موقف البحرين راسخ من اليمن.. والقوات الحكومية تستعد لإحكام سيطرتها على المرتفعات المطلة على باب المندب
أكد علي الأحمدي سفير الجمهورية اليمنية لدى مملكة البحرين أن أمن اليمن واستقراره يمثلان أحد مرتكزات الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن التطورات التي تشهدها الجمهورية اليمنية تتجاوز تداعياتها حدودها، في ضوء الاعتداءات الحوثية التي طالت المملكة العربية السعودية، والانتهاكات التي تتعرض لها الأراضي والشعب اليمني، فضلاً عن التهديدات التي تستهدف الملاحة الدولية.
وأوضح أن القوات اليمنية الشرعية تخوض معارك للحفاظ على أمن مضيق باب المندب، في مواجهة جماعة الحوثيين التي تسعى إلى فرض سيطرتها على المضيق، بما قد يتيح لها تكرار سيناريو مضيق هرمز، إذا سنحت لها الفرصة. وشدد على أن الأوضاع في اليمن تستدعي اهتماماً وتضامناً من جميع الدول المعنية بأمن واستقرار البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، الذي يمثل شرياناً حيوياً لحركة التجارة والملاحة الدولية.
وأشاد الأحمدي بموقف مملكة البحرين الداعم للشرعية اليمنية، مؤكداً أن المملكة تعد من أبرز الدول التي وقفت إلى جانبها، وقدمت عدداً من الشهداء في الأيام الأولى للحرب، مشدداً على أن الموقف البحريني ظل ثابتاً وداعماً على المستويات السياسية والعسكرية والدبلوماسية.
وفي حديثه عن اتفاق مكة الدفاعي أشار السفير إلى أن المنطقة بحاجة إلى توحيد جهودها الدفاعية لمواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها، مؤكداً أهمية قيام منظومة دفاعية مشتركة تحول دون انفراد أي قوة طامعة بإحدى دول المنطقة، بما قد يعرّض بقية الدول لمخاطر مماثلة.
وحول آخر مستجدات الأوضاع في مضيق باب المندب أوضح الأحمدي أن المضيق لا يخضع لسيطرة كاملة من أي طرف، وأن المعارك تدور في مناطق خارج نطاقه، نافياً وجود قوات حوثية داخل المضيق أو في جزيرة ميون. وبيّن أن المواجهات تتركز في المرتفعات الجبلية المطلة عليه، حيث تخوض القوات الشرعية معارك للحد من انتشار الجماعات الحوثية وتأمين تلك المناطق، معرباً عن توقعه إحكام السيطرة عليها بالكامل خلال الأيام المقبلة.
وفيما يتعلق بالهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية قال إن هذه الهجمات تنطلق من مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيراً إلى أن التصدي لها يتطلب تضافر الجهود وتنسيق العمليات البرية والجوية للوصول إلى مواقع تمركز الجماعة.
وأضاف أن العمليات الحالية تستهدف منصات إطلاق الصواريخ ومستودعاتها، مؤكداً أن القضاء الكامل على التهديد الحوثي لن يتحقق، بحسب تقديره، من دون تدخل بري يتيح التعامل مع مواقع تمركز هذه الجماعة داخل اليمن.
وكشف عن وجود تعاون وتدريب مشترك وتوريد أسلحة من الصومال إلى الحوثيين، محذراً من أن هذا التعاون قد يؤدي إلى اتساع نطاق الصراع ليشمل مناطق في القارة الإفريقية.
وأوضح أن تهريب الأسلحة يتم عبر مسارات تتخذ من الصومال محطة عبور «ترانزيت»، ضمن طرق تمر عبر إيران وصولاً إلى الأراضي اليمنية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك