(العربية نت/ الوكالات): نفى المكتب الإعلامي الدولي القطري ما أسماه بـ«المزاعم العارية عن الصحة والمضللة» بشأن تصريحات متداولة تزعم بأن رئيس مجلس الوزراء، وزير خارجية دولة قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن، صرح بفشل توصل أمريكا وإيران إلى اتفاق، مؤكدة أنها تقارير عارية عن الصحة ومضللة.
وأشار البيان الإعلامي بأن تصريحات وزير خارجية قطر «تعرضت لتحريف ممنهج من قبل أطراف تستفيد من استمرار الحرب وعدم الاستقرار في منطقتنا».
وأضاف البيان أن الحسابات الوهمية تبث عدداً كبيراً من هذه المزاعم بغرض إحباط المساعي الدبلوماسية والدفع باتجاه مزيد من التصعيد، وهو «أمر ينطوي على قدر كبير من عدم المسؤولية».
في الإطار ذاته، أعاد البيان تأكيد دور الدوحة في الوساطة بين أطراف المفاوضات، وأكد أن كلا الطرفين يواصلان العمل للتوصل إلى اتفاق.
من جانبه قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني «نوايا الإدارة الأمريكية لإيجاد حل لا تزال موجودة حتى بعد الانتخابات النصفية»، مشيرا إلى أن اهتمام واشنطن بالتوصل إلى اتفاق لم يتغير. وأضاف أنه تم إحراز تقدم كبير، وعبر عن ثقته في إمكانية التوصل إلى تسوية.
وقال: «لا يمكننا أن ننتظر للوصول إلى اتفاق مثالي، ونأمل أن نصل إلى اتفاق جيد».
وتجري جهود دبلوماسية في الأيام الأخيرة لمنع تجدد العمليات العسكرية بعدما هددت الولايات المتحدة بشن ضربات واسعة النطاق على إيران، رغم إشارة ترامب إلى إحراز تقدّم في المفاوضات لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير مع أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وخلال كلمة ألقاها مساء الجمعة في أكسفورد، قال رئيس مجلس الوزراء القطري إن هذه الجهود حالت دون خروج الوضع «عن السيطرة». وأشار إلى استمرار رغبة الطرفين الإيراني والأمريكي «في اتخاذ خطوات نحو التوصل إلى حلّ، وأهمية البناء عليها، من دون انتظار اتفاق مثالي يحول التطلع إليه دون التوصل إلى اتفاق يخفف التصعيد».
وتأتي هذه الرغبة الأمريكية بعد انتخابات منتصف الولاية التي مُني فيها حزب دونالد ترامب بهزيمة قاسية.
وقال رئيس مجلس الوزراء القطري إن «الأولوية ينبغي أن تنصبّ على معالجة الملف النووي وضمان حرية الملاحة وأمن الخليج».
وأجرى الرئيس الأمريكي الجمعة اتصالا هاتفيا بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي تشارك بلاده في الوساطة مع إيران، لبحث الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
من جهته، أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس بأنه تواصل خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية مع 12 من نظرائه، بينهم وزيرا خارجية تركيا وباكستان اللتين تؤديان أيضا دور الوساطة في النزاع.
في غضون ذلك قال المتحدث باسم الجيش محمد أكرمي نيا إن القوات الإيرانية «في حالة تأهب قصوى، وهي أقوى مما كانت عليه في بداية الحرب، بفضل خبرتها في المواجهة المباشرة مع أمريكا والكيان الصهيوني»، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية «إرنا».
كما لفت أكرمي نيا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تسيطر على مضيق هرمز، مؤكدا أنه لن يتم فتح الممر الإستراتيجي إلا بعد قبول واشنطن بشروط طهران.
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أمس بأن صاروخين أصابا جزيرة قشم، مضيفة أنه لا توجد حتى الآن معلومات رسمية حول حجم الأضرار. كما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بوقوع انفجارين في الجزيرة.
وفي وقت مبكر أمس، أعلن الجيش الإيراني أن دفاعاته الجوية «أصابت ودمرت» طائرة مسيّرة أمريكية كانت تحلق فوق قشم، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك