يثير استمرار غياب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن الظهور العلني منذ توليه السلطة في مارس الماضي تساؤلات متزايدة حول الجهة التي تتحكم فعلياً بقرارات الحرب والتفاوض، وسط مؤشرات على انتقال مركز الثقل إلى القيادات العسكرية والأمنية.
ويشير تقرير لرويترز ودراسة لمعهد دول الخليج العربية في واشنطن، إلى تنامي نفوذ الحرس الثوري، بالتوازي مع دور سياسي لرئيس البرلمان محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان، بينما تؤكد مصادر إيرانية أن خامنئي لا يزال يمارس صلاحياته بعيداً عن الأضواء.
وتعزز تصريحات بزشكيان بشأن فريق قيادي يضم ست شخصيات من مؤسسات مختلفة فرضية اعتماد طهران آلية لاتخاذ القرارات بصورة جماعية، تتداخل فيها صلاحيات الرئاسة والبرلمان والأجهزة الأمنية، من دون وضوح الجهة صاحبة الكلمة النهائية.
وتكشف هذه المعادلة عن نظام يحافظ على تماسك مؤسساته رغم غموض قمة السلطة، لكنها تثير شكوكاً بشأن قدرة القيادة السياسية على فرض تسوية مع واشنطن إذا تعارضت مع حسابات الحرس الثوري، لتبقى هوية صاحب القرار النهائي أحد أبرز ألغاز المشهد الإيراني.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك