في إطار رئاسة مملكة البحرين لأعمال الدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، استضافت مملكة البحرين أعمال الاجتماع الـ(29) لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وترأس الدكتور رمزان بن عبدالله النعيمي وزير الإعلام الاجتماع، بمشاركة وزراء الإعلام بدول المجلس، وجاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وفي مستهل الاجتماع، رحب وزير الإعلام بالمشاركين في الاجتماع، ونقل اليهم تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتمنياتهما لأعمال الاجتماع بالتوفيق والنجاح، معربًا عن اعتزاز مملكة البحرين باستضافة أعمال الاجتماع الذي يعكس عمق الروابط الأخوية الراسخة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويؤكد الحرص المشترك على مواصلة تعزيز التعاون والتكامل الإعلامي الخليجي.
وأكد وزير الإعلام أن ما تحظى به مسيرة العمل الخليجي المشترك من رعاية واهتمام من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، يشكل ركيزة أساسية لمواصلة تعزيز التضامن والتكاتف بين دول المجلس، مشددًا على أن ما يجمع دول المجلس من وحدة في المصير وتكامل في المصالح يجعل من التضامن الخليجي نهجًا ثابتًا وخيارًا استراتيجيًا لصون أمن دول المجلس واستقرارها وحماية مكتسباتها، لا سيما في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات وتطورات تستدعي تعزيز وحدة الصف وتنسيق المواقف والجهود المشتركة.
وأشار إلى أن التطورات والتحديات التي تشهدها المنطقة أكدت الأهمية الاستراتيجية للإعلام الخليجي بوصفه ركيزة أساسية في دعم المواقف الخليجية المشتركة والدفاع عن مصالح دول المجلس، مشيدًا بما أظهرته المؤسسات الإعلامية الخليجية من مسؤولية مهنية ووطنية في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت سيادة دول المجلس وأمنها وأعيانها المدنية ومنشآتها الحيوية، مؤكدًا أهمية البناء على هذه الجهود لتعزيز الجاهزية الإعلامية المشتركة، وترسيخ خطاب إعلامي متزن وموثوق يعكس الحقائق، ويعزز الوعي المجتمعي، ويواجه محاولات التضليل وبث الفرقة بين الشعوب الخليجية.
وشدد الوزير على أن مستقبل العمل الإعلامي الخليجي يتطلب تعزيز التعاون المشترك إلى آفاق أكثر تقدمًا وشمولًا، من خلال تطوير منظومة إعلامية خليجية متكاملة وقادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي العالمي، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الإعلامية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، والاستثمار في تأهيل الكفاءات الوطنية والمواهب الشابة، بما يعزز جودة المحتوى الإعلامي الخليجي وتنافسيته، ويوسع قدرته على التأثير والوصول إلى مختلف شرائح الجمهور.
كما أكد وزير الإعلام أهمية تعزيز الحضور الإعلامي الخليجي على الساحة الدولية، من خلال تطوير خطاب إعلامي موضوعي يخاطب العالم بلغاته المختلفة، ويعكس الصورة الحضارية لدول مجلس التعاون، ويبرز منجزاتها التنموية ومواقفها وإسهاماتها في دعم الأمن والسلام والاستقرار، معربًا عن تطلعه إلى أن تسفر أعمال الاجتماع عن خطوات عملية تعزز التعاون والتكامل الإعلامي الخليجي، بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق تطلعات دول المجلس وشعوبها نحو مزيد من التقدم والازدهار.
هذا، وقد ناقش وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال الاجتماع، عددًا من الموضوعات والقضايا الإعلامية المدرجة على جدول الأعمال، إلى جانب مجموعة من المبادرات والمشاريع المقترحة لتعزيز التعاون والتكامل الإعلامي بين دول المجلس، بما يسهم في تطوير منظومة العمل الإعلامي الخليجي وتعزيز مستوى التنسيق بين مؤسساته.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك