العدد : ١٦٩١٤ - الأحد ١٤ يوليو ٢٠٢٤ م، الموافق ٠٨ محرّم ١٤٤٦هـ

العدد : ١٦٩١٤ - الأحد ١٤ يوليو ٢٠٢٤ م، الموافق ٠٨ محرّم ١٤٤٦هـ

عربية ودولية

الجيش السوداني يعلن مقتل قائد بقوات الدعم السريع في معركة بمدينة الفاشر

السبت ١٥ يونيو ٢٠٢٤ - 02:00

القاهرة‭ ‬‭ (‬الوكالات‭): ‬قال‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني‭ ‬أمس‭ ‬الجمعة‭ ‬إنه‭ ‬قتل‭ ‬علي‭ ‬يعقوب‭ ‬جبريل‭ ‬قائد‭ ‬قطاع‭ ‬وسط‭ ‬دارفور‭ ‬بقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬شبه‭ ‬العسكرية‭ ‬خلال‭ ‬معركة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الفاشر‭ ‬التابعة‭ ‬لولاية‭ ‬شمال‭ ‬دارفور‭. ‬وكان‭ ‬جبريل‭ ‬خاضعا‭ ‬لعقوبات‭ ‬أمريكية‭. ‬ولم‭ ‬تصدر‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬تعليقا‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭. ‬والفاشر‭ ‬هي‭ ‬آخر‭ ‬مدينة‭ ‬رئيسية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬دارفور‭ ‬بالسودان‭ ‬لا‭ ‬تسيطر‭ ‬عليها‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭.‬

وقال‭ ‬الجيش‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إن‭ ‬يعقوب‭ ‬قُتل‭ ‬عندما‭ ‬أحبطت‭ ‬القوات‭ ‬النظامية‭ ‬وأفراد‭ ‬من‭ ‬‮«‬القوة‭ ‬المشتركة‮»‬‭ ‬هجوما‭ ‬شنته‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬مبكر‭ ‬من‭ ‬صباح‭ ‬أمس‭ ‬الجمعة‭. ‬والقوة‭ ‬المشتركة‭ ‬هي‭ ‬جماعات‭ ‬غير‭ ‬عربية‭ ‬من‭ ‬دارفور‭ ‬كانت‭ ‬متمردة‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬لكنها‭ ‬متحالفة‭ ‬حاليا‭ ‬مع‭ ‬الجيش‭.‬

وتحاصر‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬مدينة‭ ‬الفاشر،‭ ‬التي‭ ‬يبلغ‭ ‬عدد‭ ‬سكانها‭ ‬1,8‭ ‬مليون‭ ‬نسمة،‭ ‬منذ‭ ‬أسابيع‭. ‬ويحذر‭ ‬مسؤولون‭ ‬كبار‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬تفاقم‭ ‬الصراع‭ ‬هناك،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬أعمال‭ ‬عنف‭ ‬عرقية‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭. ‬ودعا‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬الحصار‭ ‬عن‭ ‬المدينة‭. ‬

واندلعت‭ ‬الحرب‭ ‬بين‭ ‬الجيش‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬أبريل‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬بسبب‭ ‬خلاف‭ ‬حول‭ ‬تفاصيل‭ ‬وبنود‭ ‬فترة‭ ‬انتقالية‭ ‬تفضي‭ ‬إلى‭ ‬حكم‭ ‬ديمقراطي،‭ ‬وبدأ‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الخرطوم‭ ‬وسرعان‭ ‬ما‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬البلاد‭. ‬وتسبب‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬أكبر‭ ‬أزمة‭ ‬نزوح‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬وزيادة‭ ‬حادة‭ ‬في‭ ‬معدلات‭ ‬الجوع،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تجدد‭ ‬العنف‭ ‬العرقي‭ ‬في‭ ‬دارفور‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اتهمت‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬وجماعات‭ ‬متحالفة‭ ‬معها‭ ‬بالتسبب‭ ‬فيه‭. ‬

وإلى‭ ‬ذلك‭ ‬أسفرت‭ ‬المعارك‭ ‬التي‭ ‬تدور‭ ‬في‭ ‬الفاشر،‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬226‭ ‬شخصا،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬منظمة‭ ‬أطباء‭ ‬بلا‭ ‬حدود‭. ‬وقالت‭ ‬المنظمة‭ ‬الإغاثية‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬ليل‭ ‬الخميس‭ ‬إنه‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬بين‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬مايو‭ ‬و11‭ ‬يونيو‭ ‬‮«‬وصل‭ ‬إجمالي‭ ‬1418‭ ‬جريحا‭ ‬إلى‭ ‬مستشفى‭ ‬الجنوب‭ ‬وبعد‭ ‬إغلاقه‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭ ‬السعودي،‭ ‬وتوفي‭ ‬منهم‭ ‬226‭ ‬شخصًا‮»‬‭. ‬ومن‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬حصيلة‭ ‬القتلى‭ ‬أعلى‭ ‬بكثير‭ ‬ولكن‭ ‬يصعب‭ ‬التأكد‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬انقطاع‭ ‬خدمات‭ ‬الاتصالات‭ ‬وصعوبة‭ ‬إيصال‭ ‬مواد‭ ‬الإغاثة‭ ‬والمساعدات‭.‬

والخميس‭ ‬طالب‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬بإنهاء‭ ‬‮«‬حصار‮»‬‭ ‬الفاشر‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬السودان،‭ ‬ووضع‭ ‬حد‭ ‬للمعارك‭ ‬حول‭ ‬هذه‭ ‬المدينة‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬دارفور‭ ‬وحيث‭ ‬يحتجز‭ ‬مئات‭ ‬آلاف‭ ‬المدنيين‭. ‬والقرار‭ ‬الذي‭ ‬أعدته‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬وحظي‭ ‬بتأييد‭ ‬14‭ ‬عضوا‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬مع‭ ‬امتناع‭ ‬روسيا‭ ‬عن‭ ‬التصويت،‭ ‬‮«‬يطالب‭ ‬بأن‭ ‬تنهي‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬حصار‭ ‬الفاشر‭ ‬ويدعو‭ ‬الى‭ ‬الوقف‭ ‬الفوري‭ ‬للمعارك‭ ‬ونزع‭ ‬فتيل‭ ‬التصعيد‭ ‬داخل‭ ‬الفاشر‭ ‬وحولها‮»‬‭.‬

وتعد‭ ‬الفاشر‭ ‬مركزا‭ ‬رئيسيا‭ ‬للمساعدات‭ ‬في‭ ‬الإقليم‭ ‬الواقع‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬السودان،‭ ‬حيث‭ ‬يقطن‭ ‬ربع‭ ‬سكان‭ ‬البلاد‭ ‬البالغ‭ ‬عددهم‭ ‬48‭ ‬مليون‭ ‬نسمة‭. ‬وبحسب‭ ‬المنظمة،‭ ‬لا‭ ‬يعمل‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬الفاشر‭ ‬سوى‭ ‬المستشفى‭ ‬‮«‬السعودي‮»‬،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تم‭ ‬‮«‬إغلاق‭ ‬مستشفيين‭ ‬بسبب‭ ‬الهجمات‭ ‬وانعدام‭ ‬الأمن،‭ ‬أحدهما‭ ‬مستشفى‭ ‬الجنوب‮»‬‭.‬

ونتيجة‭ ‬احتدام‭ ‬القتال‭ ‬بالمدينة،‭ ‬أشارت‭ ‬المنظمة،‭ ‬بدون‭ ‬احصاءات،‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬فرار‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬الأشخاص،‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الفاشر،‭ ‬ويصل‭ ‬العديد‭ ‬منهم‭ ‬إلى‭ ‬مخيم‭ ‬زمزم‭ ‬للنازحين،‭ ‬حيث‭ ‬يقيم‭ ‬بالفعل‭ ‬نحو‭ ‬300‭ ‬ألف‭ ‬شخص‮»‬،‭ ‬وسط‭ ‬أزمة‭ ‬سوء‭ ‬تغذية‭ ‬‮«‬كارثية‮»‬‭. ‬والثلاثاء‭ ‬أعرب‭ ‬المدعي‭ ‬العام‭ ‬للمحكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬الدولية‭ ‬كريم‭ ‬خان‭ ‬عن‭ ‬‮«‬قلقه‭ ‬البالغ‮»‬‭ ‬ازاء‭ ‬العنف‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬دارفور‭ ‬الشاسع‭ ‬غرب‭ ‬السودان،‭ ‬وحثّ‭ ‬الشهود‭ ‬هناك‭ ‬على‭ ‬ارسال‭ ‬أدلة‭ ‬إلى‭ ‬مكتبه‭ ‬تساعده‭ ‬في‭ ‬التحقيق‭ ‬في‭ ‬ارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي‭.  ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا