تخوفات نيابية من تأثير سلبي للخصخصة على البحرينيين في القطاع الحكومي

وافق مجلس النواب على مشروع قانون بتعديل المادة (4) من المرسوم بقانون رقم (41) لسنة 2002 بشأن سياسات وضوابط الخصخصة، والذي ينص على إلزام المشروعات الخاضعة للخصخصة بنسبة بحرنة تبلغ 80%، مع منح مجلس الوزراء صلاحية الاستثناء من هذه النسبة في حال عدم توافر العمالة البحرينية المؤهلة، بناء على اقتراح وزير المالية والاقتصاد الوطني، وأُحيل مشروع القانون إلى مجلس الشورى.
وأكد النائب أحمد صباح السلوم رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، أن اللجنة تمسكت بالتعديل الذي أقرته، مشددًا على أن الخصخصة يجب ألا تؤدي إلى تراجع فرص العمل المتاحة للمواطنين، خصوصًا أن نسب البحرنة في عدد من الوزارات والهيئات الحكومية تتجاوز 80%، وفقًا لما أظهرته لجان التحقيق البرلمانية السابقة.
وأوضح أن اللجنة درست الملاحظات الحكومية بصورة مستفيضة، وانتهت إلى صيغة تجمع بين حماية فرص العمل الوطنية ومنح الحكومة المرونة اللازمة، من خلال تخويل مجلس الوزراء صلاحية الاستثناء عند عدم توافر الكفاءات البحرينية المؤهلة، مشيرا إلى أن تحديد نسبة البحرنة مسبقًا يتيح للمستثمر احتساب التكاليف والالتزامات قبل التعاقد، مؤكدًا احتفاظ مجلس النواب بحقه في استخدام أدواته الرقابية إذا استُخدمت الاستثناءات من دون المبررات القانونية.
من جانبه، حذر النائب علي الدوسري من تحول الخصخصة إلى سبب لفقدان البحرينيين وظائفهم، متسائلًا عن مصير الموظفين الحاليين في القطاعات التي قد تنتقل إدارتها إلى شركات خاصة، منها الكهرباء والماء والصحة والإعلام، مؤكدا ضرورة ضمان استمرار توظيف المواطنين والحفاظ على حقوقهم ورواتبهم ومزاياهم الوظيفية، مشيرًا إلى أن المجلس ناقش مؤخرًا تثبيت الموظفين البحرينيين بعقود مؤقتة، ولا يجوز أن تؤدي الخصخصة إلى تعريض استقرارهم الوظيفي للخطر.
واعتبر أن منح مجلس الوزراء صلاحية تخفيض نسبة البحرنة استثنائيًا يوفر المرونة الكافية، رافضًا اعتبار المخاوف من تراجع الاستثمارات مبررًا للتخلي عن أولوية توظيف البحرينيين.
بدوره، دعا النائب الدكتور علي بن النعيمي إلى وضع ضوابط تشريعية واضحة وملزمة تضمن أولوية المواطنين في الوظائف المرتبطة بالمشروعات الحكومية، مطالبًا بإعادة دراسة صياغة المشروع بما يمنع الالتفاف على أهدافه من خلال الاستثناءات، متسائلًا عن أسباب عدم منح البحرينيين أولوية أكبر في قطاع الحراسات الأمنية، داعيًا إلى دراسة توطين بعض الوظائف بنسبة 100% متى سمحت طبيعة العمل بذلك، مع تحديد نسب مناسبة للقطاعات الأخرى وفق احتياجاتها.
من جهته، طالب النائب حسن إبراهيم بالتوسع في توطين الوظائف التي يستطيع البحرينيون شغلها بنسبة تصل إلى 100%، ووضع نسب بحرنة تتناسب مع طبيعة كل قطاع، مع إعطاء المواطنين الأولوية في الوظائف الإشرافية والإدارية بقطاعي النظافة والبناء، داعيا صندوق العمل «تمكين» إلى دعم رواتب البحرينيين العاملين في القطاع الخاص لمدة تصل إلى عشر سنوات، بما يعزز استقرارهم الوظيفي ويشجعهم على الاستمرار في العمل.
بدوره اشار النائب محمد الرفاعي الى انه يتم حاليا تداول اخبار بان هناك تحركات للتخلي عن خدمات 700 موظف بحريني يعملون بهيئة الكهرباء والماء بعد تطبيق الخصخصة على الهيئة عقب الموافقة على مشروع القانون الموجود حاليا لدى لجنة المرافق بمجلس النواب وهو الامر الذي نفاه وزير المجلسين.
وزير المجلسين: لا مساس بحقوق أي موظف بحريني في «الكهرباء» أو غيرها
أكد وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب غانم البوعينين أن مشروع قانون هيئة الكهرباء والماء الموجود حاليا لدى لجنة المرافق بمجلس النواب، لن يؤدي إلى طرد أو الاستغناء عن أي موظف في المشروعات التي يشملها، مشددًا على أن حقوق الموظفين ومزاياهم الوظيفية محفوظة بموجب نصوص القانون. وفي رده على تعليقات النواب بشأن تخوفاتهم من تحول الخصخصة إلى سبب لفقدان البحرينيين وظائفهم، وتسريح موظفين من هيئة الكهرباء والماء، أوضح البوعينين أن مشروع القانون ينص صراحة على نقل جميع الموظفين الحاليين إلى هيئة جديدة سيتم استحداثها بعد صدور القانون، وهي تختلف عن الهيئة القائمة حاليًا، مشددا على أن جميع الموظفين سينتقلون إلى الهيئة الجديدة بكامل حقوقهم ومزاياهم الوظيفية، مؤكدًا أنه لن يُمس حق من حقوق أي موظف عام في الكهرباء أو غيرها من الأنشطة والخدمات مطلقًا. وأضاف أن الموظف الذي يرغب في الخروج من العمل أو التقاعد بإرادته فإن ذلك يخضع للإجراءات المعمول بها، أما الموظف الذي يختار الاستمرار في العمل، فإن القانون يضمن احتفاظه بجميع مزايا وظيفته.
مطالبة بمرسى مؤقت عقب إخطار أصحاب القوارب بإخلاء كورنيش الفاتح
مقترح مستعجل بإقرار حوافز وترقيات الموظفين في الجهات الحكومية
وافق مجلس النواب على ثلاثة اقتراحات برغبة بصفة الاستعجال وإحالتها إلى الحكومة، حيث جاء الاقتراح الأول الذي تقدم به النائب خالد بوعنق، بشأن العمل على إقرار الحوافز والترقيات والدرجات المستحقة للموظفين في بعض الوزارات والمؤسسات والهيئات والشركات الحكومية.
وأكد المقترح أهمية حصر الجهات التي تأخر لديها إقرار هذه المستحقات، وتحديد أسباب التأخير ومدته، ومراجعة الطلبات المستوفية شروط الاستحقاق، ووضع جدول زمني لمعالجتها، بما يضمن عدم تعطيل الحقوق والمزايا الوظيفية المستحقة من دون مبرر موضوعي، مع مراعاة الأنظمة واللوائح والاعتمادات المالية المقررة.
وفي المقترح الثاني، الذي تقدم به النائب احمد قراطة، طالب بإنشاء مرسى بحري مؤقت في كورنيش الفاتح أو في الأرض الواقعة بين المجلس الوطني ونادي النجمة، بهدف توفير مواقع مناسبة لرسو قوارب الصيد، والمحافظة على مهنة الصيد باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية والتراث البحريني.
وأوضح المقترح أن إنشاء المرسى يسهم في معالجة قلة المواقع المخصصة لرسو القوارب، والحد من وجودها في الأحياء السكنية والساحات العامة، وما يترتب على ذلك من إزعاج للأهالي وإرباك للحركة المرورية، مع مراعاة المتطلبات الفنية والبيئية واشتراطات السلامة البحرية.
اما الاقتراح برغبة الثالث للنائب د. حسن بوخماس، طالب بمنح أصحاب القوارب الراسية بالواجهة البحرية لكورنيش الفاتح الوقت الكافي لإزالة قواربهم ونقلها إلى مواقع رسو بديلة مناسبة، مع مراعاة ظروفهم وعدم اتخاذ إجراءات بحقهم قبل تمكينهم من ترتيب أوضاعهم.
وأشار مقدمو المقترح إلى تلقي أصحاب القوارب إخطارًا من مكتب تسجيل السفن الصغيرة بوزارة المواصلات والاتصالات، يلزمهم بإزالة القوارب وإخلاء المواقع من المعدات والمستلزمات التابعة لها بحلول الخميس 5 نوفمبر القادم.
وشددوا على ضرورة توفير مواقع بديلة مناسبة والتنسيق مع الجهات المختصة لتنظيم عملية النقل، بما يضمن تنفيذ إجراءات الإخلاء من دون الإضرار بمصالح أصحاب القوارب.
أكدت تأييد جميع الجهات لفكرة صندوق دعم البيوت الآيلة
جليلة السيد: ضرورة توفير التمويل اللازم لصيانة منازل الأسر المحتاجة
أكدت النائب الأول لرئيس مجلس النواب النائب جليلة علوي السيد أهمية إيجاد حلول جذرية ومستدامة لمشكلة ترميم وصيانة منازل الأسر المحتاجة، من خلال تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأشارت خلال مناقشة الاقتراح برغبة بشأن إنشاء صندوق لدعم البيوت الآيلة للسقوط بتمويل مشترك بين الحكومة والقطاع المصرفي، إلى أهمية هذا المقترح لضمان توفير التمويل اللازم واستفادة أكبر عدد ممكن من الأسر البحرينية.
ولفتت إلى أن الحكومة نفسها أوضحت أن إشراك القطاع المصرفي في إنشاء الصندوق المقترح من شأنه أن يسهم في دعم الفكرة وجعلها قابلة للتطبيق، وأوضحت أن مصرف البحرين المركزي ثمن الفكرة، واعتبرها جديرة بالدراسة، وأبدى استعداده للقيام بدور داعم وشريك في حال وجود إطار قانوني ينظم إنشاء الصندوق، كما أن الغرفة أيدت الفكرة ايضا، بالإضافة الى جمعية مصارف البحرين التي أبدت رغبتها في المشاركة ضمن الجهة المشرفة على الصندوق المقترح، وهو ما يعكس وجود توجه إيجابي لدى عدد من الجهات لدعم المشروع والمساهمة في تنفيذه.
ولفتت النائب الأول لرئيس مجلس النواب الى ما أسمته «الحلقة المفقودة» في تنفيذ مثل هذه المبادرات، مشيرة إلى أن المجالس البلدية تواجه صعوبات في معالجة طلبات ترميم المنازل، رغم متابعتها عددا من الحالات على مدى السنوات الأربع الماضية.
وأوضحت أن الطلبات التي جرى رفعها إلى الجهات المعنية لم تحصل على الموافقات المطلوبة، متسائلة عما إذا كان السبب يعود إلى محدودية الميزانيات المخصصة لهذه المشروعات، أم إلى الاشتراطات والإجراءات التي تحول دون استفادة الأسر المستحقة.
وأكدت ضرورة توضيح هذه المعوقات ومعالجتها، خصوصا أن بعض الحالات تتعلق بأسر تقيم في منازلها الوحيدة، وتحتاج بصورة فعلية إلى أعمال الترميم والصيانة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك