دمشق – (أ ف ب): بحث الرئيس السوري أحمد الشرع مع رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي أمس في دمشق سبل تطوير الشراكة بين البلدين خصوصا في المجال الاقتصادي والنفطي، بعد نحو ثلاثة أشهر من اتفاق لتصدير النفط العراقي عبر خط بانياس.
وجاءت الزيارة في وقت تؤكد بغداد، التي كانت قد تعاملت بحذر مع إدارة الشرع في الأشهر الأولى من حكمها، رغبتها في تقوية العلاقات الثنائية، خصوصا أن العراق وسوريا يتشاركان حدودا تمتدّ لأكثر من 600 كيلومتر ويواجهان تحديات اقتصادية وأمنية مشتركة.
وبحث الزيدي والشرع «سبل تعزيز التعاون» و«تطوير التعاون الأمني والاقتصادي والتجاري، إلى جانب مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية»، وفق بيان صادر عن الرئاسة السورية عقب مباحثات موسعة في القصر الرئاسي في دمشق.
وأكد الزيدي وفق بيان عن رئاسة الحكومة العراقية «العمل على تطوير الشراكة والتعاون المشترك في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز التعاون الأمني وتوحيد المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية، والعمل لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».
وتمت خلال اللقاء، وفق بغداد «مناقشة عدد من القضايا، من بينها تصدير النفط العراقي عبر خط بانياس بطاقة تصديرية تصل إلى مليوني برميل يوميا، وزيادة حجم التبادل التجاري، وكذلك العمل المشترك لتطوير القطاع الزراعي، لتحقيق التكامل الغذائي والاقتصادي».
وبدأ العراق، بموجب مذكرة تفاهم وقعها مع سوريا في يوليو، تصدير كميات محدودة من النفط عبر سوريا، بعد تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز إثر اندلاع حرب الشرق الأوسط.
ونصّت مذكرة التفاهم على إحياء خط أنابيب «حديثة بانياس» من أجل نقل النفط العراقي. ووقعت دمشق مذكرة مع ائتلاف من ثلاث شركات أبرزها شيفرون الأمريكية لتنفيذ المشروع.
ويعود تاريخ هذا الخطّ إلى العام 1952، لكنه خرج عن الخدمة منذ العام 2003 بعد تعرضه لأضرار إثر الغزو الأمريكي للعراق. ويعدّ منفذا حيويا لتصدير النفط العراقي عبر البحر المتوسط.
ومنذ إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد أواخر العام 2024، زار عدد من كبار المسؤولين السياسيين والاستخباراتيين والقضائيين العراقيين العاصمة السورية. لكن الزيدي هو أول رئيس حكومة عراقية يزورها مذّاك.
ووصل الزيدي والوفد المرافق ظهر أمس إلى مطار دمشق الدولي، حيث كان الشرع في استقباله، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي السوري.
وأكد الشرع، في مقابلة بثّتها قناة دجلة العراقية مساء الثلاثاء، أن المصالح التي تجمع البلدين، «متقدمة على أي سياسات مزاجية»، موضحا أن القضايا المشتركة مع العراق «كبيرة جدا منها قضايا أمنية واجتماعية واقتصادية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك