المدير التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في الشرق الأوسط:
عضوية البحرين بمجلس الأمن دفعت دولا جديدة إلى المشاركة في المنتدى هذا العام
المملكة توفر منصة مثالية وشفافة للحوار بين الخبراء والمسؤولين

تغطية: مروة أحمد
تصوير: عبدالأمير السلاطنة
كشف مارتن سامبسون المدير التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في الشرق الأوسط عن أعداد الضيوف المشاركين في حوار المنامة هذا العام والذي يتراوح بين 600 و700 مشارك من كبار الشخصيات وقد يصل العدد الإجمالي إلى 4 آلاف شخص مع الوفود والمسؤولين والمرافقين، مؤكدًا رؤية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس المجلس الوزراء في تنظيم هذا الحدث الاستثنائي بصورته المناسبة مع الحفاظ على حجمه الطبيعي وتعزيز جودة النقاشات وعمقها عامًا بعد عام.
كما كشف في مؤتمر صحفي أمس عن مشاركة دول جديدة في حوار المنامة 2026 لأول مرة تأكيدا لأهمية المنطقة، بالإضافة إلى جانب عضوية مملكة البحرين في مجلس الأمن، وأشار إلى أن هذه الدول تقع في آسيـا وأوروبا وستكون مشاركة إحداها على مستوى رفيع حيث ستعتلي منصة الحوار.
وقال سامبسون: إن هذه الدول تعتبر مملكة البحرين نموذجًا يمكن الاستفادة منه وخصوصًا بعد أن شغلت مقعدًا في مجلس الأمن الدولي وتعمل على تعزيز قضايا الدول المشاركة، وأوضح أن الدول المشاركة لأول مرة في حوار المنامة 2026 من دول البلطيق والبحر الأدرياتيكي، مؤكدًا أن هذه الدول تعيد تعريف نفسها وإعادة صياغة أدوارها، وتدرك أنها تعيش في عالم مختلف عما كان عليه سابقًا كما أنها تعيد تقييم أوضاعها داخل مناطقها.
وأضاف أن هناك دولا مشاركة في حوار المنامة هذا العام - الذي سينطلق في 31 أكتوبر الجاري - لطموحها في الحصول على عضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي وتسعى إلى تعزيز فرصها للحصول على هذا المقعد.
وشدد على أنه لم يتم تسجيل أي انسحابات من الدول المشاركة أو الوفود الحكومية أو الوزارية أو الوفود رفيعة المستوى بسبب الأوضاع الاقليمية، تأكيدا لدور مملكة البحرين في توفير بيئة آمنة ومستقرة على أرضها.
وردا على استفسار بخصوص خطط الطوارئ في حال وجود أي تصعيد يطال المنطقة بشكل مفاجئ، أكد قائلا: إن الأمر يعود إلى توجيهات الحكومة في هذا الشأن، مؤكدًا أن منتدى حوار المنامة هذا العام سيُعقد بصورة آمنة، وأن خطط الطوارئ ستكون صادرة عن الجهات الرسمية في البحرين، مضيفًا بأن المشاركين يشعرون بالطمأنينة وأن منظومة الاتصال والتواصل متاحة معهم للرد على أي استفسار.
وأما بشأن دعوة عدد من الدول الى المشاركة في الحوار ومن بينها إيران والصين وروسيا أوضح أن المعهد يعمل بتنسيق وثيق للغاية مع الجهات الحكومية المعنية، لضمان توجيه الدعوات إلى جميع الأشخاص الذين ستكون مشاركتهم بناءة ومفيدة للحوار وللمشاركين فيه.
وحول مدى تأثير تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حضور المشاركين للحوار أوضح بأنه لم يتم رصد أي تفاعل خلال الوقت الراهن مع التصريحات السياسية الصادرة عن أي طرف بطريقة تؤثر في قراره بالمشاركة، أشار إلى وجود تصريحات أخرى صادرة عن إيران، وأخرى عن الولايات المتحدة وتصريحات من دول عديدة، ولكل منها دوافعها وأهدافها.
وبيّن أن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية يطمح إلى تقديم أعلى مستويات النقاش بمشاركة أوسع من جمهور قادر على تقديم قيمة حقيقية للحوار وهذا ما ينطبق بصورة عملية على جميع دول العالم إلا أن هناك عددا من الأطراف لا ترغب في الانضمام الى حوار يقوم على هذا المبدأ.
وأكد أن جميع الأسئلة المطروحة من الجهور في الحوار لم يتم الإعداد المسبق لها وإن هذا الشأن يعود إلى الدعم والتمكين والحرية الممنوحة للمعهد من حكومة مملكة البحرين جعلت هذا الحدث فريدًا من نوعه.
وكشف أن حوار المنامة هو الحدث الوحيد الذي يلتزم بمبدأ الحرية والتمكين والمعهد حريص على حماية هذا المبدأ بما يعكس صورة إيجابية لمملكة البحرين التي تؤكد رؤيتها في إقامة حدث استراتيجي استثنائي يتسم بالتمكين والحرية والشفافية.
وحديثًا عن توقيع أيّة اتفاقيات خلال حوار المنامة هذا العام أكد أنه من الممكن حدوث ذلك إلا أن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية لا يعتبر طرفًا في هذه الاتفاقيات إلا أنه يعتبر منصة وخلال هذا العام ستتناول هذه المنصة المصالح والتكامل، فإننا نشجع المشاركين على الاستفادة من هذه المنصة والبناء على هذا الموضوع.
كما تطرّق إلى جدول أعمال منتدى حوار المنامة لنسخة العام والذي يناقش في يومه الأول جلسة خاصة لإطلاق ملف الخليج في خضم الحرب، وجلسة خاصة أخرى تناقش الدروس السياسية والأمنية من حرب إيران، بالإضافة إلى الافتتاح أعمال المنتدى والكلمة الرئيسية.
وفي اليوم الثاني سيتم الحديث في الجلسة الأولى العامة عن التكامل الأمني الأمريكي الشرق أوسطي، وجلسة ثانية تناقش تداعيات الصراع الإقليمي التحوّلي، كما يتضمن اليوم الثاني جلسة عامة ثالثة تناقش مرتكزات الأمن الإقليمي، والجلسة الأخيرة لتناقش الدفاع والصمود والردع «مسارات العقيدة الدفاعية».
وفي اليوم الأخير سيتم تنظيم جلسة عامة تحاور أجنة اقتصادية جديدة «من إعادة الإعمار والتنمية إلى الازدهار»، وجلسة حول الأمن البحري عند منعطف حاسم والجلسة الختامية ستناقش حوكمة الأمن العالمي «الشمولية والفاعلية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك