العدد : ١٧٧٥٠ - الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٥٠ - الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

تحذيرات من تداعيات اتساع رقعة التسرب النفطي قبالة سواحل الإمارات

الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

دبي‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬حذّر‭ ‬خبراء‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬اتساع‭ ‬رقعة‭ ‬تسرب‭ ‬نفطي‭ ‬على‭ ‬سواحل‭ ‬أم‭ ‬القيوين‭ ‬في‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬واحتمال‭ ‬تهديده‭ ‬لمحطات‭ ‬تحلية‭ ‬مياه‭ ‬مجاورة،‭ ‬فيما‭ ‬أظهر‭ ‬فيديو‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬أمس‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬شاطئا‭ ‬بدت‭ ‬رماله‭ ‬سوداء‭ ‬ومياهه‭ ‬داكنة‭ ‬اللون‭.  ‬وكانت‭ ‬السلطات‭ ‬الإماراتية‭ ‬كشفت‭ ‬الجمعة‭ ‬عن‭ ‬تلوث‭ ‬بحري‭ ‬على‭ ‬سواحلها‭ ‬ناتج‭ ‬عن‭ ‬تسرّب‭ ‬نفطي‭ ‬من‭ ‬ناقلة،‭ ‬امتدّ‭ ‬إلى‭ ‬إمارة‭ ‬أم‭ ‬القيوين‭ ‬التي‭ ‬أُغلِقت‭ ‬شواطئها‭ ‬مؤقتا،‭ ‬وكذلك‭ ‬شواطئ‭ ‬إمارات‭ ‬شمالية‭ ‬مجاورة‭. ‬

وأظهرت‭ ‬صور‭ ‬أقمار‭ ‬اصطناعية‭ ‬التُقطت‭ ‬في‭ ‬21‭ ‬أكتوبر‭ ‬حللتها‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬بقعة‭ ‬مساحتها‭ ‬نحو‭ ‬180‭ ‬كيلومترا‭ ‬مربعا‭ ‬قبالة‭ ‬أم‭ ‬القيوين،‭ ‬يرجح‭ ‬الخبراء‭ ‬أنها‭ ‬نفط‭ ‬متسرب‭ ‬من‭ ‬الناقلة‭ ‬‮«‬جيم‭ ‬رقم‭ ‬2‮»‬‭ (‬GEM‭ ‬NO‭.‬2‭) ‬التي‭ ‬تعرّضت‭ ‬لانفجار‭ ‬مقذوف‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬قبل‭ ‬أسابيع‭. ‬وبعد‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬فقط،‭ ‬اتسعت‭ ‬البقعة‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬لتبلغ‭ ‬مساحتها‭ ‬نحو‭ ‬750‭ ‬كيلومترا‭ ‬مربعا،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬ظهر‭ ‬في‭ ‬صور‭ ‬بتاريخ‭ ‬24‭ ‬أكتوبر‭ ‬حللتها‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭. ‬وبدا‭ ‬أن‭ ‬البقعة‭ ‬امتدت‭ ‬جنوبا‭ ‬وشمالا‭ ‬باتجاه‭ ‬سواحل‭ ‬رأس‭ ‬الخيمة‭ ‬حيث‭ ‬باتت‭ ‬تبعد‭ ‬6‭,‬5‭ ‬كيلومترات‭ ‬عن‭ ‬الشاطئ‭. ‬

وأعلنت‭ ‬شرطة‭ ‬راس‭ ‬الخيمة‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬إغلاق‭ ‬كل‭ ‬شواطئ‭ ‬الإمارة‭ ‬المعروفة‭ ‬بفنادقها‭ ‬الساحلية،‭ ‬وذلك‭ ‬حتى‭ ‬إشعار‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تحديد‭ ‬السبب‭. ‬وإلى‭ ‬جنوب‭ ‬أم‭ ‬القيوين،‭ ‬أغلقت‭ ‬سلطات‭ ‬إمارة‭ ‬الشارقة‭ ‬الجمعة‭ ‬شاطئ‭ ‬الحمرية‭ ‬مؤقتا‭ ‬‮«‬في‭ ‬إطار‭ ‬التدابير‭ ‬الاحترازية‭ ‬الاستباقية‭ ‬لتجنب‭ ‬وصول‭ ‬التلوث‭ ‬البحري‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬تسرب‭ ‬نفطي‭ ‬من‭ ‬إحدى‭ ‬الناقلات‮»‬‭. ‬ويُذكر‭ ‬أن‭ ‬صور‭ ‬الأقمار‭ ‬الاصطناعية‭ ‬الملتقطة‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬أكتوبر‭ ‬لم‭ ‬تمكّن‭ ‬من‭ ‬تحديد‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬البقعة‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تتوسع‭. ‬

وحذّرت‭ ‬منظمة‭ ‬جرينبيس‭ ‬البيئية‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬التسرب‭ ‬من‭ ‬الشواطئ،‭ ‬تبرز‭ ‬أولوية‭ ‬تكثيف‭ ‬عمليات‭ ‬الاحتواء‭ ‬والتنظيف‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬الإضرار‭ ‬بالموائل‭ ‬الطبيعية‭ ‬والمجتمعات‭ ‬الساحلية‮»‬‭. ‬ولفتت‭ ‬إنصاف‭ ‬بنزاكي‭ ‬من‭ ‬جرينبيس‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬‮«‬الاستجابة‭ ‬السريعة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬السلطات‭ ‬الإماراتية‭ ‬والجهود‭ ‬المكثفة‭ ‬الجارية‭ ‬لاحتواء‭ ‬التسرب‭ ‬النفطي‭ ‬وتنظيف‭ ‬آثاره‮»‬‭. ‬كما‭ ‬برزت‭ ‬تحذيرات‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬محتملة‭ ‬للتسرب‭ ‬النفطي‭ ‬على‭ ‬محطات‭ ‬لتحلية‭ ‬المياه‭ ‬على‭ ‬الساحل‭. ‬

‭   ‬وأشار‭ ‬الباحث‭ ‬البيئي‭ ‬فيم‭ ‬زفيننبرغ‭ ‬من‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬باكس‮»‬‭ ‬الهولندية‭ ‬إلى‭ ‬ظهور‭ ‬بقع‭ ‬نفطية‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬‮«‬بضع‭ ‬مئات‭ ‬من‭ ‬الأمتار‮»‬‭ ‬من‭ ‬محطة‭ ‬‮«‬نقاء‮»‬‭ ‬لتحلية‭ ‬المياه‭ ‬في‭ ‬إمارة‭ ‬أم‭ ‬القيوين،‭ ‬وفق‭ ‬صور‭ ‬أقمار‭ ‬صناعية‭ ‬التُقطت‭ ‬في‭ ‬26‭ ‬أكتوبر‭. ‬لكنه‭ ‬أوضح‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المبكر‭ ‬تقييم‭ ‬مدى‭ ‬تأثير‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬عمليات‭ ‬تشغيل‭ ‬المحطة‭. ‬

‭   ‬وفي‭ ‬9‭ ‬أكتوبر،‭ ‬كانت‭ ‬هيئة‭ ‬عمليات‭ ‬التجارة‭ ‬البحرية‭ ‬البريطانية‭ (‬يو‭ ‬كي‭ ‬ام‭ ‬تي‭ ‬او‭) ‬أبلغت‭ ‬عن‭ ‬تعرّض‭ ‬سفينة‭ ‬لإصابة‭ ‬بمقذوف‭ ‬في‭ ‬السواحل‭ ‬بين‭ ‬إمارتي‭ ‬أم‭ ‬القيوين‭ ‬ورأس‭ ‬الخيمة‭. ‬ووفق‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬فانغارد‮»‬‭ ‬البريطانية‭ ‬للأمن‭ ‬البحري،‭ ‬فإن‭ ‬السفينة‭ ‬هي‭ ‬ناقلة‭ ‬النفط‭ ‬‮«‬جيم‭ ‬رقم‭ ‬2‮»‬‭ (‬GEM‭ ‬No‭. ‬2‭) ‬التي‭ ‬ترفع‭ ‬علم‭ ‬بنما‭. ‬

‭    ‬وكانت‭ ‬الناقلة،‭ ‬المملوكة‭ ‬لشركة‭ ‬‮«‬غلوبال‭ ‬إنرجي‭ ‬ماريتايم‮»‬‭ ‬التايوانية،‭ ‬حمّلت‭ ‬مليوني‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬مارس‭ ‬من‭ ‬ميناء‭ ‬سعودي‭. ‬ومذاك،‭ ‬أجرت‭ ‬عمليات‭ ‬نقل‭ ‬شحنات‭ ‬نفط‭ ‬مع‭ ‬سفن‭ ‬أخرى‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬السواحل‭ ‬الإماراتية‭ ‬والعُمانية‭ ‬قرب‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬وفق‭ ‬بيانات‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬كبلر‮»‬‭ ‬لتتبّع‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية‭. ‬وتعرّضت‭ ‬سفن‭ ‬عدّة‭ ‬في‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭ ‬لهجمات‭ ‬قرب‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬أو‭ ‬داخله،‭ ‬وهو‭ ‬الممرّ‭ ‬المائي‭ ‬الحيوي‭ ‬الذي‭ ‬يشكّل‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬محاور‭ ‬النزاع‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬وواشنطن‭. ‬

‭   ‬وتسعى‭ ‬طهران‭ ‬إلى‭ ‬بسط‭ ‬سيطرتها‭ ‬على‭ ‬المضيق‭ ‬الذي‭ ‬عطّلت‭ ‬الملاحة‭ ‬فيه‭ ‬إلى‭ ‬حدّ‭ ‬كبير‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬فبراير،‭ ‬مطالبة‭ ‬السفن‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬إذن‭ ‬منها‭ ‬للعبور‭. ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬فرضت‭ ‬واشنطن‭ ‬حصارا‭ ‬على‭ ‬موانئ‭ ‬وسفن‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا