أعلنت غرفة تجارة وصناعة البحرين إطلاق خدمة إصدار شهادات المنشأ إلكترونيا بالكامل ولأول مرة، مع اعتمادها رسميا في المنافذ الدولية، ما يتيح لأعضاء الغرفة إنجاز جميع معاملات التصديقات عبر منصة الخدمات الذاتية الإلكترونية، من دون الحاجة إلى المعاملات الورقية، وذلك في خطوة تعزز كفاءة العمليات التجارية وتسهل حركة التجارة الدولية.
وشملت منصة الخدمات الذاتية الإلكترونية الجديدة التي تأتي ضمن حزمة من الخدمات الإلكترونية التي تسعى الغرفة إلى تطويرها لتعزيز كفاءة العمليات التجارية وتسهيلها إمكانية إصدار الفواتير إلكترونيًّا، وتوثيق المستندات التجارية، وتصديق المستندات والوكالات التجارية، وإصدار شهادات العضوية وإثبات عضوية الشركات، وتعزيز هويتها التجارية، كما توفر المنصة معلومات شاملة عن الأنشطة التجارية والمفوضين بالتوقيع، بالإضافة إلى بطاقة العضوية الرقمية التي تثبت عضوية المنشأة في الغرفة بشكل رقمي.
ودعت الغرفة أعضاءها الراغبين في الاستفادة من خدمة إصدار شهادات المنشأ الإلكترونية إلى زيارة موقع الغرفة الإلكتروني (bahrainchamber.bh)، أو الوصول مباشرة إلى المنصة عبر الرابط المخصص، مع إمكانية الدخول باستخدام المفتاح الإلكتروني المطور (eKey 2.0)، متمنية لكافة منتسبيها تجربة سلسة وناجحة في استخدام هذه الخدمات الإلكترونية المتطورة، التي تهدف إلى تسهيل وتسريع الإجراءات التجارية، وتعزيز كفاءة العمليات بما يتماشى مع رؤية المملكة نحو التحول الرقمي وتطوير بيئة الأعمال.
وبهذه المناسبة، أكد السيد سمير بن عبدالله ناس رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين أن إطلاق خدمة شهادة المنشأ إلكترونيا يأتي استكمالاً للتحول الرقمي الذي يعتمده الجهاز الإداري للغرفة وصولاً إلى بنية تحتية رقمية وتكنولوجية متطورة تجسد الرؤية الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وتواكب استراتيجية الحكومة بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء في توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة المجتمع، مشيراً إلى أن الغرفة مستمرة في استثمارها في التقنيات الرقمية الحديثة وتكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة بما يدعم مجتمع الأعمال ويسهل عليه ممارسة نشاطه.
وأعرب عن خالص شكره وتقديره للفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية، رئيس اللجنة الوزارية لتقنية المعلومات والاتصالات على جهوده الكبيرة في إنجاح استراتيجية التحول الرقمي وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية، مشيداً بحرصه على مواكبة غرفة البحرين لهذا التطور في مجالات الخدمات الإلكترونية، بما يتماشى مع تطوير آليات دعم مجتمع الأعمال والتوجهات الاقتصادية الجديدة التي تتبناها الغرفة في دورتها الثلاثين، كما توجه بالشكر والتقدير إلى شؤون الجمارك، وعلى رأسها الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة، رئيس الجمارك، على التعاون المثمر مع الغرفة في خطتها نحو التحول الرقمي في كافة خدماتها المقدمة لأعضائها بما يعكس التزام الجانبين بتعزيز كفاءة العمليات التجارية وتسهيلها، تحقيقاً لمستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية 2030.
وأكد ناس أن مجلس إدارة الغرفة حرص خلال الدورتين الماضيتين على تسريع وتيرة التحول المؤسسي، عبر تعزيز كفاءة الإدارات والأقسام وتزويدها بكفاءات متميزة، إلى جانب اعتماد منظومة معلومات متطورة قائمة على تحليل البيانات بشكل غير مسبوق كما ركز المجلس على تعزيز الاستدامة المؤسسية، وبناء كوادر قادرة على تصميم حلول اقتصادية فعالة، وإطلاق برامج وحوافز داعمة لتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من تسريع تحولها الرقمي، بما يسهل اندماجها في أسواق التجارة الإلكترونية ويفتح آفاقاً جديدة للنمو والمنافسة، مضيفاً أن مشروع التطور التكنولوجي جزء مهم من مشروع التحول النوعي في «بيت التجار»، لذلك استكملت الغرفة مراحل استقلال النظام المعلوماتي لتصبح قاعدة البينات والتكنولوجيا أساسا ملحوظا في عمل الغرفة التي تتمحور وتستند حول البيانات.
ومن جانبه، أشاد السيد صالح الشرقي، الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، بالتطور الرقمي والتكامل التقني الذي تشهده غرفة تجارة وصناعة البحرين، معتبراً أن إصدار أول شهادة منشأ إلكترونية في المملكة يمثل خطوة مهمة تنعكس إيجابًا على الاقتصادات الخليجية، حيث تسهم في تسهيل عمليات التبادل التجاري بين دول المجلس، وتقليل الإجراءات الورقية، وتسريع عمليات التخليص الجمركي كما تعزز هذه الخطوة الثقة بين الشركاء التجاريين وتدعم التكامل الاقتصادي الإقليمي، ما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تسهم في تحسين استخدامات التكنولوجيا، وتقليل التكاليف، وزيادة الإنتاجية بين الشركات، فضلًا عن تحسين سلاسل الإمداد، وتقليل الأخطاء البشرية، وتسريع العمليات، ما يعزز النشاط الاقتصادي، مؤكداً أن التحول الرقمي يعتبر عنصرا أساسيا في عولمة الاقتصاد، معربا عن أمله في أن تكون مبادرة البحرين حافزًا للدول الأخرى التي لم تطبق شهادات المنشأ الإلكترونية بعد لتتبنى هذه الخطوة مضيفاً أن إصدار شهادات المنشأ إلكترونيًّا يتيح للشركات تطوير منتجاتها، ويحقق فوائد إيجابية للمصنعين والمصدرين على حد سواء.
وشدد الشرقي على دعم اتحاد الغرف الخليجية للإنجاز البحريني المتمثل في إصدار شهادة المنشأ إلكترونيًّا في سابقة تضاف الى سلسلة إنجازات الغرفة خلال السنوات الماضية، متمنيًا أن تحذو باقي الغرف التجارية حذو غرفة تجارة وصناعة البحرين في تطبيق هذه الشهادات، لتعزيز التكامل الاقتصادي وتسهيل العمليات التجارية في المنطقة، مشيرًا إلى أن اعتماد شهادات المنشأ الإلكترونية يسهم في تقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بإصدار الشهادات التقليدية، ويعزز الشفافية والدقة في العمليات التجارية، ما يسهم في تعزيز التنافسية الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي.
وبدوره، أكد الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، أن اعتماد شهادة المنشأ الإلكترونية في المنافذ الدولية يعد إنجازا رياديا حققته غرفة البحرين، وهو ليس بالأمر المستغرب نظرًا الى جهودها المستمرة في تبني التحول الرقمي على نطاق واسع وإحداث طفرة في أساليب الإدارة، مضيفاً أن هذا النجاح يضع غرفة البحرين في مصاف الغرف التجارية المتقدمة عالميًّا، بل إنها في بعض الجوانب تتفوق على العديد من الغرف التجارية الدولية.
وأشار إلى أن اتحاد الغرف العربية يروج لهذا الإنجاز ليس فقط بين الـ22 دولة التي تشملها مظلة اتحاد الغرف العربية، بل تشمل أيضًا 16 غرفة عربية أجنبية مشتركة حول العالم، لإبراز نجاحات غرفة البحرين ومواكبتها الثورة الرقمية العالمية، موضحاً أن هذه النجاحات جاءت بفضل الجهود الكبيرة التي يقودها مجلس إدارة الغرفة برئاسة سمير بن عبدالله ناس والحرص المتنامي على تطوير بيئة الأعمال البحرينية ورفدها بأفضل الوسائل التكنولوجية المتطورة حول العالم وهو ما لمسناه ورصدناه خلال الفترة الماضية.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك