرائيليين الحاليين والسابقين وبعض المحللين إن العودة إلى حرب برية شاملة على حركة حماس قد تكون أكثر تعقيدا في ظل تراجع الدعم الشعبي واستنزاف جنود الاحتياط والتحديات السياسية.
وتدفق جنود الاحتياط على وحداتهم بعد أن هاجم مسلحون بقيادة حماس إسرائيل في أكتوبر 2023، وبعضهم جاء من دون انتظار استدعائهم. لكن ستة جنود احتياط وجماعة مدافعة عن قوات الاحتياط قالوا لرويترز إنه بعد عمليات انتشار استمرت عدة أشهر، يعزف بعض الجنود عن العودة إلى غزة.
وقال الجنرال المتقاعد يعقوب عميدرور الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لنتنياهو بين عامي 2011 و2013 «في دولة ديمقراطية، الشرعية الداخلية (للحرب) مهمة جدا جدا».
وأضاف أن السؤال يتعلق «بمدى استعداد صناع القرار التخلي عن الشرعية لأنهم يعتقدون أن التحرك مهم... وإلى أي مدى ستتأثر قدرتهم على العمل في غياب الشرعية».
وتتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك الهدنة.
وتشير استطلاعات الرأي في الآونة الأخيرة إلى أن معظم الإسرائيليين يرغبون في مواصلة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يؤدي إلى إنهاء الحرب وإطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين مقابل إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية.
وصرح ثلاثة مسؤولين دفاعيين مطلعين على عملية صنع القرار الإسرائيلي لرويترز في الأيام التي سبقت حملة الأسبوع الماضي أن استئناف القتال سيكون تدريجيا ما يفتح الباب أمام مفاوضات لتمديد الهدنة. ولم يسهبوا في تفاصيل.
وقال مسؤولان إسرائيليان آخران إن نتنياهو وافق على خطة لعملية واسعة النطاق تتضمن خيار إرسال مزيد من القوات البرية.
ويعترف قادة عسكريون بأن الإرهاق يمثل مشكلة وسط جنود الاحتياط.
وذكر موقع واي نت الإسرائيلي وصحيفة هاآرتس هذا الشهر أن عدد جنود الاحتياط الذين يستجيبون للاستدعاء انخفض إلى 60 بالمائة في بعض الوحدات.
وقال هانوخ دوب، وهو كولونيل تقاعد مؤخرا وقاد قوات احتياطية ونظامية في غزة: إن هذا الانخفاض لن يمنع الجيش من شن هجوم بري كبير إذا لزم الأمر ومن المرجح أن تكون المشاركة مرتفعة في البداية.
لكن دوب، الذي يقود حاليا جمعية لجنود الاحتياط تُعرف باسم (منتدى محاربي السيوف الحديدية، قال إنه إذا تحولت الحملة العسكرية إلى حرب عصابات مطولة بدون أهداف استراتيجية واضحة، فإن ذلك سيؤدي في النهاية إلى الإرهاق.
وقال عاموس أسائيل، المحلل السياسي في معهد شالوم هارتمان، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدا منعزلا عن الرأي العام بشكل متزايد، ما أدى إلى تصدع الإجماع الكبير الذي دعم حرب إسرائيل.
ويتشكل حاليا ائتلاف من عائلات الرهائن والمحتجين المعارضين لتحركات نتنياهو ضد السلطة القضائية وبعض مؤسسات إسرائيل الأمنية.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك