كوالالمبور - (رويترز): حذر ملك ماليزيا أمس السبت من أن أي محاولة لتحدي أمره الذي يقضي بنقل رئيس الوزراء السابق نجيب عبدالرزاق من السجن إلى الإقامة الجبرية في المنزل قد تشكل تحديا لمرسومه، وذلك بعد يوم تأجيل السلطات عملية نقل نجيب. ويقبع نجيب في السجن منذ عام 2022 بعد إدانته بتهمتي الفساد وغسل الأموال في قضية مرتبطة بفضيحة تتعلق بمليارات الدولارات في صندوق (1إم.دي.بي) الحكومي. ونفى دوما ارتكاب مخالفات.
وكان من المقرر نقله إلى منزله يوم الجمعة بعد أن دفع حزبه غرامة قدرها 50 مليون رنجيت (12 مليون دولار) للوفاء بشرط العفو الملكي الذي أصدره الملك السلطان إبراهيم في سبتمبر، والذي يسمح له بقضاء السنتين المتبقيتين من عقوبته في المنزل. إلا أن مكتب المدعي العام علق عملية النقل بعد أن أشار إلى وجود تساؤلات حول التفسير القانوني للعفو الملكي والأمر القضائي الصادر يوم الجمعة الذي يسمح لنجيب بمغادرة السجن.
وقال السلطان إبراهيم أمس السبت إن أمر العفو الذي أصدره «واضح وصريح وخال من أي غموض». وذكر أن المدعي العام ووزير الأراضي الاتحادية حضرا اجتماع مجلس العفو الذي صدر بعده الأمر. وأضاف في بيان صادر عن القصر الملكي «لذلك ينبغي ألا يكون هناك لبس بشأن تفسيره، وينبغي ألا يكون هناك غموض مطول بشأن تنفيذ القرار الصادر». ولا ينطبق أمر الإقامة الجبرية إلا على الإدانة الأولى لنجيب. فهو يواجه عقوبة إضافية بالسجن 15 عاما بعد إدانته العام الماضي في قضية أخرى مرتبطة أيضا بصندوق (1إم.دي.بي)، ومن المقرر أن تبدأ مدة العقوبة بعد انتهاء فترة الإقامة الجبرية. ويطعن نجيب على ذلك الحكم.
وقال مكتب رئيس الوزراء أنور إبراهيم في بيان إن المدعي العام طلب أمس السبت مقابلة الملك للاعتذار وشرح المسائل القانونية الناشئة عن أمر المحكمة الصادر يوم الجمعة. وكان الادعاء العام قد رفض في وقت سابق اتهامات من محامي نجيب بتجاوز السلطة التنفيذية، قائلا إنه لم ينو تجاهل العفو الملكي، لكنه أراد من المحكمة توضيح تأثير الأمر القضائي على الأحكام الصادرة بحق نجيب.
ويؤدي الملك، وهو منصب يتناوب عليه السلاطين التسعة في ماليزيا، دورا شرفيا إلى حد بعيد في ماليزيا، لكنه يتمتع بسلطة منح العفو بموجب صلاحيات تقديرية منصوص عليها في الدستور. ويحظى الملك وسلاطين البلاد الآخرون باحترام بالغ بين الماليزيين. ويمكن مقاضاة من يدلي بتصريحات سلبية عن العائلة المالكة بموجب قانون التحريض على الفتنة الذي يعود إلى عهد الاستعمار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك