القراء يشيدون بإتاحة المجال للآراء المختلفة ويؤكدون أهمية التضامن مع دول الخليج
تواصلت ردود الفعل على مقال رئيس التحرير الأستاذ أنور عبدالرحمن، «أين التضامن مع الخليج وقت الخطر؟»، وسط تفاعل لافت من القراء والمتابعين الذين عبّروا عن آرائهم بشأن القضايا التي أثارها المقال، وتباينت تعليقاتهم بين تأكيد عمق العلاقات التاريخية بين دول الخليج والهند، والتساؤل عن مواقف الحكومة الهندية إزاء ما تتعرض له المنطقة من تحديات، إلى جانب الدعوة إلى مراعاة اعتبارات الأمن الوطني عند تنظيم العمالة الوافدة، وتأكيد أهمية التمييز بين مواقف الحكومات ومواقف الشعوب.
وفي المقابل، أشاد عدد من المعلقين بإتاحة الصحيفة المجال أمام مختلف الآراء، بما فيها الآراء الناقدة للمقال، معتبرين ذلك تعبيرًا عن نهج مهني يرحّب بالحوار ويتيح للقارئ مناقشة القضايا المطروحة من زوايا متعددة.
وفيما يلي أبرز التعليقات التي تلقتها الجريدة:
الشيخة لولوة بنت خليفة بن علي
آل خليفة:
أثار الكاتب المتميز أنور عبدالرحمن، الذي نفتخر بوجوده بيننا في مملكة البحرين، إعجابي بطرحه المتميز وإحساسه بما يشعر به المواطن البحريني الذي يحب وطنه العربي المسلم، مملكة البحرين، ويعتز ببقية دول الخليج والدول العربية.
ونحن نعتز بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، الذي يجسد بحكمته ومواقفه الثابتة أصالة البحرين ونهجها الإنساني، ويحرص على صون أمن الوطن وكرامة شعبه، وترسيخ قيم التضامن والتسامح والوفاء، لتبقى مملكة البحرين عزيزة بقيادتها، شامخة بمواقفها، وفية لأشقائها وأصدقائها، لا تتردد في نصرة الحق ومساندة المظلوم.
ونحن أهل البحرين، أهل الكرم والجود والنخوة، نهبّ لنجدة المظلوم في الحرب والسلام. ولنا علاقات تاريخية مع دول آسيا، ولا سيما الهند، التي تربطنا بها علاقات ممتدة منذ القدم. ولكن عندما تعرضنا للعدوان الإيراني الفارسي الغاشم، لم نجد الموقف الذي كنا نأمله من الحكومة الهندية، التي طالما فتحنا لها قلوبنا وبلادنا وأبواب اقتصادنا.
ودائما ما نردد أن الهنود من أكثر الشعوب قربا إلى دول الخليج، وأن العلاقات بيننا وبينهم ضاربة في جذور التاريخ؛ فقد تعامل أجدادنا معهم في مجالات الخياطة والصياغة وغيرها، وكانت العلاقة بيننا متميزة، أخذ كل طرف فيها من الآخر الكثير.
فأين رد الجميل، أو على الأقل الإحسان إلى من أحسن إليكم؟ أليس بينكم رجل رشيد ينبه حكومته إلى أهمية هذا الأمر، بدلا من اتخاذ مواقف لا تنسجم مع ما قدمته دول الخليج من خير ودعم، والوقوف إلى جانب من يعادي العرب والمسلمين؟
تحية كبيرة لكاتبنا الموقر الأستاذ أنور عبدالرحمن، وبارك الله فيه، فقد عبّر عن مشاعر الكثيرين، بل عن مشاعر غالبية أهل البحرين، وأوصل صوتهم بكل وضوح. حفظ الله ملكنا الغالي، وشعب البحرين الكريم، الذي يحب الخير لوطنه، ويحرص على أمنه واستقراره ورفعته في جميع الظروف.
just.some.1:
لا نختلف على أهمية العمالة الوافدة ودورها في دعم الاقتصاد، ولكن ما يترتب على بعض الممارسات من مخاطر محتملة على الأمن الوطني بات يستدعي وقفة جادة، لما قد يترتب عليها من تأثيرات على الأمن الداخلي والسلم الأهلي والأمن الاقتصادي. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى تنظيم العمالة، ومراجعة ضوابط الاستقدام والتحويلات المالية بما يحقق المصلحة الوطنية ويحفظ الحقوق. فأمن وطننا واستقراره خط أحمر، وحمايته مسؤولية الجميع، وكلنا فداء له.
khalid_al666:
مقال جميل جدًا، ليس فقط في موضوعه، بل أيضًا في وضوح مدى تقبّلكم لجميع الآراء، رغم حدّتها. فقد اخترتم نهج الموازنة، وأوضحتم مكامن اللبس، وهو ما يجعل المقال نموذجًا للحوار المسؤول.
كما يوضح المقال أن صحيفتكم ترحّب بالانتقاد، حتى وإن مسّ مقالًا لرأس هرم الصحيفة، وهو رئيس تحريرها.
ولكنني أود التأكيد أن الشعوب ليست أداة ضغط سياسي لأي جهة. وأنا هنا أتحدث عن الشعوب التي تأتي إلى الخليج من أجل الترزّق؛ فمن عبّر عن موقفه بوضوح فهو بطل، ومن آثر الرحيل فهو حرّ، وفي النهاية، لدى دول الخليج أدوات متعددة يمكنها الاستعانة بها من دون الحاجة إلى المساس بالشعوب.
تحياتي.
حماد أحمد الشعراني:
نعم، تعود العلاقات التجارية بين شبه الجزيرة العربية وشبه القارة الهندية إلى عصور قديمة، وقد أسهم التجار العرب في نشر الإسلام هناك. كما أن بعض القبائل في الهند تربطها أصول عربية، وهو ما يعكس عمق الروابط التاريخية والحضارية بين الجانبين.
rescue a soul:
للأمانة في نقل الصورة، هناك كثير من المسلمين الهنود الذين عبّروا عن تضامنهم مع الخليج وأهله. أما على مستوى الحكومة، فهي تتخذ مواقف وسياسات يرى البعض أنها تتسبب في معاناة المسلمين، فهل يُعقل أن نتوقع منها التضامن معنا؟
:alluluwwa
جزاك الله خيرا.. نعم يجب الانتباه له بل خطير نحن نفتح بلادنا لهم وهم يضيقون على المسلمين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك