العدد : ١٧٧٥٢ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٥٢ - الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

الصفحة الأخيرة

مـيـاه الـمـحـيط الهندي تغير مسارات العواصف فوق أوروبا

الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

كشفت‭ ‬دراسة‭ ‬علمية‭ ‬حديثة‭ ‬عن‭ ‬ارتباط‭ ‬مناخي‭ ‬غير‭ ‬متوقع‭ ‬بين‭ ‬المحيط‭ ‬الهندي،‭ ‬الذي‭ ‬يبعد‭ ‬آلاف‭ ‬الكيلومترات‭ ‬عن‭ ‬أوروبا،‭ ‬وأنماط‭ ‬الأمطار‭ ‬والعواصف‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬القارة‭ ‬الأوروبية‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬فصل‭ ‬الشتاء،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬خلال‭ ‬ديسمبر‭.‬

ووفقًا‭ ‬للدراسة‭ ‬المنشورة‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬Geophysical‭ ‬Research‭ ‬Letters‭ ‬فإن‭ ‬التغيرات‭ ‬في‭ ‬درجات‭ ‬حرارة‭ ‬مياه‭ ‬المحيط‭ ‬الهندي‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الغلاف‭ ‬الجوي،‭ ‬بما‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬توزيع‭ ‬الأمطار‭ ‬ونشاط‭ ‬العواصف‭ ‬فوق‭ ‬شمال‭ ‬الأطلسي‭ ‬وأوروبا‭ ‬والبحر‭ ‬المتوسط‭. ‬وحلل‭ ‬الباحثون‭ ‬بيانات‭ ‬مناخية‭ ‬امتدت‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬1979‭ ‬حتى‭ ‬2024،‭ ‬شملت‭ ‬الضغط‭ ‬الجوي‭ ‬وكميات‭ ‬الهطول‭ ‬المطري‭ ‬ومسارات‭ ‬العواصف،‭ ‬بهدف‭ ‬فهم‭ ‬تأثير‭ ‬ظاهرة‭ ‬تُعرف‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬ثنائية‭ ‬قطب‭ ‬المحيط‭ ‬الهندي‮»‬‭. ‬وتحدث‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬نتيجة‭ ‬اختلاف‭ ‬درجات‭ ‬حرارة‭ ‬المياه‭ ‬بين‭ ‬شرق‭ ‬المحيط‭ ‬الهندي‭ ‬وغربه،‭ ‬وتبلغ‭ ‬ذروتها‭ ‬عادة‭ ‬خلال‭ ‬الخريف‭. ‬وأظهرت‭ ‬النتائج‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬الإيجابية‭ ‬من‭ ‬الظاهرة،‭ ‬التي‭ ‬ترتفع‭ ‬خلالها‭ ‬حرارة‭ ‬المياه‭ ‬غرب‭ ‬المحيط‭ ‬مقارنة‭ ‬بشرقه،‭ ‬ترتبط‭ ‬بزيادة‭ ‬الأمطار‭ ‬في‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬شمال‭ ‬الأطلسي،‭ ‬مقابل‭ ‬انخفاضها‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬جنوبية،‭ ‬بينها‭ ‬وسط‭ ‬البحر‭ ‬المتوسط‭ ‬وغربه‭. ‬كما‭ ‬رصد‭ ‬الباحثون‭ ‬تراجعًا‭ ‬في‭ ‬نشاط‭ ‬المنخفضات‭ ‬الجوية‭ ‬فوق‭ ‬شرق‭ ‬الأطلسي‭ ‬وغرب‭ ‬المتوسط،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تغيرات‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الأيام‭ ‬الممطرة‭ ‬وطول‭ ‬الفترات‭ ‬الرطبة‭. ‬وأوضح‭ ‬الباحث‭ ‬الإيطالي‭ ‬ماركو‭ ‬ريالي‭ ‬أن‭ ‬التأثير‭ ‬المناخي‭ ‬يظهر‭ ‬بصورة‭ ‬أوضح‭ ‬خلال‭ ‬ديسمبر،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتراجع‭ ‬تدريجيًا‭ ‬خلال‭ ‬بقية‭ ‬الشتاء‭. ‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاختلافات‭ ‬الحرارية‭ ‬في‭ ‬المحيط‭ ‬الهندي‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الهواء‭ ‬وتوزيع‭ ‬الحرارة‭ ‬داخل‭ ‬الغلاف‭ ‬الجوي،‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬الظروف‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬تشكل‭ ‬العواصف‭. ‬ورغم‭ ‬أهمية‭ ‬النتائج‭ ‬أكد‭ ‬الباحثون‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬إمكانية‭ ‬التنبؤ‭ ‬الدقيق‭ ‬بطقس‭ ‬أوروبا‭ ‬اعتمادًا‭ ‬على‭ ‬المحيط‭ ‬الهندي‭ ‬وحده،‭ ‬لكنها‭ ‬قد‭ ‬تفتح‭ ‬آفاقًا‭ ‬لتحسين‭ ‬التوقعات‭ ‬المناخية‭ ‬الموسمية‭ ‬مستقبلًا‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا