المدرب التونسي فوزي الهواري ليس اسما جديدا على أسرة الكرة الطائرة المحلية، فقد سبق له أن سجل تجربة استمرت موسمين مع طائرة النصر وصفها بالناجحة.
وعاد الهواري من جديد إلى المملكة، ولكن هذه المرة من بوابة النادي الأهلي، فضلا عن تجربته التدريبية مع طائرة الابتسام في المسابقة السعودية، ويمتلك الهواري معرفة سابقة بالكرة الطائرة البحرينية ومنافساتها، وهو ما قد يساعده على التأقلم سريعا مع مهمته الجديدة.
وفي هذا الحوار، الذي أجراه معه الملحق الرياضي في «أخبار الخليج» يتحدث الهواري عن محطاته التدريبية السابقة، وانطباعاته الأولية عن الأهلي، ورؤيته للمنافسة المحلية والفئات العمرية، إلى جانب طموحاته مع فريقه الجديد في الموسم المقبل.
{ نبدأ من تجربتك السابقة مع طائرة النصر البحريني في موسمي 2017-2018 و2018-2019، كيف تتذكر تلك المحطة، وما أبرز ما خرجت به منها؟
- كل تجربة يمر بها المدرب تعد ناجحة في مسيرته المهنية، لأنه يتعلم منها ويكتسب المزيد من الخبرة، أما تجربتي مع النصر، فقد كانت مرحلة انتقالية للفريق، بعد رحيل جميع النجوم والاعتماد على اللاعبين الشباب، وكانت تجربة أضافت لي الكثير.
{ بعد مرور سنوات على تجربتك مع النصر، ما الذي تغير في نظرتك إلى الكرة الطائرة البحرينية، سواء على مستوى الأندية أو المنافسات؟
- أرى أن الكرة الطائرة البحرينية واحدة من أفضل البطولات على المستوى العربي، والنتائج التي تحققها الأندية والمنتخبات البحرينية دليل واضح على المستوى الذي وصلت إليه اللعبة.
{ كيف تصف تجربتك التدريبية في السعودية؟ وما أبرز الاختلافات التي لمستها بين الكرة الطائرة السعودية والبحرينية؟
- تجربتي في الدوري السعودي، وخصوصا مع نادي الابتسام، كانت ناجحة، فقد حققنا المركز الثالث في الدوري، رغم وجود أندية تمتلك ميزانيات كبيرة، ومن أبرز الاختلافات وجود ثلاثة لاعبين محترفين داخل الملعب، وهذا الأمر يجعل التوقع بنتائج المباريات صعبا، ويزيد من قوة المنافسة بين الفرق.
{ هل أضافت لك التجربة السعودية جوانب فنية أو إدارية انعكست على أسلوبك التدريبي؟ وما أبرز الدروس التي استفدتها منها؟
- أكدت لي التجربة السعودية أن العمل الجاد والإيمان بقدراتك وإمكاناتك يساعدانك على تحقيق أهدافك، فالمدرب يحتاج إلى الثقة بنفسه وبما يقدمه، مع مواصلة العمل حتى يصل إلى النتائج التي يطمح إليها.
{ ما الذي أعادك إلى البحرين من جديد؟ وهل كان ارتباطك السابق بالكرة الطائرة البحرينية عاملا مشجعا على خوض تجربة ثانية فيها؟
- البطولة البحرينية وجهة مهمة لجميع المدربين، لما تتمتع به من مستوى فني جيد ومنافسة قوية. وبالنسبة إلي، فإن العودة إلى البحرين تمثل فرصة جديدة للعمل في بطولة أعرف طبيعتها وأجواءها.
{ لماذا وقع اختيارك على النادي الأهلي هذه المرة؟ وهل سبق أن كانت هناك اتصالات أو مفاوضات بينك وبين النادي؟
- الأمور لا تخرج عن القسمة والنصيب، وهذا ما كتبه الله لي. والحمد لله أنني وصلت إلى النادي الأهلي، وأسأل الله التوفيق في هذه التجربة الجديدة.
{ أمضيت فترة بسيطة فقط على تسلمك مهمة تدريب الأهلي، فكيف تصف انطباعاتك الأولية عن الأجواء داخل النادي وطبيعة العمل؟
- النادي الأهلي اسم كبير في الكرة الطائرة البحرينية، والحمد لله، الأمور تسير بصورة طيبة حتى الآن، وظروف العمل ممتازة، وهذا أمر إيجابي يساعد المدرب على بدء مهمته والتركيز على العمل المطلوب منه.
{ من المبكر إصدار حكم فني على الفريق خلال هذه الفترة القصيرة، لكن ما الجوانب التي تركز عليها حاليا للتعرف إلى إمكانات اللاعبين واحتياجاتهم؟
- نحن حاليا في فترة الإعداد البدني، وما زلنا في بداية العمل مع الفريق، ومع مرور الوقت، ستتضح لي صورة أكبر تتعلق بإمكانات اللاعبين واحتياجاتهم، وبعدها يمكن تحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العمل والتطوير.
{ هل اتضحت لك حتى الآن ملامح العمل الذي تريد تطبيقه مع الأهلي، أم أنك تفضل التريث قبل تحديد التفاصيل الفنية بصورة نهائية؟
- لقد بدأت العمل بالفعل، ومع مرور الأيام تتضح للاعبين أكثر طريقة عملي والأفكار التي أريد تطبيقها. فالأمور تحتاج إلى بعض الوقت حتى يعتاد اللاعبون على أسلوب المدرب، ويصبحوا أكثر قدرة على تنفيذ ما يطلبه منهم داخل الملعب.
{ بحكم خبرتك السابقة في البحرين، هل ترى أن معرفتك بطبيعة المنافسات المحلية ستساعدك على التأقلم سريعا مع مهمتك الجديدة؟
- بالتأكيد، عملي السابق في البحرين سيجعلني أتأقلم بسرعة مع الأجواء والمنافسات المحلية، لأنني سبق أن عشت تجربة التدريب هنا، وأعرف طبيعة البطولة والأندية المشاركة فيها. وأتمنى أن تساعدني هذه المعرفة على التركيز على عملي مع الأهلي وتحقيق أهدافنا.
{ عندما كنت مدربا للنصر، كيف كنت تنظر إلى المنافسة بين الأندية البحرينية؟ وهل تعتقد أن طبيعة المنافسة تغيرت عما كانت عليه في تجربتك السابقة؟
- عندما كنت مدربا للنصر، كانت المنافسة على لقب الدوري محصورة بين أربعة فرق، وهذا أمر إيجابي لأي بطولة، لأنه يعكس وجود أكثر من فريق قادر على المنافسة، وأرى أن الوضع لا يختلف كثيرا في الوقت الحالي، إذ ما زالت المنافسة حاضرة بين عدد من الفرق، وهو ما يمنح الدوري قوته وإثارته.
{ من واقع تجربتيك في البحرين والسعودية، ما أبرز الفوارق بين المدرب الذي يعمل في الدوري البحريني والمدرب الذي يعمل في الدوري السعودي، من حيث الإمكانات وضغوط النتائج وطبيعة المنافسة؟
- أعتقد أن وجود ثلاثة لاعبين محترفين داخل الملعب في الدوري السعودي قد يجعل الضغط أكبر على المدرب، لأن مستوى المنافسة يرتفع، وتصبح النتائج أكثر صعوبة في التوقع، وفي النهاية، يحتاج المدرب في أي بطولة إلى العمل الجاد والتعامل مع الإمكانات المتاحة أمامه من أجل تحقيق أفضل النتائج الممكنة.
{ ما رأيك في واقع الفئات العمرية في الكرة الطائرة البحرينية؟ وهل ترى أن منح اللاعبين الشباب فرصا أكبر مع فرق الرجال بات ضرورة لتأمين مستقبل اللعبة؟
- أرى أن هناك ثلاثة لاعبين شباب في الفريق الأول للأهلي يمتلكون إمكانات جيدة، وأتمنى أن يحصلوا على فرصتهم في المرحلة المقبلة. فاللاعب الشاب يحتاج إلى الفرصة حتى يثبت قدراته ويكتسب الخبرة، وأتمنى أن يتمكن هؤلاء اللاعبون من تقديم الإضافة للفريق والاستفادة من العمل اليومي مع المجموعة.
{ إلى أي مدى يحتاج المدرب إلى الاستقرار والصبر حتى يستطيع بناء فريق قادر على المنافسة؟ وهل ترى أن فترات التوقف الطويلة بين المواسم تؤثر في عمل الأجهزة الفنية؟
- أول خطوة يحتاج إليها المدرب هي معرفة إمكانات لاعبيه بصورة جيدة، حتى يتمكن من تحديد الطريقة المناسبة للعمل معهم. وبعد ذلك، يستطيع من خلال العمل المتواصل أن يبني فريقا قادرا على المنافسة. فبناء الفريق يحتاج إلى معرفة الإمكانات المتاحة، والعمل على تطويرها بصورة مستمرة للوصول إلى المستوى المطلوب.
{ أخيرا، ما طموح فوزي الهواري مع الأهلي في هذه التجربة، وما الرسالة التي تود توجيهها إلى جماهير النادي في بداية مشوارك معه؟
- الأهلي فريق اعتاد تحقيق البطولات، وهذا هو هدفنا في الموسم الجديد. سنعمل من أجل الوصول إلى أفضل مستوى ممكن وتحقيق طموحات النادي وجماهيره، أما التوفيق فهو من عند الله.
ختاما، يبدأ فوزي الهواري تجربته الجديدة مع الأهلي بطموح المنافسة على الألقاب، مستندا إلى خبرته السابقة في البحرين وتجربته في السعودية، على أمل أن ينجح في قيادة الفريق إلى تحقيق أهدافه في الموسم المقبل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك