قال جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس إن قواته استأنفت العمليات البرية في وسط وجنوب قطاع غزة في وقت قال فيه مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن الضربات الجوية المستمرة لليوم الثاني أسقطت 20 شهيدا على الأقل.
وجاء استئناف العمليات البرية بعد يوم من إعلان السلطات الصحية الفلسطينية أن الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل يوم الثلاثاء قتلت أكثر من 400 في أحد أعلى معدلات سقوط الشهداء في يوم واحد منذ بداية العدوان ما أنهى هدوءا نسبيا دام أسابيع منذ سريان وقف إطلاق النار في يناير.
وقال الجيش الإسرائيلي إن عملياته بسطت سيطرة على محور نتساريم وهو المحور الأوسط في القطاع، وإنها مناورة «مركزة» الهدف لإيجاد منطقة عازلة جزئية بين شمال وجنوب القطاع.
وقالت حركة حماس في بيان أمس إنها تحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات التوغل البري وسط قطاع غزة إلى محور نتساريم ووصفت ذلك بأنه «خرق جديد وخطير» لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم.
وقال مسؤولون بقطاع الصحة في قطاع غزة أمس إن ثلاثة استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على منزل في حي الصبرة بمدينة غزة كما أسفرت غارة جوية أخرى عن مقتل رجلين وإصابة ستة في بلدة بيت حانون بشمال القطاع.
وقال مسعفون فلسطينيون إن قصفا بالدبابات الإسرائيلية على طريق صلاح الدين أدى إلى استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، كما أسفرت غارة إسرائيلية عن مقتل ثلاثة داخل منزل في بلدة بيت لاهيا بشمال القطاع.
وقالت الأمم المتحدة إن موظفا أجنبيا قتل وأصيب خمسة في ضربة جوية إسرائيلية على موقع يضم مقرا للأمم المتحدة في وسط مدينة غزة.
لكن إسرائيل نفت ذلك وقالت إنها ضربت موقعا لحماس رصدت فيه استعدادا لإطلاق النار صوبها.
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المدير التنفيذي لخدمات المشاريع جورجي موريرا دا سيلفا: «إسرائيل كانت تعلم أن هذه البناية للأمم المتحدة وأن أشخاصا يعيشون ويقيمون ويعملون فيها.. إنه مجمع. إنه مكان معروف جدا».
وأضاف في مؤتمر صحفي في بروكسل أن عبوة ناسفة أسقطت أو أطلقت على المجمع. وتابع قائلا: «لم تكن تلك حادثة... ما يحدث في غزة زائد عن الحد».
ووصفت إسرائيل، التي توعدت بالقضاء تماما على حماس، الهجوم الأحدث بأنه «مجرد بداية».
وفي وقت سابق من أمس ألقى الجيش الإسرائيلي منشورات على مناطق في بيت حانون وخان يونس بشمال وجنوب قطاع غزة تأمر السكان بإخلاء منازلهم.
ونشر يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي بيانا في مقطع فيديو يحذر فيه سكان قطاع غزة من مغبة عدم الاستجابة لأوامر الإخلاء من مناطق قتال على وشك أن يبدأ.
وقال كاتس إن الضربات الجوية هي «خطوة أولى فحسب» وإن عدم الإفراج عن الرهائن سيعني أن «إسرائيل ستتصرف بقوة لم تروها من قبل».
ونددت دول غربية منها فرنسا وألمانيا وأيضا الوسيطتان في مفاوضات وقف إطلاق النار قطر ومصر بتجدد أعمال العنف.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أمس إنها أبلغت وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن الوضع في غزة «غير مقبول».
وأضافت في تصريحات للصحفيين في بروكسل: «تحدثت أمس أيضا مع وزير الخارجية ساعر... ما الذي يحدث، ولماذا تفعلون هذا؟ وأعني أيضا أننا نقلنا رسالة مفادها أن هذا غير مقبول».
ودعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى استئناف وقف إطلاق النار وتدفق المساعدات إلى القطاع.
وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس: «استئناف إسرائيل هجماتها على غزة خطوة بالغة الخطورة تفاقم من الوضع الإنساني المتردي بالفعل».
لكن القائم بأعمال الممثل الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا قالت يوم الثلاثاء إن مسؤولية استئناف الأعمال القتالية في غزة «تقع على عاتق حماس وحدها».
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك