العدد : ١٦٧٧٦ - الثلاثاء ٢٧ فبراير ٢٠٢٤ م، الموافق ١٧ شعبان ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٧٧٦ - الثلاثاء ٢٧ فبراير ٢٠٢٤ م، الموافق ١٧ شعبان ١٤٤٥هـ

مقالات

تحية لرموز الدفاع عن الوطن

بقلم: المحامية د. هنادي عيسى الجودر

الاثنين ٠٤ ديسمبر ٢٠٢٣ - 02:00

القراء‭ ‬الأعزاء،

يُعد‭ ‬الأمن‭ ‬العام‭ ‬بشقيه‭ ‬الداخلي‭ ‬والخارجي‭ ‬عنصر‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬النظام‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬الدولة،‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬تحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬والحماية‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وطن،‭ ‬ينعقد‭ ‬لأجهزة‭ ‬مختصة‭ ‬تتولى‭ ‬القيام‭ ‬بهذه‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬تتطلب‭ ‬تضحيات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬القائمين‭ ‬عليها‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬من‭ ‬الوطنية‭ ‬والمواطنة‭ ‬والإخلاص‭ ‬والتفاني،‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬عالية‭ ‬من‭ ‬التدريب‭ ‬والجاهزية‭ ‬في‭ ‬حالتي‭ ‬السلم‭ ‬والحرب‭. ‬

وحيث‭ ‬إن‭ ‬بعض‭ ‬الأحاديث‭ ‬ملهمة‭ ‬بكل‭ ‬تفاصيلها،‭ ‬بمفرداتها،‭ ‬بفكرتها،‭ ‬بتلقائيتها،‭ ‬بلغة‭ ‬جسد‭ ‬قائلها،‭ ‬بموضوعها،‭ ‬وهذا‭ ‬بالتحديد‭ ‬ما‭ ‬شعرت‭ ‬به‭ ‬وأنا‭ ‬أشاهد‭ ‬أحد‭ ‬الفيديوهات‭ ‬التي‭ ‬وصلتني‭ ‬وكانت‭ ‬ملهمة‭ ‬لي،‭ ‬حيث‭ ‬بفضله‭ ‬أسعفني‭ ‬الحظ‭ ‬بالاستماع‭ ‬إلى‭ ‬الكلمة‭ ‬التقديرية‭ ‬للواجبات‭ ‬والأدوار‭ ‬التي‭ ‬نفذها‭ ‬منتسبو‭ ‬قوة‭ ‬الدفاع،‭ ‬والتي‭ ‬ألقاها‭ ‬معالي‭ ‬المشير‭ ‬الشيخ‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬القائد‭ ‬العام‭ ‬لقوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين،‭ ‬اثناء‭ ‬رعايته‭ ‬حفل‭ ‬تكريم‭ ‬الوحدات‭ ‬الحائزة‭ ‬المراكز‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬اختبارات‭ ‬الجاهزية‭ ‬القتالية‭ ‬والإدارية‭.‬

وقد‭ ‬جاءت‭ ‬كلمة‭ ‬معاليه‭ ‬قصيرة‭ ‬وفي‭ ‬سياق‭ ‬أبوي‭ ‬قيادي،‭ ‬لكنها‭ ‬كانت‭ ‬كلمة‭ ‬شاملة،‭ ‬متكاملة‭ ‬،‭ ‬ملهمة‭ ‬ومُحفّزة‭ ‬حيث‭ ‬أكد‭ ‬معاليه‭ ‬أهمية‭ ‬رفع‭ ‬الجاهزية‭ ‬القتالية‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المعاصرة‭ ‬وفقاً‭ ‬لمقتضيات‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬ومتطلباتها،‭ ‬مُعرّجاً‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬على‭ ‬تاريخ‭ ‬تفتيش‭ ‬الجاهزية‭ ‬الإدارية‭ ‬والتدريبية‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬السبعينيات،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬حديثه‭ ‬حديث‭ ‬الأب‭ ‬المعتّز‭ ‬لأبنائه‭ ‬المجتهدين،‭ ‬حيث‭ ‬شدّد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬جاهزية‭ ‬العمليات‭ ‬للمرحلة‭ ‬القادمة،‭ ‬وتطور‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬من‭ ‬التدريب‭ ‬إلى‭ ‬ادخال‭ ‬المنظومات‭ ‬المتقدمة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الجاهزية‭ ‬استعداداً‭ ‬لجميع‭ ‬أشكال‭ ‬التهديدات‭ ‬التي‭ ‬تحيط‭ ‬بالمنطقة‭ ‬على‭ ‬أصعدة‭ ‬عدة،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أهمية‭ ‬تعزيز‭ ‬القوة‭ ‬كمصدر‭ ‬لتحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬الخارجي‭ ‬للدولة،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬أن‭ ‬الأمة‭ ‬العربية‭ ‬تمرّ‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬بتحديات‭ ‬كثيرة‭ ‬تستهدف‭ ‬أوطانها‭ ‬وشعوبها‭ ‬وأراضيها‭ ‬ودينها‭ ‬الإسلامي،‭ ‬مبيّناً‭ ‬المسؤولية‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬على‭ ‬الصعيدين‭ ‬الداخلي‭ ‬والاقليمي،‭ ‬ومؤكداً‭ ‬شرف‭ ‬الشهادة‭ ‬التي‭ ‬حظي‭ ‬بها‭ ‬شهداء‭ ‬البحرين‭ ‬واعتزاز‭ ‬المملكة‭ ‬بدورهم‭ ‬وتضحياتهم،‭ ‬معرباً‭ ‬عن‭ ‬اعتزازه‭ ‬بكل‭ ‬المشاركين‭ ‬الفائزين‭ ‬والمجتهدين‭ ‬الذين‭ ‬لم‭ ‬يحالفهم‭ ‬الحظ‭.‬

ومن‭ ‬المعلوم‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬هي‭ ‬دولة‭ ‬سلام،‭ ‬حيث‭ ‬أكدت‭ ‬ذلك‭ ‬المادة‭ (‬30‭) ‬من‭ ‬دستورها‭ ‬والتي‭ ‬نصت‭ ‬الفقرة‭ (‬أ‭) ‬منها‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬السلام‭ ‬هدف‭ ‬الدولة،‭ ‬وسلامة‭ ‬الوطن‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬سلامة‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭ ‬الكبير،‭ ‬والدفاع‭ ‬عنه‭ ‬واجب‭ ‬مقدس‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬مواطن،‭ ‬وأداء‭ ‬الخدمة‭ ‬العسكرية‭ ‬شرف‭ ‬للمواطنين‭ ‬ينظمه‭ ‬القانون،‭ ‬بأن‭ ‬لدولة‭ ‬هي‭ ‬وحدها‭ ‬التي‭ ‬تنشئ‭ ‬قوة‭ ‬الدفاع‭ ‬والحرس‭ ‬الوطني‭ ‬والأمن‭ ‬العام،‭ ‬ولا‭ ‬يولَّى‭ ‬غير‭ ‬المواطنين‭ ‬هذه‭ ‬المهام‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الضرورة‭ ‬القصوى،‭ ‬وبالكيفية‭ ‬التي‭ ‬ينظمها‭ ‬القانون،‭ ‬كما‭ ‬حرّم‭ ‬الدستور‭ ‬الحرب‭ ‬الهجومية،‭ ‬وأجاز‭ ‬الحرب‭ ‬الدفاعية‭ ‬بشروط‭ ‬وضوابط‭.‬

حيث‭ ‬أكد‭ ‬ميثاق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬أهمية‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬باعتباره‭ ‬السياج‭ ‬والحصن‭ ‬الحصين‭ ‬لحماية‭ ‬البلاد‭ ‬وصيانة‭ ‬أراضيها‭ ‬ومكتسباتها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والسياسية‭. ‬لذا‭ ‬اعتبر‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬ركائز‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬بجانب‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬العام‭ ‬والحرس‭ ‬الوطني،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الدولة‭ ‬دولة‭ ‬سلام‭ ‬لكي‭ ‬يتحقق‭ ‬السلام،‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المحيط‭ ‬بأكمله‭ ‬محيط‭ ‬سلام،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تعايشه‭ ‬الأمم‭ ‬عبر‭ ‬العصور‭ ‬من‭ ‬زعزعة‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬بين‭ ‬حين‭ ‬وآخر‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬هنا‭ ‬ودولة‭ ‬هناك،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬أيضاً‭ ‬ما‭ ‬يُحاك‭ ‬للمنطقة‭ ‬من‭ ‬مخططات،‭ ‬فقد‭ ‬جاءت‭ ‬كلمة‭ ‬معالي‭ ‬المشير‭ ‬للتنبيه‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬التدريب‭ ‬والجاهزية‭ ‬لمواجهة‭ ‬أي‭ ‬حدث‭ ‬قد‭ ‬تواجهه‭ ‬المنطقة‭ ‬الإقليمية‭ ‬وليس‭ ‬البحرين‭ ‬فقط‭ ‬لا‭ ‬قدر‭ ‬الله،‭ ‬حفظ‭ ‬الله‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬شرّ‭. ‬

وقد‭ ‬تزامن‭ ‬سماعي‭ ‬كلمة‭ ‬معالي‭ ‬المشير‭ ‬مع‭ ‬موعد‭ ‬اقتراب‭ ‬تاريخ‭ ‬14‭ ‬ديسمبر‭ ‬الذي‭ ‬يُحتفى‭ ‬فيه‭ ‬بيوم‭ ‬الشرطة‭ ‬البحرينية،‭ ‬والذي‭ ‬تم‭ ‬تخصيصه‭ ‬لإرسال‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬منسوبي‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬بأهمية‭ ‬دورهم‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬الوطن‭ ‬وتوجيه‭ ‬تحية‭ ‬تقدير‭ ‬واعتزاز‭ ‬بعطائهم‭ ‬وما‭ ‬يقدمونه‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬حفظ‭ ‬أمن‭ ‬الوطن‭ ‬وسلامته‭ ‬وتحملهم‭ ‬المسؤوليات‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬توكل‭ ‬إليهم‭ ‬بكل‭ ‬جدارة‭ ‬واقتدار‭.‬

ومن‭ ‬منطلق‭ ‬الدور‭ ‬المهم‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬منسوبو‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬ووزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬والحرس‭ ‬الوطني،‭ ‬لزم‭ ‬أن‭ ‬أوجه‭ ‬تحية‭ ‬تقدير‭ ‬واعتزاز‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يُسهم‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬الوطن‭ ‬الداخلي‭ ‬والخارجي‭ ‬ونقول‭ ‬لهم‭ ‬شكراً‭ ‬على‭ ‬عطائكم،‭ ‬وبما‭ ‬أن‭ ‬ديسمبر‭ ‬مازال‭ ‬في‭ ‬مطلعه‭ ‬ومازال‭ ‬الاحتفاء‭ ‬بيوم‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬معلقاً‭ ‬زينته‭ ‬على‭ ‬صدور‭ ‬جميع‭ ‬نساء‭ ‬البحرين،‭ ‬فلا‭ ‬يفوتني‭ ‬أن‭ ‬أرسل‭ ‬تحية‭ ‬تقدير‭ ‬خاصة‭ ‬وتهنئة‭ ‬لكل‭ ‬امرأة‭ ‬بحرينية‭ ‬التحقت‭ ‬بسلك‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬وشرطتها‭ ‬وجميع‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬الأخرى‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا