كشفت تجربة أجريت داخل منازل في سنغافورة عن نتائج غير متوقعة، بعدما أظهرت قياسات جودة الهواء أن إغلاق النوافذ لا يوفر بالضرورة الحماية من التلوث، بل قد يؤدي أحيانًا إلى احتجاز الجسيمات الضارة داخل الغرف بمستويات تتجاوز الهواء الخارجي.
وبحسب تقرير نشرته قناة «Channel News Asia» أمس الأحد جاءت النتائج بالتزامن مع تعرض سنغافورة لموجة ضباب دخاني هي الأسوأ منذ عام 2015، بعدما سجلت البلاد 20 يومًا متتاليًا من الهواء غير الصحي حتى 24 أكتوبر.
وأجرى برنامج «Talking Point» اختبارًا داخل شقة بالطابق الخامس، أُغلقت نوافذها مدة ساعة، لتسجل الجسيمات الدقيقة «PM2.5» تركيزًا بلغ 187 ميكروجرامًا لكل متر مكعب، مقابل 169 ميكروجرامًا في الخارج.
وأوضح الباحث ليونارد نغ، من جامعة نانيانغ التكنولوجية، أن الهواء الملوث ربما تسرب إلى المنزل قبل إغلاق النوافذ؛ ما أدى إلى احتجازه داخله.
وفي شقة أخرى بالطابق الخامس عشر، سجلت الأجهزة 149 ميكروجرامًا، لكن التركيز قفز إلى 301 ميكروجرام بعد فتح النوافذ، بالتزامن مع تفاقم الضباب الدخاني.
وأظهرت التجربة أن تشغيل مكيف الهواء مدة 10 دقائق خفض تركيز الجسيمات الدقيقة من 131.6 إلى 109.8 ميكروجرامات، لكنه لم يجعل الهواء ضمن النطاق الطبيعي.
في المقابل، أدى تشغيل جهاز لتنقية الهواء مدة ساعة إلى انخفاض التركيز إلى 40.7 ميكروجرام؛ ما أظهر فارقًا ملحوظًا في النتائج، رغم اختلاف ظروف الاختبار ومدته.
ونصح الخبراء بإغلاق النوافذ عندما يكون الهواء الخارجي ملوثًا، واستخدام أجهزة تنقية مناسبة لمساحة الغرفة، مع متابعة مؤشرات جودة الهواء قبل التهوية أو ممارسة الأنشطة الخارجية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك