الرياض – الوكالات: أدانت السعودية وقطر والكويت ومصر أمس قطع إسرائيل الكهرباء عن قطاع غزة، ودعت المجتمع الدولي الى التحرك من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الإنساني الدولي.
وحذّر من جهته الأردن من أن الخطوة الإسرائيلية تهدد بـ«تفجير الأوضاع مجددا» في القطاع الفلسطيني، بعد الهدنة التي بدأت في يناير بين فصائل المقاومة بغزة وإسرائيل.
وأعلنت وزارة الخارجية السعودية في بيان إنها «تدين بأشد العبارات ممارسة سلطات الاحتلال الإسرائيلية أساليب العقاب الجماعي على الفلسطينيين في قطاع غزة».
كما ندّدت قطر، إحدى دول الوساطة في اتفاق الهدنة، بـ«انتهاك سافر للقانون الإنساني الدولي».
وطالبت السعودية المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة لعودة الكهرباء وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة «بشكل فوري من دون شرط أو قيد»، مجددة دعوتها الى تفعيل آليات المحاسبة الدولية على هذه «الانتهاكات الخطيرة».
واعتبرت قطر أن «السياسات الإسرائيلية القائمة على حصار الفلسطينيين ومنع وصول المساعدات الإنسانية إليهم تهدف إلى فرض التجويع وتفجير الأوضاع في القطاع».
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن مصر تؤكد «رفضها الكامل لسياسات العقاب الجماعي التي تنتهجها إسرائيل بما في ذلك تعليق دخول المساعدات الإنسانية الأمر الذي يؤدى إلى تأجيج الأوضاع بقطاع غزة». وطالبت «المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته واتخاذ ما يلزم من تدابير لوقف تلك الانتهاكات».
واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية سفيان القضاة في بيان أن قطع الكهرباء «يُعدّ إمعانا واضحا في سياسة التجويع والحصار التي تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين، وخصوصا مع استمرار وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع»، ما يعد «انتهاكا فاضحا لاتفاق وقف إطلاق النار، ويهدّد بتفجّر الأوضاع مجددًا في غزة».
ودعا المجتمع الدولي الى إلزام إسرائيل الاستمرار باتفاق وقف إطلاق النار وضمان تنفيذ مراحله كافة، وإعادة التيار الكهربائي في غزة، وفتح المعابر المخصّصة لإرسال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
كما استنكرت وزارة الخارجية الكويتية ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة وتطبيقها لسياسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين، مضيفة أن قطع الكهرباء انتهاك لأبسط الحقوق ويخالف بشكل صارخ مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وطالبت المجتمع الدولي، وخصوصا مجلس الأمن، بالتدخل الفوري من أجل وقف انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، والكف عن سياسة التجويع والحرمان التي تنتهجها سلطات الاحتلال.
وقطعت إسرائيل الأحد الخط الوحيد الذي كان يمدّ قطاع غزة بالكهرباء، وذلك بعد أسبوع من قرارها منع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع المدمر جراء 15 شهرا من العدوان.
ويغدي الخط الكهربائي محطة تحلية المياه الرئيسية في القطاع التي تخدم أكثر من 600 ألف شخص، ما حمل الأمم المتحدة على التحذير من تداعيات خطيرة.
ويعوّل قسم من سكان غزة على الألواح الشمسية والمولدات للحصول على الكهرباء، وخصوصا أن الوقود يدخل القطاع بكميات ضئيلة.
وتذكّر هذه الخطوة بإعلان إسرائيل مطلع العدوان، تشديد الحصار الذي كانت تفرضه على القطاع منذ سيطرة حماس عليه عام 2007. وقامت حينها بقطع الكهرباء عن القطاع ولم تعاود إمداده بها سوى في منتصف مارس 2024.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك