العدد : ١٧٧٤٣ - الأربعاء ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٣ - الأربعاء ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

بمشاركة 250 من المختصين والمهتمين بالشأن الأسري:
المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية تصدر «ميثاق أسرتنا.. نلتقي لنطمئن» متضمنا 43 مبدأ لتعزيز الاستقرار والترابط الأسري

الأحد ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

أصدرت‭ ‬المؤسسة‭ ‬الملكية‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية‭ ‬‮«‬ميثاق‭ ‬أسرتنا‭ ‬2026‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬يتضمن‭ ‬43‭ ‬مبدأ‭ ‬وتوجيهًا‭ ‬أسريًا،‭ ‬انبثقت‭ ‬من‭ ‬الحوارات‭ ‬الجماعية‭ ‬التفاعلية‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬النسخة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬ملتقى‭ ‬‮«‬أسرتنا‭ ‬2026‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬نظمته‭ ‬المؤسسة‭ ‬السبت‭ ‬10‭ ‬أكتوبر‭ ‬2026،‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬نلتقي‭ ‬لنطمئن‮»‬،‭ ‬بمشاركة‭ ‬250‭ ‬مشاركًا‭ ‬ومشاركة‭ ‬من‭ ‬المختصين‭ ‬والمهتمين‭ ‬بالشأن‭ ‬الأسري،‭ ‬وممثلي‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬والأهلية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬المحاضرين‭ ‬وأصحاب‭ ‬التجارب‭ ‬الإنسانية‭ ‬الملهمة‭ ‬من‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭.‬

ويقدم‭ ‬الميثاق‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المبادئ‭ ‬والممارسات‭ ‬العملية‭ ‬التي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬استقرار‭ ‬الأسرة‭ ‬وتماسكها،‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬تخصيص‭ ‬أوقات‭ ‬عائلية‭ ‬خالية‭ ‬من‭ ‬الهواتف‭ ‬والأجهزة‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الحوار‭ ‬الآمن‭ ‬مع‭ ‬الأبناء،‭ ‬والإنصات‭ ‬إلى‭ ‬مشاعرهم‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إصدار‭ ‬الأحكام،‭ ‬وترسيخ‭ ‬التفاهم‭ ‬بين‭ ‬الزوجين،‭ ‬وتقاسم‭ ‬المسؤوليات‭ ‬المنزلية،‭ ‬وتوفير‭ ‬الدعم‭ ‬النفسي‭ ‬لأفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬عند‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬والظروف‭ ‬الصعبة‭.‬

وجاء‭ ‬إصدار‭ ‬الميثاق‭ ‬ثمرة‭ ‬لمشاركة‭ ‬الحضور‭ ‬في‭ ‬حوارات‭ ‬جماعية‭ ‬ناقشت‭ ‬سؤالًا‭ ‬محوريًا‭: ‬‮«‬ماذا‭ ‬تحتاج‭ ‬أسرتنا‭ ‬لتطمئن؟‮»‬،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬خمسة‭ ‬محاور‭ ‬رئيسية‭ ‬تناولت‭ ‬الهوية‭ ‬والقيم‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬متغير،‭ ‬والحوار‭ ‬والتواصل‭ ‬داخل‭ ‬الأسرة،‭ ‬والأسرة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬الرقمي،‭ ‬والدعم‭ ‬النفسي‭ ‬ومواجهة‭ ‬التحديات،‭ ‬والترابط‭ ‬والطمأنينة‭ ‬الأسرية،‭ ‬بهدف‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬مبادئ‭ ‬مشتركة‭ ‬تعكس‭ ‬رؤى‭ ‬المشاركين‭ ‬وتطلعاتهم‭ ‬نحو‭ ‬بناء‭ ‬أسر‭ ‬أكثر‭ ‬وعيًا‭ ‬وترابطًا‭ ‬وطمأنينة‭.‬

الهوية‭ ‬والقيم‭..‬

‭ ‬القدوة‭ ‬قبل‭ ‬التوجيه

وأكد‭ ‬الميثاق،‭ ‬في‭ ‬محوره‭ ‬الأول،‭ ‬أهمية‭ ‬التمسك‭ ‬بالدين‭ ‬الإسلامي‭ ‬وتعاليمه‭ ‬السمحة،‭ ‬وترسيخ‭ ‬القيم‭ ‬الأخلاقية‭ ‬والسلوكيات‭ ‬الحميدة‭ ‬لدى‭ ‬الأبناء،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬والانتماء‭ ‬إلى‭ ‬المجتمع،‭ ‬والاعتزاز‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬والتراث‭ ‬والعادات‭ ‬والتقاليد‭ ‬الأصيلة،‭ ‬مع‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬الثوابت‭ ‬والانفتاح‭ ‬الواعي‭ ‬على‭ ‬التطور‭ ‬والمتغيرات‭.‬

وشدد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬التربية‭ ‬بالقدوة‭ ‬الحسنة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التزام‭ ‬الوالدين‭ ‬بالقيم‭ ‬والمبادئ‭ ‬التي‭ ‬يسعيان‭ ‬إلى‭ ‬غرسها‭ ‬في‭ ‬أبنائهما،‭ ‬وتقديم‭ ‬الأفعال‭ ‬على‭ ‬الأقوال،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تشجيع‭ ‬الأبناء‭ ‬على‭ ‬التعلم‭ ‬واكتساب‭ ‬المعرفة‭ ‬والمهارات،‭ ‬وغرس‭ ‬المسؤولية‭ ‬والانضباط‭ ‬السلوكي‭ ‬لديهم،‭ ‬وإشراكهم‭ ‬في‭ ‬التخطيط‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬الأسرية،‭ ‬بما‭ ‬ينمّي‭ ‬ثقتهم‭ ‬بأنفسهم‭ ‬وقدرتهم‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬تحديات‭ ‬العصر‭.‬

كما‭ ‬دعا‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬قيم‭ ‬المحبة‭ ‬والاحترام‭ ‬والتسامح‭ ‬والتعاون‭ ‬والإيثار،‭ ‬وتخصيص‭ ‬أوقات‭ ‬للتواصل‭ ‬والحوار‭ ‬الأسري،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬القيم‭ ‬الأصيلة‭ ‬إلى‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭ ‬بأساليب‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬متغيرات‭ ‬الحياة‭.‬

الحوار‭ ‬الأسري‭.. ‬

نستمع‭ ‬لنفهم‭ ‬لا‭ ‬لمجرد‭ ‬الرد

وفي‭ ‬محور‭ ‬الحوار‭ ‬والتواصل‭ ‬داخل‭ ‬الأسرة،‭ ‬ركز‭ ‬الميثاق‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬ترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬الإنصات‭ ‬الفعّال،‭ ‬والاستماع‭ ‬إلى‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬بهدف‭ ‬فهم‭ ‬مشاعرهم‭ ‬ووجهات‭ ‬نظرهم،‭ ‬لا‭ ‬لمجرد‭ ‬الرد‭ ‬عليهم،‭ ‬مع‭ ‬تجنّب‭ ‬المقاطعة‭ ‬وإصدار‭ ‬الأحكام‭ ‬المسبقة،‭ ‬واحترام‭ ‬صمت‭ ‬الآخرين‭ ‬وحاجتهم‭ ‬إلى‭ ‬مساحة‭ ‬للتعبير‭.‬

ودعا‭ ‬إلى‭ ‬توفير‭ ‬بيئة‭ ‬أسرية‭ ‬آمنة‭ ‬نفسيًا،‭ ‬تتيح‭ ‬لجميع‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة،‭ ‬بمن‭ ‬فيهم‭ ‬الأطفال،‭ ‬التعبير‭ ‬بحرية‭ ‬ووضوح‭ ‬عن‭ ‬آرائهم‭ ‬ومشاعرهم‭ ‬واحتياجاتهم،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬خوف‭ ‬من‭ ‬النقد‭ ‬أو‭ ‬السخرية‭ ‬أو‭ ‬التجريح،‭ ‬مع‭ ‬احترام‭ ‬اختلاف‭ ‬الشخصيات‭ ‬والآراء‭ ‬والفروق‭ ‬الفردية،‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬المقارنة‭ ‬والتعصب‭ ‬والتحيز‭.‬

وأكد‭ ‬الميثاق‭ ‬أهمية‭ ‬اختيار‭ ‬الوقت‭ ‬والأسلوب‭ ‬المناسبين‭ ‬لمناقشة‭ ‬الخلافات‭ ‬الأسرية،‭ ‬وضبط‭ ‬الانفعالات‭ ‬وإدارة‭ ‬الغضب،‭ ‬واعتماد‭ ‬الحوار‭ ‬الهادئ‭ ‬والبنّاء‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬المواجهة‭ ‬والانفعال،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تعزيز‭ ‬التشاور‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬الأسرية،‭ ‬ومراعاة‭ ‬الاختلافات‭ ‬بين‭ ‬الأجيال،‭ ‬وتطوير‭ ‬أساليب‭ ‬التواصل‭ ‬والتوجيه‭ ‬بما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬المراحل‭ ‬العمرية‭ ‬المختلفة‭.‬

العالم‭ ‬الرقمي‭.. ‬أوقات‭ ‬عائلية‭ ‬بلا‭ ‬هواتف‭ ‬واتفاق‭ ‬أسري‭ ‬لتنظيم‭ ‬استخدامها

وتضمن‭ ‬المحور‭ ‬الثالث‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التوجيهات‭ ‬العملية‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬العالم‭ ‬الرقمي،‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬تنظيم‭ ‬أوقات‭ ‬استخدام‭ ‬الهواتف‭ ‬والأجهزة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬ووسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وتخصيص‭ ‬أوقات‭ ‬عائلية‭ ‬خالية‭ ‬من‭ ‬الشاشات،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬أثناء‭ ‬الوجبات‭ ‬واللقاءات‭ ‬الأسرية،‭ ‬بما‭ ‬يمنح‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬فرصة‭ ‬أكبر‭ ‬للحوار‭ ‬المباشر‭ ‬والتواصل‭ ‬العاطفي‭.‬

ودعا‭ ‬الميثاق‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬اتفاق‭ ‬أسري‭ ‬واضح،‭ ‬بمشاركة‭ ‬الوالدين‭ ‬والأبناء،‭ ‬يحدد‭ ‬ضوابط‭ ‬استخدام‭ ‬الأجهزة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬ووسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬ويراعي‭ ‬احتياجات‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬ومسؤولياتهم،‭ ‬مع‭ ‬تعزيز‭ ‬الرقابة‭ ‬الأسرية‭ ‬الإيجابية‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الثقة‭ ‬والمتابعة‭ ‬والتوجيه‭ ‬والحوار،‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬الممارسات‭ ‬التي‭ ‬تضعف‭ ‬الثقة‭ ‬بين‭ ‬الآباء‭ ‬والأبناء‭.‬

كما‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الوالدان‭ ‬قدوة‭ ‬حسنة‭ ‬في‭ ‬الاستخدام‭ ‬المتوازن‭ ‬للتكنولوجيا‭ ‬قبل‭ ‬مطالبة‭ ‬الأبناء‭ ‬بذلك،‭ ‬وتشجيع‭ ‬الأنشطة‭ ‬والهوايات‭ ‬والزيارات‭ ‬العائلية‭ ‬المشتركة،‭ ‬واستثمار‭ ‬الوسائل‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬التعلم‭ ‬واكتساب‭ ‬المهارات‭ ‬وتعزيز‭ ‬صلة‭ ‬الرحم‭ ‬وتبادل‭ ‬المعرفة‭ ‬بين‭ ‬الأجيال،‭ ‬مع‭ ‬تنمية‭ ‬قدرة‭ ‬الأبناء‭ ‬على‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬المحتوى‭ ‬الرقمي‭ ‬النافع‭ ‬والضار،‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬الهوية‭ ‬والقيم‭ ‬الأسرية‭.‬

الدعم‭ ‬النفسي‭.. ‬الاحتواء‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬لوم‭ ‬واحترام‭ ‬الخصوصية

وفي‭ ‬محور‭ ‬الدعم‭ ‬النفسي‭ ‬ومواجهة‭ ‬التحديات،‭ ‬أكد‭ ‬الميثاق‭ ‬أهمية‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬الذين‭ ‬يمرون‭ ‬بضغوط‭ ‬نفسية‭ ‬أو‭ ‬ظروف‭ ‬صعبة‭ ‬بروح‭ ‬من‭ ‬المحبة‭ ‬والرحمة‭ ‬والتعاطف‭ ‬والتقبّل‭ ‬غير‭ ‬المشروط،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬اللوم‭ ‬والانتقاد‭ ‬أو‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬معاناتهم‭.‬

وشدد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬الإنصات‭ ‬إلى‭ ‬مشاعر‭ ‬الفرد‭ ‬وتفهّم‭ ‬ظروفه،‭ ‬وتوفير‭ ‬الأمان‭ ‬النفسي‭ ‬والطمأنينة،‭ ‬واحترام‭ ‬خصوصيته‭ ‬واستقلاليته،‭ ‬ومنحه‭ ‬المساحة‭ ‬والوقت‭ ‬الكافيين‭ ‬للتعافي،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬استعجاله‭ ‬أو‭ ‬فرض‭ ‬الحلول‭ ‬عليه‭.‬

كما‭ ‬دعا‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬التكاتف‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬عند‭ ‬مواجهة‭ ‬الأزمات،‭ ‬وتقديم‭ ‬المساندة‭ ‬النفسية‭ ‬والمعنوية‭ ‬والعملية،‭ ‬والتعاون‭ ‬في‭ ‬إيجاد‭ ‬الحلول‭ ‬المناسبة،‭ ‬مع‭ ‬التحلي‭ ‬بالصبر‭ ‬والمرونة‭ ‬وعدم‭ ‬التسرع‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬خلال‭ ‬الظروف‭ ‬الصعبة‭.‬

وأكد‭ ‬الميثاق‭ ‬أهمية‭ ‬ترسيخ‭ ‬الإيمان‭ ‬بالله‭ ‬تعالى‭ ‬والتوكل‭ ‬عليه‭ ‬وبث‭ ‬الأمل‭ ‬والتفاؤل،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬رفع‭ ‬مستوى‭ ‬الوعي‭ ‬الأسري‭ ‬بالصحة‭ ‬النفسية،‭ ‬وتشجيع‭ ‬طلب‭ ‬المساعدة‭ ‬والاستعانة‭ ‬بالمختصين‭ ‬والجهات‭ ‬المعنية‭ ‬عند‭ ‬الحاجة،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬السليم‭ ‬مع‭ ‬التحديات‭ ‬النفسية‭ ‬والأسرية‭.‬

الترابط‭ ‬والطمأنينة‭.. ‬وقت‭ ‬للأسرة‭ ‬وشراكة‭ ‬في‭ ‬المسؤوليات‭ ‬وثقافة‭ ‬للاعتذار

وركز‭ ‬المحور‭ ‬الخامس‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الممارسات‭ ‬اليومية‭ ‬التي‭ ‬تجعل‭ ‬البيت‭ ‬مساحة‭ ‬أكثر‭ ‬قربًا‭ ‬وترابطًا‭ ‬وطمأنينة،‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬تخصيص‭ ‬أوقات‭ ‬يومية‭ ‬وأسبوعية‭ ‬للتواصل‭ ‬والأنشطة‭ ‬العائلية‭ ‬المشتركة،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬المشتتات،‭ ‬وإظهار‭ ‬المحبة‭ ‬والاهتمام‭ ‬والتقدير‭ ‬بالكلمات‭ ‬والمواقف،‭ ‬وترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬الشكر‭ ‬والتشجيع‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭.‬

وأكد‭ ‬أهمية‭ ‬تعزيز‭ ‬التفاهم‭ ‬والتوافق‭ ‬بين‭ ‬الزوجين،‭ ‬وترسيخ‭ ‬الشراكة‭ ‬بينهما‭ ‬في‭ ‬التربية‭ ‬وإدارة‭ ‬شؤون‭ ‬الأسرة،‭ ‬ومعالجة‭ ‬الخلافات‭ ‬الزوجية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬استحضار‭ ‬المشكلات‭ ‬السابقة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تقاسم‭ ‬المسؤوليات‭ ‬المنزلية،‭ ‬وتوزيع‭ ‬الأدوار‭ ‬والحقوق‭ ‬والواجبات‭ ‬بوضوح‭ ‬وعدالة،‭ ‬وإشراك‭ ‬الأبناء‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬بما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬أعمارهم‭.‬

كما‭ ‬دعا‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬التسامح‭ ‬والتغافل‭ ‬والاعتذار،‭ ‬ومعالجة‭ ‬الخلافات‭ ‬الأسرية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭ ‬بالحكمة‭ ‬والهدوء،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬الصراخ‭ ‬والإهانة،‭ ‬مع‭ ‬توفير‭ ‬بيئة‭ ‬أسرية‭ ‬آمنة‭ ‬نفسيًا‭ ‬وعاطفيًا،‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الثقة‭ ‬والاحتواء‭ ‬واحترام‭ ‬الخصوصية‭ ‬والاستقلالية‭.‬

وشدد‭ ‬الميثاق‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬التمسك‭ ‬بالقيم‭ ‬الدينية‭ ‬والأخلاقية‭ ‬وتعزيز‭ ‬صلة‭ ‬الرحم،‭ ‬والوعي‭ ‬بأهمية‭ ‬الاختيار‭ ‬السليم‭ ‬لشريك‭ ‬الحياة،‭ ‬وتأسيس‭ ‬العلاقة‭ ‬الزوجية‭ ‬على‭ ‬التوافق‭ ‬والاحترام‭ ‬والمبادئ‭ ‬المشتركة،‭ ‬والاستعانة‭ ‬بالمختصين‭ ‬عند‭ ‬الحاجة‭ ‬لمعالجة‭ ‬التحديات‭ ‬الأسرية‭.‬

من‭ ‬حوارات‭ ‬الملتقى

‭ ‬إلى‭ ‬ممارسات‭ ‬داخل‭ ‬البيوت

ويمثل‭ ‬‮«‬ميثاق‭ ‬أسرتنا‭ ‬2026‮»‬‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬المخرجات‭ ‬المجتمعية‭ ‬للنسخة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الملتقى،‭ ‬إذ‭ ‬جاءت‭ ‬مبادئه‭ ‬من‭ ‬واقع‭ ‬الأفكار‭ ‬والمقترحات‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬المشاركون‭ ‬أنفسهم‭ ‬خلال‭ ‬الحوارات‭ ‬التفاعلية،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬أهمية‭ ‬إشراك‭ ‬المجتمع‭ ‬في‭ ‬مناقشة‭ ‬التحديات‭ ‬الأسرية‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬الحلول‭ ‬والممارسات‭ ‬التي‭ ‬تعزز‭ ‬استقرار‭ ‬الأسرة‭ ‬وتماسكها‭.‬

وتتطلع‭ ‬المؤسسة‭ ‬الملكية‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يشكل‭ ‬الميثاق‭ ‬مرجعًا‭ ‬استرشاديًا‭ ‬للأسر،‭ ‬ومنطلقًا‭ ‬للمختصين‭ ‬والجهات‭ ‬المعنية‭ ‬بالشأن‭ ‬الأسري‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬المبادرات‭ ‬والبرامج‭ ‬التوعوية‭ ‬والتربوية‭ ‬والمجتمعية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬الأسرية‭ ‬وترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬المحبة‭ ‬والتفاهم‭ ‬والطمأنينة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا