العدد : ١٧١٧٨ - الجمعة ٠٤ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤٦هـ

العدد : ١٧١٧٨ - الجمعة ٠٤ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤٦هـ

عربية ودولية

بكين وموسكو وطهران تدعو إلى رفع العقوبات عن إيران

السبت ١٥ مارس ٢٠٢٥ - 02:00

بكين‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬دعت‭ ‬الصين‭ ‬وإيران‭ ‬وروسيا‭ ‬أمس‭ ‬الجمعة‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬العقوبات‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬طهران،‭ ‬خلال‭ ‬محادثات‭ ‬ثلاثية‭ ‬في‭ ‬بكين‭ ‬وسط‭ ‬ضغوط‭ ‬شديدة‭ ‬تمارسها‭ ‬واشنطن‭ ‬بشأن‭ ‬البرنامج‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني‭. ‬واستضافت‭ ‬العاصمة‭ ‬الصينية‭ ‬المحادثات‭ ‬الرفيعة‭ ‬المستوى‭ ‬وسط‭ ‬مساع‭ ‬دبلوماسية‭ ‬حثيثة‭ ‬تبذلها‭ ‬الدول‭ ‬الكبرى‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬إعادة‭ ‬إحياء‭ ‬اتفاق‭ ‬2015‭. ‬وتجري‭ ‬هذه‭ ‬المحادثات‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬أبدى‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬انفتاحه‭ ‬على‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬طهران‭ ‬منذ‭ ‬عودته‭ ‬إلى‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬في‭ ‬يناير،‭ ‬بعدما‭ ‬انسحب‭ ‬أحاديا‭ ‬من‭ ‬الاتفاق‭ ‬عام‭ ‬2018‭ ‬خلال‭ ‬ولايته‭ ‬الأولى‭. ‬

لكن‭ ‬إيران‭ ‬قابلت‭ ‬بريبة‭ ‬هذه‭ ‬اليد‭ ‬الممدودة،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬أن‭ ‬ترامب‭ ‬شدد‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬العقوبات‭ ‬على‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭. ‬وحذّر‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الصيني‭ ‬وانغ‭ ‬يي‭ ‬لدى‭ ‬لقائه‭ ‬نائب‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الروسي‭ ‬سيرغي‭ ‬ريابكوف‭ ‬ونظيره‭ ‬الإيراني‭ ‬كاظم‭ ‬غريب‭ ‬آبادي‭ ‬اللذين‭ ‬يرأسان‭ ‬وفدي‭ ‬بلديهما‭ ‬إلى‭ ‬المحادثات‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الوضع‭ ‬بات‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬أمام‭ ‬مفترق‭ ‬حاسم‮»‬‭. ‬وحذر‭ ‬بأن‭ ‬‮«‬العقوبات‭ ‬الأحادية‭ ‬الجانب‭ ‬لن‭ ‬تؤدي‭ ‬سوى‭ ‬إلى‭ ‬مفاقمة‭ ‬النزاعات‭. ‬الحوار‭ ‬والتفاوض‭ ‬هما‭ ‬الخياران‭ ‬الوحيدان‮»‬‭. ‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬اتهم‭ ‬المندوب‭ ‬الإيراني‭ ‬‮«‬بعض‭ ‬الدول‮»‬‭ ‬باختلاق‭ ‬‮«‬أزمة‭ ‬لا‭ ‬داعي‭ ‬لها‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬عقد‭ ‬‮«‬اجتماع‭ ‬بناء‭ ‬وإيجابي‭ ‬جدا‭ ‬اليوم‮»‬‭ ‬مع‭ ‬محاوريه‭ ‬الروس‭ ‬والصينيين‭. ‬وكان‭ ‬نائب‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الصيني‭ ‬ما‭ ‬تشاوشو‭ ‬قد‭ ‬أعلن‭ ‬قبل‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحفي‭ ‬مع‭ ‬نظيريه‭ ‬الروسي‭ ‬والإيراني‭: ‬‮«‬أجرينا‭ ‬تبادلا‭ ‬معمقا‭ ‬لوجهات‭ ‬النظر‭ ‬حول‭ ‬المسألة‭ ‬النووية‭ ‬ورفع‭ ‬العقوبات‮»‬‭. ‬وأضاف‭: ‬‮«‬شددنا‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬وضع‭ ‬حد‭ ‬لكل‭ ‬العقوبات‭ ‬الأحادية‭ ‬غير‭ ‬المشروعة‮»‬،‭ ‬مرددا‭ ‬بذلك‭ ‬ما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬مشترك‭ ‬للدول‭ ‬الثلاث‭ ‬نشرته‭ ‬بكين‭. ‬

وتشتبه‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭ ‬في‭ ‬سعي‭ ‬إيران‭ ‬لامتلاك‭ ‬أسلحة‭ ‬نووية‭. ‬وتنفي‭ ‬طهران‭ ‬بشدة‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬وتؤكد‭ ‬أن‭ ‬برنامجها‭ ‬له‭ ‬أهداف‭ ‬مدنية‭ ‬حصرا،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الطاقة‭. ‬وأتاح‭ ‬الاتفاق‭ ‬المبرم‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬واشنطن‭ ‬وباريس‭ ‬ولندن‭ ‬وبرلين‭ ‬وموسكو‭ ‬وبكين‭ ‬رفع‭ ‬عقوبات‭ ‬عن‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬لقاء‭ ‬خفض‭ ‬أنشطتها‭ ‬النووية‭ ‬وضمان‭ ‬سلمية‭ ‬برنامجها،‭ ‬الا‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬انسحبت‭ ‬أحاديا‭ ‬منه‭ ‬في‭ ‬2018‭ ‬بقرار‭ ‬من‭ ‬ترامب‭ ‬وأعادت‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬قاسية‭ ‬أنهكت‭ ‬اقتصاد‭ ‬إيران‭. ‬

والتزمت‭ ‬طهران‭ ‬بالاتفاق‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬العام‭ ‬الذي‭ ‬أعقب‭ ‬الانسحاب‭ ‬الأمريكي‭ ‬لكنها‭ ‬بدأت‭ ‬لاحقا‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬التزاماتها‭. ‬وفشلت‭ ‬مذاك‭ ‬كل‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬إحيائه‭. ‬وبعد‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬على‭ ‬دخوله‭ ‬حيّز‭ ‬التنفيذ‭ ‬تنتهي‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬2025‭ ‬مفاعيل‭ ‬القرار‭ ‬2231‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬كرّس‭ ‬تطبيق‭ ‬اتفاق‭ ‬2015‭. ‬ولا‭ ‬تستبعد‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬إعادة‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬بعد‭ ‬انقضاء‭ ‬هذا‭ ‬التاريخ‭. ‬

وقال‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الكرملين‭ ‬دميتري‭ ‬بيسكوف‭ ‬أمس‭ ‬الجمعة‭: ‬‮«‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تستمر‭ ‬الجهود‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬لحل‭ ‬هذه‭ ‬القضية‮»‬،‭ ‬ودافع‭ ‬عن‭ ‬‮«‬حق‮»‬‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬‮«‬تطوير‭ ‬طاقة‭ ‬نووية‭ ‬مدنية‮»‬‭ ‬منددا‭ ‬بالعقوبات‭ ‬على‭ ‬طهران‭ ‬التي‭ ‬وصفها‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬غير‭ ‬مشروعة‮»‬‭. ‬وأجرت‭ ‬إيران‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية‭ ‬عدة‭ ‬جولات‭ ‬مباحثات‭ ‬مع‭ ‬ألمانيا‭ ‬وفرنسا‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة‭ (‬مجموعة‭ ‬E3‭) ‬حول‭ ‬برنامجها‭ ‬النووي‭. ‬وقالت‭ ‬ماو‭ ‬نينغ،‭ ‬المتحدثة‭ ‬باسم‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الصينية،‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬إن‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬المحادثات‭ ‬في‭ ‬بكين‭ ‬هو‭ ‬‮«‬تعزيز‭ ‬التواصل‭ ‬والتنسيق،‭ ‬بهدف‭ ‬استئناف‭ ‬الحوار‭ ‬والمفاوضات‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬قريب‮»‬‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا