توقع مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة "رايان إير" (Ryanair) ارتفاع أسعار تذاكر الطيران في أوروبا بنسبة تصل إلى 20% خلال العام المقبل، في زيادة وصفها بأنها قد تكون الأكبر تاريخياً، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح أوليري، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، أن شركات الطيران ستضطر إلى تمرير جزء من الزيادة في تكاليف الوقود إلى المسافرين، لكنه رجح ألا تكون الزيادة في أسعار التذاكر كافية لتعويض ارتفاع التكاليف، ما سيضغط على هوامش أرباح القطاع. وتأتي هذه التوقعات في وقت تواجه فيه شركات الطيران الأوروبية ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع الضرائب وتراجع الطاقة الاستيعابية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الوقود المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
كما توقع ليث الرشيد، كابتن طيار، ارتفاع أسعار تذاكر الطيران في أوروبا في ظل صعود تكاليف الوقود والضرائب، مشيراً إلى أن تأثير الزيادة سيختلف من شركة إلى أخرى وفقاً لسيولتها ومصادر دخلها وقدرتها على التحوط من تقلبات الأسعار، ولا يعني بالضرورة ارتفاع الأسعار بالقدر نفسه في بقية الأسواق العالمية أو الخليجية.
وأوضح الرشيد أن توقعات مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة "رايان إير" للطيران منخفض التكلفة، يجب أن تُقرأ في ضوء طبيعة نموذج أعمال الشركة، لافتاً إلى أن الوقود يمثل نحو 25% إلى 30% من تكاليف شركات الطيران عالمياً.
وأشار إلى أن الشركات أمام ثلاثة خيارات عند ارتفاع أسعار الوقود: تمرير الزيادة إلى المسافرين، أو تحمل جزء من التكلفة على حساب الأرباح، أو تقليص عدد الرحلات والمقاعد إلى وجهات معينة، موضحاً أن معظم الشركات تمزج بين هذه الخيارات. ولفت إلى أن وقود الطائرات النفاثة، باعتباره منتجاً مكرراً، لا يتحرك بالضرورة بمقدار تحرك أسعار النفط الخام نفسه، نظراً إلى تكاليف التكرير والتخزين والإمداد. ووفقاً للأرقام التي أوردها، ارتفع سعر برميل وقود الطائرات من متوسط 90 دولاراً في بداية 2025 إلى 152 دولاراً في الربع الثاني من 2026، بزيادة تقارب 69%، موضحاً أن ارتفاع أسعار الوقود يكون أكبر أحياناً، فيما يستغرق تراجعها وقتاً أطول.
الحجز المبكر
ونصح المسافرين الذين حسموا مواعيد رحلاتهم ويجدون تذاكر متاحة بأسعار مناسبة بالحجز المبكر، موضحاً أن السعر المثبت عند الشراء لا يُرفع لاحقاً لمجرد ارتفاع تكاليف الوقود، مع الإشارة إلى أن حجوزات بعض مواسم السفر لا تُفتح إلا قبل موعدها بثلاثة أو أربعة أشهر.
وفيما يتعلق بالتحوط، أوضح أن شراء الوقود مسبقاً بسعر محدد لفترة معينة يحمي الشركة من ارتفاع الأسعار خلال تلك الفترة، لكنه قد يحرمها من الاستفادة من تراجعها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك